مقدمة 1-إيران تتعادل مع نيوزيلندا في مباراة مشحونة سياسيا في لوس انجليس
لإضافة تفاصيل وخلفيات
من روري كارول
إنجلوود (كاليفورنيا) 16 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - عاد منتخب إيران من التأخر مرتين ليتعادل 2-2 مع نيوزيلندا في مباراته الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم يوم الثلاثاء، بعد لقاء هجومي تبادل فيه الفريقان الهجمات، في وقت شكلت فيه الاحتجاجات ضد الحكومة في طهران واتفاقا مبدئيا لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران خلفية مشحونة للمباراة.
وتقدمت نيوزيلندا في الدقيقة السابعة عندما سدد إيلي جاست كرة مباشرة من داخل منطقة الجزاء بعد تمريرة من كريس وود.
واحتفل بالهدف بعض المشجعين المنتقدين للحكومة الإيرانية، إذ حمل كثير منهم علم إيران ما قبل الثورة الذي يحمل رمز الأسد والشمس. كما أطلق البعض صيحات استهجان خلال عزف النشيد الوطني الإيراني قبل انطلاق المباراة.
لكن غالبية الجماهير التي تجاوز عددها 70 ألف متفرج بدت داعمة بقوة للمنتخب الإيراني، ورددوا "إيران إيران" واحتفلوا بشدة عندما أدرك رامين رضاييان التعادل بعد مرور نحو نصف ساعة.
ورضاييان، أحد عدة لاعبين إيرانيين لم يشاركوا في مباريات أندية منذ فبراير شباط بعد تعليق الدوري المحلي بسبب الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، كان الأسرع في متابعة كرة مرتدة وسددها في الشباك متجاوزا الحارس المتقدم.
وأدركت إيران التعادل المستحق في الدقيقة 32، عندما تابع رامين رضاييان الكرة من مسافة قريبة، ليفجر حماس الجماهير التي غلب عليها الطابع المؤيد لإيران في ملعب لوس انجليس المكتظ.
وتعاون وود وجاست مرة أخرى في بداية الشوط الثاني، إذ مرر قائد نيوزيلندا الكرة بإتقان لزميله الجناح (26 عاما)، الذي سدد بقوة لتعود بلاده للمقدمة.
لكن إيران عادت مجددا بعد 10 دقائق، عندما أطلق محمد محبي ضربة رأس اصطدمت بالقائم البعيد إلى داخل الشباك، ليعادل النتيجة مرة أخرى.
وهذا التعادل يعني أن جميع فرق المجموعة السابعة تملك نقطة واحدة بعد تعادل بلجيكا 1-1 مع مصر يوم الاثنين.
ونيوزيلندا، التي تشارك في النهائيات للمرة الثالثة، لا تزال دون أي فوز في كأس العالم بعد سبع مباريات، بينما تسعى إيران للوصول إلى أدوار خروج المغلوب لأول مرة في تاريخها.
وكشفت المباراة عن انقسامات بين الجماهير الأمريكية التي تنحدر من أصل إيراني، وأعرب كثيرون عن شعورهم بالحيرة بين الفخر لرؤية إيران في أكبر حدث كروي، والغضب من قمع الاحتجاجات في طهران، والقلق بشأن حملة القصف التي شنتها واشنطن.
وقبل انطلاق المباراة، تجمع نحو 300 إلى 500 متظاهر خارج الملعب، رافعين لافتات وأعلاما مناهضة للحكومة.
وكان بعض الإيرانيين الأمريكيين قد قالوا إن حضور المباراة قد يُفهم على أنه دعم للحكومة الإيرانية، بينما رأى آخرون ضرورة فصل السياسة عن الرياضة ودعم اللاعبين.
وستعود إيران إلى لوس انجليس لمواجهة بلجيكا، فيما تلتقي نيوزيلندا مع مصر في فانكوفر ضمن مباريات الجولة المقبلة من المجموعة السابعة فجر الاثنين. وكانت بلجيكا قد تعادلت 1-1 مع مصر أمس الاثنين.
