مؤشر: تفاقم ركود القطاع الخاص في مصر بسبب ارتفاع ضغوط التكاليف

- أظهر مسح للأعمال اليوم الأربعاء أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر ظل غارقا في حالة الانكماش خلال شهر مايو أيار، بعد أن أدى الارتفاع الجديد في تكاليف المدخلات إلى تراجع الطلب، مما أجبر الشركات على رفع الأسعار بشدة وأدى إلى أكبر موجة من تخفيضات الوظائف منذ ما يقرب من ست سنوات.

وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز جلوبال لمديري المشتريات في مصر إلى 47.1 في مايو أيار من 46.6 في أبريل نيسان، لكنه ظل دون عتبة 50.0 التي تفصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي، مما يشير إلى تباطؤ وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني مقارنة بنهاية 2025.

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد اند بورز جلوبال ماركت إنتلجنس "حدث خفض في الوظائف بأسرع وتيرة منذ يونيو 2020، إذ اشارت الشركات إلى كل من عمليات التسريح الفعلي والقرارات بعدم شغل الوظائف الشاغرة".

ووسط اضطرابات الشحن المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، تدهورت سلاسل التوريد بشدة، مع إطالة أوقات التسليم بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.

وتسارع تضخم أسعار المدخلات للشهر الرابع على التوالي إلى أعلى مستوى له منذ يناير كانون الثاني 2023، مدفوعا بارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء وضعف الجنيه الذي أدى إلى ارتفاع فواتير الاستيراد وأقوى ضغوط على الأجور منذ يناير 2018.

وقامت الشركات بتحويل هذه التكاليف من خلال زيادة شبه قياسية في رسوم البيع، في حين انخفضت الطلبات الجديدة للشهر الخامس على التوالي لتقترب من أدنى مستوى لها في 37 شهرا الذي سجلته في أبريل نيسان.

ومع ذلك، ارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس آب 2024، في ظل تعليق الشركات آمالها على تحسن الأوضاع الاقتصادية وانتعاش سعر الصرف مقابل الدولار.