غارة إسرائيلية تقتل فتى في غزة وسكان يشيرون لزيادة أوامر الإخلاء

وقف إطلاق النار في غزة لم يمنع الهجمات الإسرائيلية

إسرائيل وحماس في مأزق في محادثات نزع السلاح

مقتل 880 فلسطينيا منذ بداية الهدنة في أكتوبر

سكان: إسرائيل استأنفت تحذيرات الإخلاء قبل الهجمات

من نضال المغربي ومحمود عيسى

- ذكر مسؤولو صحة في غزة أن غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة أسفرت عن مقتل فتى عمره 13 عاما في شمال القطاع اليوم الخميس، في حين أبلغ سكان عن تجدد الأوامر الإسرائيلية لهم بالمغادرة قبل شن الهجمات، وهي تحذيرات تراجعت إلى حد كبير منذ بداية سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول.

وقال مسعفون إن الفتى قُتل وأصيب آخرون بجروح عندما أسقطت طائرة إسرائيلية مسيرة قذيفة في بلدة بيت لاهيا.

ولم يدل الجيش الإسرائيلي بتعليقات حتى الآن بشأن الواقعة.

وفشل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منع الهجمات الإسرائيلية على غزة، مع وصول إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إلى طريق مسدود في المحادثات غير المباشرة حول نزع سلاح الجماعة.

وترك وقف إطلاق النار إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف قطاع غزة، بينما تسيطر حماس على شريط ضيق من الأراضي بمحاذاة الساحل.

وتقول بيانات مسؤولي الصحة في غزة إن نحو 880 فلسطينيا قتلوا في غارات إسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وهي بيانات لا تميز بين المسلحين والمدنيين. ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.

ولا تكشف حماس عن أعداد القتلى بين عناصرها. وتقول إسرائيل إن غاراتها بعد وقف إطلاق النار تهدف إلى منع الهجمات أو منع الاقتراب من خط الهدنة مع حماس.

* أوامر إخلاء جديدة

قال سكان في قطاع غزة إن القوات الإسرائيلية استأنفت في الأيام القليلة الماضية إصدار أوامر الإخلاء قبل الضربات. وذكر شهود أنها أصدرت ثلاثة أوامر وتحذيرات بالإخلاء في اليومين المنصرمين قبل استهداف منزلين ومخيم للنازحين.

وقالوا إن تلك الأوامر صدرت ليلا مما أجبر عشرات الأسر على الفرار في الظلام.

وأضاف شهود أن الجيش أمر يوم الثلاثاء أسرا نازحة في مخيم في المواصي في خان يونس بالمغادرة قبل قصف خيمة، وأصدر تحذيرا مماثلا لمخيم البريج في شمال قطاع غزة قبل قصف منزل.

وقال إبراهيم إسماعيل (60 عاما) إن الجيش أمره مساء أمس الأربعاء هو وعددا من الأسر بإخلاء مبنى سكني من أربعة طوابق في وسط القطاع قبل قصفه، وأضاف أن منازل مجاورة تعرضت لأضرار أيضا وأصيب شخصان.

وسارع سكان المنطقة صباح اليوم الخميس لتفقد الأضرار في منازلهم والبحث وسط الركام عن أية أغراض أو ملابس يمكن إنقاذها واستخدم آخرون جرافات لإزالة الأنقاض من الطرق بعد تعرض منازل للتدمير أو لتلفيات جراء الضربة الجوية الإسرائيلية.

وقال إسماعيل "هاي 30 سنة بتشتغل.. وخمس دقايق كل حاجة بتروح (تضيع) ما تقوليش وقف إطلاق نار وهدنة فيش هيك.. كله كدب هذا.. الحرب حرب والدمار دمار".

ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي بعد أوامر الإخلاء. وقال الجيش من قبل إن تلك الأوامر تهدف لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين عند استهداف جماعات مسلحة. ولم يوضح الجيش سبب العودة لإصدار تلك الأوامر في قطاع غزة.