عرض-أوروجواي بحلة جديدة بقيادة بيلسا تتحدى طموح السعودية بكأس العالم
ميامي 13 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - تخوض السعودية مواجهة أوروجواي في مستهل مشوارها في كأس العالم لكرة القدم 2026 بعد غد الاثنين على أمل محاكاة الإنجاز الكبير الذي حققته في مباراتها الأولى في النسخة الماضية من البطولة رغم حالة الغموض التي تحيط بها حاليا.
وتصل السعودية بقيادة مدربها الجديد جورجيوس دونيس، الذي لا يملك أي خبرة في البطولات الدولية، وتولى المسؤولية قبل أقل من شهرين من انطلاق كأس العالم، بعد إقالة إيرفي رينار في أبريل نيسان الماضي.
وكان رينار قد حفر اسمه في تاريخ كرة القدم السعودية قبل أربع سنوات، عندما قاد فريقه إلى فوز مذهل 2-1 على الأرجنتين، التي توجت لاحقا بالبطولة التي استضافتها قطر، في واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم.
وبعد عودة الفرنسي في عام 2024 عقب فترة روبرتو مانشيني القصيرة وغير الناجحة، كان من المتوقع أن يعيد الفرنسي الحماس والتنظيم اللذين جعلا من السعودية خصما صعبا في الدوحة.
وبدلا من ذلك، أدى الأداء المتذبذب والهزائم المقلقة، بما في ذلك الخسارة 4-صفر أمام مصر والهزيمة 2-1 أمام صربيا وديا، إلى تغيير المدرب قبل مواجهة مجموعة صعبة تضم إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر.
ويواجه دونيس، لاعب خط الوسط السابق في بلاكبيرن روفرز وشيفيلد يونايتد والذي يتمتع بخبرة تدريبية واسعة في كرة القدم السعودية، الآن تحديا كبيرا يتمثل في إعادة الثقة إلى فريق عانى من صعوبة في اكتساب الزخم.
ويظل القائد سالم الدوسري هو أحد نجوم الفريق وأكبر تهديد في هجوم السعودية، إذ لا تزال ذكريات هدفه الأيقوني أمام الأرجنتين حية في ذاكرة مشجعي كرة القدم السعودية.
* مشروع بيلسا لإعادة البناء
في المقابل، تصل أوروجواي بقيادة المدرب مارسيلو بيلسا ساعية لإثبات أن مشروع المدرب يمكن أن يؤتي ثماره على أكبر محفل في كرة القدم.
وتولى بيلسا المسؤولية في 2023، وأشرف على عملية تجديد دماء المنتخب متخليا عن غياب لاعبين مخضرمين مثل إدينسون كافاني ولويس سواريز، الذي سجل هدف الفوز أمام السعودية في آخر لقاء جمع بين الفريقين في كأس العالم 2018.
وبدلا من ذلك، بنى المدرب تشكيلة أكثر توازنا تتخللها وجوه شابة بقيادة فيديريكو بالبيردي وداروين نونيز ورونالد أراوخو، الذي تظل مشاركته في المباراة الافتتاحية محل شك بسبب إصابة عضلية.
وأدى أسلوب الأرجنتيني المميز المتمثل في الضغط الشرس على المنافس والتحولات السريعة في الهجوم إلى تحقيق نتائج رائعة، بينها الفوز على البرازيل والأرجنتين في مباراتين متتاليتين في تصفيات كأس العالم والوصول إلى قبل نهائي كأس كوبا أمريكا في 2024.
ولكن تذبذب المستوى لا يزال مصدر قلق، إذ احتلت أوروجواي المركز الرابع في تصفيات أمريكا الجنوبية، عندما مزجت بين النتائج الإيجابية والأداء المخيب للآمال، بما في ذلك الهزيمة الساحقة 5-1 أمام الولايات المتحدة وديا في نوفمبر تشرين الثاني.
وألقت التوترات خارج الملعب والانتقادات العلنية من القائد السابق سواريز بظلالها على فترة ولاية بيلسا، لكن مباراتها الافتتاحية تمثل فرصة لترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الفرق المرشحة لتصدر المجموعة.
وبالنسبة للسعودية، التي حققت مسيرة خيالية ووصلت إلى دور 16 في أول مشاركة لها في كأس العالم بالولايات المتحدة عام 1994، فإن هذه المباراة تمثل فرصة أخرى لإثبات قدرتها على إحداث المفاجأة التي أسرت عالم كرة القدم في عام 2022 في قطر.
