مبعوث مجلس السلام يحذر: تقسيم غزة قد يصبح دائما
من إيما فارج
21 مايو أيار (رويترز) - وجه مبعوث مجلس السلام الرئيسي إلى غزة تحذيرا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الخميس من أن التقسيم الحالي للقطاع قد يصبح دائما، مما يؤدي إلى تكدس أكثر من مليوني شخص في أقل من نصف أراضيه، ما لم يترسخ وقف إطلاق النار.
وأنشأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس السلام للإشراف على خطته الطموح لإنهاء الحرب، التي شنتها إسرائيل على مدى عامين في غزة، وإعادة إعمار القطاع المدمر.
لكن تنفيذ الخطة تعثر، مع رفض حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إلقاء السلاح وإبقاء إسرائيل قواتها في منطقة واسعة تمثل حوالي 60 بالمئة من القطاع الذي تبلغ مساحته الإجمالية 365 كيلومترا مربعا. وحتى قبل الحرب، كانت المنطقة واحدة من أكثر الأماكن كثافة سكانية في العالم.
وقال نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام إلى غزة، أمام مجلس الأمن في نيويورك "يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور (وضعا) دائما، حيث غزة مقسمة، وحماس تسيطر عسكريا وإداريا على مليوني شخص في أقل من نصف الأراضي".
وأضاف أن هذا سيؤدي إلى جيل آخر من السكان الذين يعيشون في الخيام ويحول دون تحقيق الأمن لإسرائيل ويمنع أي مسار قابل للتطبيق نحو إقامة دولة فلسطينية. وأوضح أن "هذه صيغة للمستقبل يجب أن يخشاها الإسرائيليون والفلسطينيون والمنطقة بأسرها، ويجب أن يتحركوا جميعا لتجنبها".
وذكر في تقريره أن رفض حماس تسليم الأسلحة والتخلي عن السيطرة هو "العقبة الرئيسية" أمام التنفيذ. وأقر أيضا باستمرار انتهاكات وقف إطلاق النار وأعمال القتل من جانب إسرائيل، مع الاعتراف بوجود فجوة في التمويل.
واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام، على الرغم من أنه ليست كل القوى الكبرى أعضاء فيه. وقال ملادينوف "لن يتم تمويل إعادة الإعمار في الأماكن التي لا يُسلم فيها السلاح. لا استثمار، ولا حركة، ولا أفق".
وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن تصريحات ملادينوف هي "محاولة لإيجاد مبررات لتصعيد الاحتلال ضد أهالي قطاع غزة وتشديد الحصار عليهم".
وتقول منظمات الإغاثة إن الإمدادات الإنسانية إلى غزة لا تزال مقيدة على الرغم من ضمانات زيادة المساعدات بموجب وقف إطلاق النار.
