مقدمة 1-النفط يهبط بعد تأكيد ترامب أنه سينهي حرب إيران "بسرعة"

لتحديث الأسعار وإضافة تفاصيل ورأي محلل

من جيسيلين ليره

- تراجعت أسعار النفط بنحو واحد بالمئة اليوم الأربعاء بعد أن أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددا أن الحرب مع إيران ستنتهي "بسرعة كبيرة"، لكن لا يزال المستثمرون متخوفين في ظل استمرار تعطل إمدادات الشرق الأوسط بسبب الأزمة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.11 دولار، أو واحدا بالمئة، إلى 110.17 دولار للبرميل بحلول الساعة 0640 بتوقيت جرينتش، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.12 دولار، أو 1.1 بالمئة، إلى 103.03 دولار.

وقال إمريل جميل المحلل في مجموعة بورصات ⁠لندن "تراجعت أسعار النفط القياسية بسبب احتمال التوصل إلى اتفاق، في وقت تراقب فيه السوق التطورات الجيوسياسية".

وأضاف"مع ذلك، ربما تشهد الأسعار بعض الارتفاع حتى في حال إبرام اتفاق، نظرا لأن الإمدادات لن تعود على الأرجح إلى مستويات ما قبل الحرب على الفور".

ونزل كلا الخامين القياسيين بنحو دولار أمس الثلاثاء بعد أن قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدما في المحادثات، وإن الطرفين لا يرغبان في استئناف العمل العسكري.

وقال توشيتاكا تازاوا المحلل في شركة فوجيتومي سكيوريتيز "المستثمرون حريصون على تقييم ما إذا كان بوسع واشنطن وطهران التوصل فعليا إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، مع تغير موقف الولايات المتحدة يوميا".

وأضاف "من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة نظرا لاحتمال تجدد الهجمات الأمريكية على إيران والتوقعات بأن إمدادات النفط الخام لن تعود سريعا إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق سلام".

وعلى الرغم من تأكيد ترامب أمام مشرعين أمريكيين في وقت متأخر أمس الثلاثاء على أن الصراع سينتهي سريعا، فقد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى قصف إيران مجددا، وإنه أرجأ هجوما بعد أن كان على بعد ساعة واحدة من إصدار الأمر بشنه.

وقال ترامب أيضا إن قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، منذرا بأن الولايات المتحدة ستشن هجوما جديدا في الأيام المقبلة إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق.

وقال سيتي بنك أمس الثلاثاء إنه يتوقع ارتفاع سعر خام برنت إلى 120 دولارا للبرميل على المدى القريب، مشيرا إلى أن أسواق النفط لا تعكس بما يكفي مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة والمخاطر المتطرفة المحتملة الأوسع نطاقا.

وتسنى لعدد من ناقلات النفط عبور مضيق هرمز في الآونة الأخيرة، لكن هذا العدد يقل كثيرا عن نحو 130 سفينة كانت تعبر المضيق يوميا قبل اندلاع الحرب.

وعبرت ناقلتان عملاقتان المضيق اليوم، بينما تشق ناقلة أخرى طريقها نحو الخروج من المضيق بعد أن تقطعت بها السبل في الخليج لأكثر من شهرين، وتحمل الناقلات ستة ملايين برميل من النفط الخام من لشرق الأوسط.

ولتعويض النقص في الإمدادات العالمية الناجم عن الحرب، تعتمد الدول على مخزوناتها التجارية والاستراتيجية.

وفي الولايات المتحدة، ذكرت مصادر في السوق نقلا عن بيانات معهد البترول الأمريكي الصادرة أمس الثلاثاء أن مخزونات النفط الخام الأمريكية تراجعت في الأسبوع الماضي، وذلك للأسبوع الخامس على التوالي، في حين هبطت مخزونات الوقود أيضا.

ويشير استطلاع أجرته رويترز إلى أن من المتوقع أن تعلن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تسجيل مخزونات الخام في الولايات المتحدة لهبوط في الأسبوع الماضي، ليكون الأسبوع الخامس على التوالي، بمقدار نحو 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 مايو أيار. ومن المقرر صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأسبوعية في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.