مقدمة 1-البرلمان يضفي طابعا رسميا على صلاحيات جهاز مستقبل مصر الاقتصادية

لإضافة اقتباسات وتفاصيل وخلفية

- أقر مجلس النواب المصري اليوم الثلاثاء بصورة نهائية قانونا يُضفي الطابع الرسمي على توسع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة المرتبط بالجيش سريعا ليصبح أقوى هيئة اقتصادية في الدولة، ويضعه تحت إشراف الرئيس مباشرة.

ويُرسخ هذا التشريع صعود الجهاز في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي من مجرد مشروع لاستصلاح الأراضي دُشن في 2017 إلى كيان حكومي كبير تمتد مسؤولياته لتشمل واردات السلع الأولية الاستراتيجية والزراعة ومصايد الأسماك والعقارات والاستثمارات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه صندوق النقد الدولي دعوة مصر إلى توفير فرص متكافئة للقطاع الخاص وتقليص دور الشركات المملوكة للدولة والجيش التي تستفيد من معاملة تفضيلية تشمل الإعفاءات الضريبية والحصول على أراض متميزة والعمالة ذات الأجر المنخفض.

وأقر مجلس النواب مشروع القانون بعد نقاش على مدى يومين عقب مراجعة لجنة برلمانية مشتركة أدرجت تعديلات تشمل الموافقة البرلمانية على تحديد "مناطق التنمية المستدامة" ورقابة الجهاز المركزي للمحاسبات والبرلمان ووضع سقف لزيادة الرسوم السنوية داخل تلك المناطق.

ويجمع مشروع القانون صلاحيات التخطيط والترخيص وتخصيص الأراضي والاستثمار وإدارة الأصول والرقابة وتحصيل الإيرادات في هيئة واحدة مع إعفائها من عدة قوانين.

ولم يرد جهاز مستقبل مصر بعد على طلب للتعليق.

* تعديلات

وقال بهاء الغنام المدير التنفيذي للجهاز في كلمته أمام النواب إن التشريع يهدف إلى إعادة هيكلة حوكمة الجهاز وتحديد خضوعه المباشر للرئيس. ووصف دور الجهاز بأنه حاضنة للمستثمرين وليس مستثمرا بحد ذاته.

وينص التشريع على إنشاء صندوق سيادي باسم "أهرامات النيل" وصندوق إنفاق اجتماعي اسمه "داعم".

ولم يؤيد جميع النواب مشروع القانون دون تحفظات.

فقد قال النائب رضا عبد السلام إن البرلمان عدّل نحو 80 بالمئة من الأحكام التي أثارت اعتراضات بهدف تحسين الشفافية والرقابة والحياد التنافسي، على أن تعالج المخاوف المتبقية "في حالة ظهور مشاكل في التنفيذ لاحقا".

وقال النائب عاطف المغاوري إن أعضاء المجلس لم يحصلوا على الوقت الكافي لمراجعة مشروع القانون والتشاور مع الخبراء. ورفض المغاوري ما يثار عن ضرورة استثناء الجهاز من الأطر القانونية المختلفة لتسريع عمله، قائلا إن مثل هذا المنطق "معناه إصدار شهادة وفاة للجهاز الحكومي".

وينتظر التشريع الآن المصادقة الرئاسية.