كارني يتعهد بمكافحة معاداة السامية في كندا
تورونتو أول يونيو حزيران (رويترز) - أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الاثنين عن تشكيل مجلس استشاري اتحادي جديد لمكافحة معاداة السامية، محذرا من أن تصاعد جرائم الكراهية يعني أن البلاد لا تحمي رعاياها اليهود.
وفي كلمة ألقاها في كنيس في تورونتو، قال كارني إن معاداة السامية في كندا "ارتفعت إلى مستويات لم تشهدها البلاد في فترة ما بعد الحرب".
وأفادت بيانات حكومية بأنه من بين 1342 جريمة كراهية على أساس ديني أُبلغ عنها في 2024، استهدف نحو 70 بالمئة منها الجالية اليهودية، التي تشكل واحدا بالمئة تقريبا من سكان كندا.
وكشف كارني عن تأسيس مجلس استشاري وزاري معني بالحقوق والمساواة والاندماج، وذلك لمكافحة معاداة السامية وأشكال الكراهية الأخرى. وسيرأس المجلس وزير الهوية والثقافة الكندي مارك ميلر.
وقال كارني "أزمة معاداة السامية في كندا اليوم محددة وخطيرة وتتطلب استجابة موجهة".
وأضاف أنه أصدر توجيهات للمجلس بإعادة تقييم طبيعة معاداة السامية ودوافعها في كندا وتحسين جمع البيانات بخصوص وقائع الكراهية وقياس فعالية الاستثمارات في التعليم والوقاية وسلامة المجتمع.
وتصاعدت جرائم الكراهية المعادية للسامية في كندا بشدة منذ الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 والحرب التي شنتها إسرائيل في غزة في أعقاب ذلك.
وأشار كارني في خطابه اليوم إلى إطلاق نار على مدارس يهودية وقنابل حارقة على المعابد اليهودية وهجمات استهدفت شركات ومراكز مجتمعية مملوكة ليهود.
وقال كارني إن حكومته قدمت ستة مشروعات قوانين تهدف إلى تحسين السلامة العامة ومكافحة الكراهية. ومن بينها مشروع قانون من شأنه تعزيز الحماية لأماكن العبادة والمدارس والمراكز المجتمعية وجعل الجرائم بدافع الكراهية جريمة محددة. وأقر مجلس العموم مشروع القانون في مارس آذار 2026 وهو الآن معروض على مجلس الشيوخ.
وقال كارني إن الحكومة خصصت 75 مليون دولار كندي (54.19 مليون دولار) في أبريل نيسان لتحسين الأمن في المؤسسات الدينية، ومنها المعابد والمدارس اليهودية. وخصصت أيضا أكثر من 36 مليون دولار كندي العام الماضي لمشروعات تهدف إلى مكافحة التطرف العنيف.
(الدولار = 1.3841 دولار كندي)
