مقدمة 1-انتخابات برلمانية في أرمينيا وسط تركيز على السلام وروسيا

لإضافة تفاصيل بعد فتح مراكز الاقتراع

من لوسي باباتشريستو

- توجه الناخبون في أرمينيا إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للتصويت في انتخابات برلمانية تعد اختبارا لجهود الحكومة في التوصل إلى اتفاق سلام، عقب الهزيمة العسكرية القاسية التي منيت بها البلاد أمام أذربيجان قبل ثلاث سنوات.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت جرينتش) وتغلق في الثامنة مساء. ويحق لنحو 2.48 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في هذا البلد غير الساحلي الذي يبلغ عدد سكانه ثلاثة ملايين نسمة. ووصلت نسبة الإقبال على المشاركة في التصويت 33 بالمئة تقريبا حتى الساعة الثانية مساء بالتوقيت المحلي.

والصلات مع روسيا محل اهتمام كبير أيضا في أرمينيا، في وقت صعدت فيه موسكو الضغط الاقتصادي على يريفان قبل التصويت بفرض قيود على الصادرات الأرمينية وبالتهديد بقطع إمدادات نفط وغاز رخيصة تمدها بها.

وتظهر استطلاعات الرأي تقدم حزب العقد المدني الحاكم بزعامة رئيس الوزراء نيكول باشينيان، إذ يحظى بدعم يصل إلى نحو 32 بالمئة من الناخبين، فيما يأتي حزب أرمينيا القوية الموالي لروسيا في المرتبة الثانية بنسبة تصل إلى 11 بالمئة.

ومن شأن تحقيق باشينيان نتيجة قوية أن يمنحه تفويضا للمضي قدما لإنجاز مفاوضات السلام مع أذربيجان وتطبيع العلاقات مع تركيا حليفة باكو.

ومنذ توليه السلطة في عام 2018، وجه باشينيان أرمينيا نحو التقارب مع الغرب، مبتعدا عن حليفتها التقليدية روسيا، وهو ما أثار استياء موسكو قبل الانتخابات. وواجه باشينيان موجة انتقادات من المعارضة وبعض قطاعات الرأي العام التي اتهمته بالاستسلام لأذربيجان، خاصة منذ حرب 2023.

ورد على ذلك بجعل جهود السلام في صدارة حملته الانتخابية، خاصة الاتفاق الذي وقعه في البيت الأبيض في أغسطس آب مع أذربيجان.

وقال باشينيان للصحفيين خارج مركز اقتراع في العاصمة بعد أن أدلى بصوته اليوم الأحد إن حكومته ستقدم "سياسة خارجية متوازنة" إذا انتُخب لفترة جديدة في إشارة للعلاقات مع روسيا ومع الاتحاد الأوروبي.

وتسيطر على المعارضة الأرمينية جماعات موالية لروسيا، منها حزب أرمينيا القوية الذي شكله العام الماضي الملياردير الروسي الأرميني سامفيل كارابتيان. ويريد كارابتيان إبقاء أرمينيا قريبة من روسيا، التي تمثل موردا رئيسيا للطاقة ومشتريا رئيسيا للصادرات.

واتهم منتقدون وجماعات حقوقية باشينيان بالاستبداد بعد سجن العديد من معارضيه في السنوات القليلة الماضية.

ودافعت الحكومة بشكل عام عن إجراءات أجهزة إنفاذ القانون ضد أفراد تقول إنهم يحاولون إثارة انقلابات.

واستهدفت موجة من الاعتقالات المعارضة في الفترة التي سبقت التصويت، بما في ذلك المرشحون البرلمانيون عن حزب أرمينيا القوية.