مطور أمريكي من أصل فلسطيني يطلب من قاض رفض دعوى تتهمه بدعم حماس

الدعوى القضائية رفعتها عائلات أمريكية لضحايا هجوم السابع من أكتوبر

مدعون يزعمون أن فنادق المصري كانت تخفي أنفاقا لحماس

المصري يطلب رفض الدعوى ويؤكد أن الاستثمار في غزة لا يُعد دعما لحماس

المصري مطور عقاري بارز في الشرق الأوسط

من رامي أيوب

- طلب بشار المصري وهو مطور عقاري فلسطيني أمريكي بارز من قاض أمريكي اليوم الجمعة رفض دعوى قضائية تتهمه بدعم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) من خلال مشاريعه في غزة، وبنى حجته على أساس أن الدعوى تساوي بين المشاركة في اقتصاد غزة والإرهاب.

ورفعت الدعوى القضائية في العام الماضي عائلات أمريكية لضحايا هجوم حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، وزعمت أن عقارات المصري في غزة كانت تخفي أنفاقا استخدمتها الجماعة المسلحة لتنفيذ هجومها.

وكان المصري قد شيد فنادق فاخرة في غزة وأول مدينة مخططة للفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأقامت حماس، قبل الحرب الإسرائيلية على غزة، شبكة أنفاق معقدة امتدت عبر معظم أنحاء القطاع. وكثيرا ما واجهت الشركات صعوبة في تحديد كيف أو ما إذا كان ينبغي الاستثمار في إقليم تحكمه جماعة تعتبرها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، وتتطلب المشاريع التنموية الكبيرة موافقة ضمنية منها.

وتزعم الدعوى المدنية، المرفوعة نيابة عن حوالي 200 مدع أمريكي، أن المصري كان على علم بوجود أنفاق لحماس تحت فندقيه المطلين على البحر، وأن الجماعة كانت تدخل إليها من غرف النزلاء. وتقول أيضا إن الجماعة كانت تزود التحصينات تحت الأرض بالكهرباء من الألواح الشمسية في منطقة صناعية كان يديرها.

ويطالب المدعون بتعويضات من المصري وأربع من شركاته بموجب قانون مكافحة الإرهاب، الذي يسمح لضحايا الإرهاب الأمريكيين برفع دعاوى تعويض أمام المحاكم الأمريكية.

وفي طلب قدموه إلى المحكمة الاتحادية في ميامي لرفض الدعوى، قال محامو المصري إنه لا يتحمل أي مسؤولية عن هجمات أكتوبر تشرين الأول 2023 على إسرائيل، واصفين إياها بأنها "أعمال إرهابية وحشية".

وكتبوا أن المدعى عليهم "يدينون بشكل قاطع عنف حماس والمعاناة التي ألحقتها بالمدنيين الأبرياء"، مضيفين أن ممثلي الادعاء فشلوا في إثبات أن المصري كان يعلم أن سلوكه قد يساعد حماس في شن هجمات.

وكتب محامو المصري أن الشكوى لا ترقى سوى لأن تكون "تكهنات" بأن المصري وشركاته "انخرطوا في الإرهاب الدولي بمجرد مشاركتهم في مشاريع التنمية الاقتصادية" في غزة.

ولم يقدم المصري المزيد من التعليقات. ولم يعلق محامو المدعين على الفور.

*شريك سابق للمصري بين مقيمي الدعوى

يتمتع المصري بشهرة كبيرة بوصفه رجل أعمال في قطاع التطوير العقاري، وحصل على منح مساعدات أمريكية. ومشروعه الأهم هو مدينة (روابي)، وهو مشروع تطويرعقاري بقيمة 1.4 مليار دولار في الضفة الغربية المحتلة، وأول مدينة مخططة بشكل شامل جرى بناؤها من قبل الفلسطينيين ولصالحهم.

وفي غزة، شملت المشاريع الكبرى لشركاته منتجعين فاخرين على شاطئ البحر المتوسط، وهما فندق أيان ومنتجع بلو بيتش، وأيضا مدينة غزة الصناعية الواقعة على الحدود مع إسرائيل. وتعرضت جميعها لأضرار جسيمة خلال الحرب، إذ حول القصف الإسرائيلي معظم قطاع غزة إلى أنقاض.

ومن بين رافعي الدعوى القضائية قطب التكنولوجيا الإسرائيلي إيال والدمان، وهو ناشط سلام وشريك تجاري سابق للمصري، وقتلت ابنته الصغرى على يد المسلحين في مهرجان نوفا للرقص في الهواء الطلق في السابع من أكتوبر تشرين الأول.
وكانت إحدى شركات والدمان توظف في السابق أكثر من 100 مهندس فلسطيني في روابي وفي غزة من خلال شركة تكنولوجيا معلومات مدعومة من المصري، وهو ترتيب اعتبره كلا الرجلين مثالا على كيفية تعزيز التعاون الاقتصادي للسلام.
ولم يرد والدمان بعد على طلب للتعليق.