مقدمة 1-إسرائيل توافق على خطط لبناء استيطاني في الخليل بالضفة الغربية
لإضافة تفاصيل ومقتبسات
الخليل (الضفة الغربية) 17 يونيو حزيران (رويترز) - وافقت إسرائيل اليوم الأربعاء على أعمال توسعة لمدرسة يهودية لمستوطنين يعيشون في وسط مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، في خطوة يقول فلسطينيون إنها تنتهك اتفاقية قائمة منذ عقود.
وأعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن الخطط بعد يوم من قوله إنه ألغى اتفاقا كان يمنح البلدية الفلسطينية السيطرة على بعض أعمال التخطيط والبناء حول قلب مدينة الخليل التاريخي، الذي يضم الحرم الإبراهيمي.
ويعيش في المنطقة المحيطة بالحرم الإبراهيمي، الذي يحظى بمكانة رفيعة لدى المسلمين واليهود والمسيحيين، أكثر من ألف مستوطن يهودي بين عشرات الآلاف من الفلسطينيين تحت سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة.
وبموجب اتفاقية الخليل لعام 1997، تنتشر القوات الإسرائيلية في المنطقة، لكن البناء يتطلب عموما موافقة البلدية الفلسطينية، بما في ذلك حول الحرم.
وكان التراث الديني للمدينة سببا في جعلها نقطة محورية للمستوطنين الإسرائيليين، الذين يعتزمون توسيع الوجود اليهودي هناك.
وقال سموتريتش إنه تسنى الحصول على الموافقة لتشييد مبنى على مساحة ألف متر مربع لمدرسة يهودية في قلب مدينة الخليل التاريخي.
وأضاف سموتريتش في بيان "مستمرون في بناء أرض إسرائيل عمليا وتطبيق السيادة الفعلية في المستوطنات". وكان الوزير الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف قال إنه يريد دفن فكرة قيام دولة فلسطينية.
* ناشط فلسطيني: إسرائيل تهدف إلى إجبارهم على الخروج من الخليل
تعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 غير شرعية بموجب القانون الدولي. وينظر الفلسطينيون إلى هذه المستوطنات باعتبارها عقبة رئيسية تحول دون إحلال السلام، وتحرمهم من أرض يطمحون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها.
وترفض إسرائيل ذلك، وتعتبر أن الأرض متنازع عليها، وتشير إلى وجود يهودي هناك منذ آلاف السنين.
ويأتي إعلان سموتريتش عن البناء بعد أن وافق مجلس الوزراء الأمني المصغر بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق من العام الجاري على خطوات لتيسير شراء المستوطنين للأراضي في الضفة الغربية ومنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات إنفاذ أوسع في المنطقة.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن خطوات مجلس الوزراء الأمني المصغر تعد ضما فعليا لأراضي الضفة الغربية من خلال نقل صلاحيات، ظلت لزمن طويل حكرا على الجيش، إلى الحكومة المدنية في إسرائيل.
وقال عيسى عمرو، وهو ناشط فلسطيني يعيش في الخليل، إنه يخشى من أن يؤدي تقويض إسرائيل لبنود من اتفاقية الخليل إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن السكان الفلسطينيين في المدينة.
وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل حياة الفلسطينيين إلى حياة بائسة لإجبارهم على الرحيل.
ومضى قائلا "هذا يعني تطهيرا عرقيا للعائلات الفلسطينية من ديارها، ومزيدا من التهجير"، واصفا تصرفات إسرائيل بأنها سرقة لأحلام الفلسطينيين في إقامة دولة "والعيش بدون عنف وخوف وفي جو يسوده السلام".
وفي المقابل، رحب اليهود من سكان الخليل بإعلان سموتريتش، وقالوا إن من شأنه أن يزيل ما وصفوه بأنه "عبء" وجود بلدية فلسطينية كانت تحول دون توسعهم.
وقال إيال جيلمان، وهو رئيس مجلس مستوطنين في الخليل "الحماس كبير وندرك أننا نتوسع ونحقق النمو من هنا".
وأضاف "بمشيئة الرب، ستكون الخليل بعد 50 عاما من الآن.. أكثر صهيونية وقومية ويهودية، متوسعة، مبنية في جميع أنحاء... مدينة الخليل".
* سموتريتش: خطط البناء الجديدة ستفرض "حقائق على أرض الواقع"
الخليل، التي تنتشر فيها مستوطنات يهودية، صورة مصغرة للضفة الغربية المحتلة، حيث يتمتع الفلسطينيون بحكم ذاتي محدود على مساحات من الأراضي تحيط بها مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وتضم منطقة الخليل الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية مستوطنات والحرم الإبراهيمي، الذي يُعتقد أنه المكان الذي دفن فيه الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وزوجاتهم.
وفي عام 1994، قتل مستوطن 29 مسلما أثناء تأديتهم الصلاة في المسجد الإبراهيمي. ويجري تقسيم منطقة الصلاة في المسجد إلى منطقتين منفصلتين لليهود والمسلمين في معظم أيام السنة.
وقال سموتريتش إن الموافقات بشأن مبنى المدرسة اليهودية وكذلك بناء منازل جديدة في المستوطنات اليهودية "ستفرض حقائق على أرض الواقع" لمنع قيام دولة فلسطينية.
وأضاف سموتريتش، الذي قاد منذ توليه منصبه توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، "هذه خطوة وطنية تفرض سيطرتنا على الأرض".
