لاموشي ينضم لقائمة طويلة من المدربين الذين أقيلوا مبكرا في بطولات بارزة

لاموشي يصبح أول ضحية في كأس العالم الحالية بين المدربين

فعلت تونس الشيء نفسه في نهائيات عام 1998

اكتسبت تونس سمعة عدم الصبر على المدربين

من مارك جليسون

- أقيل صبري لاموشي من منصب مدرب منتخب تونس بعد خوضه مباراة واحدة فقط مع الفريق في كأس العالم الحالية لكرة القدم، لينضم لقائمة طويلة من المدربين الذين أقيلوا مبكرا في بطولات بارزة.

وأقيل الدولي الفرنسي السابق أمس الاثنين، بعد أن تجرعت تونس هزيمة منكرة 5-1 أمام السويد في أولى مبارياتها في البطولة.

وكان لاموشي قد تولى المسؤولية في يناير كانون الثاني الماضي فقط، ليحل محل سامي الطرابلسي، الذي أقيل أيضا دون أي مقدمات بعد خروج تونس من دور 16 في كأس الأمم الأفريقية التي استضافها المغرب.

وأقال المنتخب التونسي المدرب هنريك كاسبرتشاك بعد خوضه مباراتين فقط على رأس القيادة الفنية للفريق في كأس العالم 1998 التي أقيمت في فرنسا، وذلك عقب خسارتها أمام إنجلترا وكولومبيا. ليحل محله علي السلمي ليقود في الفريق في مباراته لأخيرة التي انتهت بالتعادل1-1 مع رومانيا في باريس.

وفي نفس البطولة عام 1998، طردت السعودية كارلوس ألبرتو بيريرا، في حين أقالت كوريا الجنوبية مدربها حينها تشا بوم-كون.

ويعد البرازيلي بيريرا أيضا من الأسماء البارزة في سجلات إنجازات كأس العالم. فهو يحمل الرقم القياسي لأكثر المدربين مشاركة في كأس العالم، وقبل أربع سنوات فقط من إقالته من تدريب السعودية بعد مباراتين في نهائيات 1998، كان قد قاد البرازيل للتتويج بلقب بطولة 1994 في الولايات المتحدة.

  • مدرب مجرد من الصلاحيات بعد تمرد اللاعبين

في عام 1954، استقال مدرب اسكتلندا آندي بيتي عقب المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده في البطولة التي أُقيمت في سويسرا، بعد الخسارة أمام النمسا.

أما مدرب فرنسا ريمون دومينيك، فقد لعب عمليا دورا هامشيا في المباراة الأخيرة لمنتخبه في نهائيات 2010، والتي خسرها أمام جنوب أفريقيا في بلومفونتين.

وجاء ذلك عقب تمرد من اللاعبين، ما ترك دومينيك بلا تأثير فعلي على خط التماس.

وقبل نهائيات 2018 في روسيا، أقالت إسبانيا يولن لوبتيجي قبل حوالي 48 ساعة من مباراتها الافتتاحية عندما تبين أنه تفاوض لتولي منصب مدرب ريال مدريد بعد البطولة. ويشارك لوبتيجي حاليا في كأس العالم 2026 كمدرب لمنتخب قطر.

ولدى تونس تاريخ حافل من عدم الصبر على المدربين، وقد فعلت الشيء نفسه عندما استضافت نهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 1994، عقب خسارتها المباراة الافتتاحية في هزيمة مفاجئة بنتيجة 2-صفر أمام مالي. ليتم إقالة يوسف الزواوي في اليوم التالي وحل محله فوزي البنزرتي، الذي أثبت عجزه عن مساعدة الفريق في بلوغ الدور التالي.

ولعل أشهر إقالة في تاريخ كرة القدم حدثت لمدرب في منتصف كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في ساحل العاج في أوائل عام 2024، عندما غادر جان لوي جاسيه منصبه بعد أداء مخيب للآمال للبلد المضيف في الدور الأول، إذ تأهلت ساحل العاج بصعوبة إلى أدوار خروج المغلوب بصفتها آخر فريق من بين أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث في مجموعاتها، وتعرضت لهزيمة مفاجئة بنتيجة 4-صفر على يد غينيا الاستوائية.

وقاد مساعده إيميرس فاي انتفاضة ساحل العاج التي شقت طريقها بعد ذلك للفوز باللقب في عودة أشبه بالقصص الخيالية.

وسيقود الفرنسي إيرفي رينار منتخب تونس لنهاية لكأس العالم الحالية.