مشجعو فانكوفر يتغاضون عن الغلاء ودوافع شخصية تقود رحلاتهم إلى كأس العالم
فانكوفر 12 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - يتحدى المشجعون الواصلون إلى فانكوفر لحضور كأس العالم لكرة القدم أسعار التذاكر الباهظة، إلا أن بعضهم يتغاضى عن هذه التكلفة، مدفوعين بدلا من ذلك برحلات شخصية تمتد لما هو أبعد من كرة القدم، من تكريم ذكرى أحباء راحلين إلى مشاركة أجواء البطولة مع العائلة.
وقد انطلق الحدث العالمي الكبير، الذي تشترك في استضافته الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أمس الخميس حيث فازت المكسيك على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-صفر في مواجهة حامية شهدت إشهار ثلاث بطاقات حمراء. وتستضيف فانكوفر مباراتها الأولى يوم السبت، عندما تلتقي تركيا مع أستراليا في إطار المجموعة الرابعة.
كما تحمل الرحلة، بالنسبة لبعض المشجعين، دلالات شخصية عميقة، إذ قال مشجع ألماني إنه اختار زيارة فانكوفر تكريما لوالده الراحل الذي كان يحب هذه المدينة، وذلك رغم إقراره بالارتفاع المتزايد لتكاليف حضور المباريات.
وقال هارولد، القادم من ألمانيا، لرويترز "نحن هنا لمشاهدة مباراة أستراليا وتركيا، وأنا سعيد بالحصول على بعض التذاكر".
وأضاف "لقد دفعت 150 دولارا. هذا مبلغ كبير مقابل مباراة كرة قدم، لكني كنت محظوظا بالحصول على تذاكر بهذا السعر".
وتابع قائلا "لقد حضرنا بطولات في ألمانيا، كأس العالم، وكذلك كأس العالم في البرازيل عام 2014، وكانت دائما مكلفة، لكنها تصبح باهظة أكثر فأكثر ، وأنا لا يعجبني هذا الأمر، لكني أرى أن الأجواء رائعة".
*ذكريات لا تنسى
وقال المشجع الأسترالي مارك رايت، الذي يحضر كأس العالم للمرة الخامسة رفقة عائلته، إن التكلفة لا تهم كثيرا مقارنة بفرصة صناعة ذكريات باقية.
وقد اعتاد المنتخب الأسترالي التأهل إلى المحفل العالمي، حيث وصل إلى النسخ الست الأخيرة وصعد إلى دور 16 للمرة الثانية في تاريخه في قطر قبل أربعة أعوام.
وقال رايت "الأمر لم يكن يتعلق بالتكلفة. لقد حضرت أربع بطولات كأس عالم حتى الآن، ولم يكن الأمر يتعلق بالتكلفة قط". واستطرد "المسألة تتعلق بمؤازرة بلدي وفريقي، وقضاء الوقت مع عائلتي".
وأضاف "بالنسبة لي، كأس العالم هي ذكرى تدوم مدى الحياة، أن أفعل الأشياء التي أحبها، وأن أحتفل، وأن أشاهد المباريات".
وتابع "أعتقد أن كأس العالم تجعل كل مكان أفضل. إنك ترى أفضل نسخة من بلد أو مدينة لأن الناس سعداء. وعموما، يميل الطقس إلى أن يكون جيدا أيضا، بفضل ما يشبه المعجزة. ولكن كرة القدم هي الحياة، كما يقولون في (المسلسل التلفزيوني الشهير) تيد لاسو، وأعتقد أن هذا يمنح الجميع شعورا خاصا، وينهض بالمدينة".
