مقدمة 1- حصري-مشترو الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات سيسعون لأسعار أقل
لإضافة تفاصيل
من فرانشيسكا لانديني ومروة رشاد وإميلي تشاو ونيدهي فيرما
23 يوليو تموز(رويترز) - قال مشترون ومتعاملون ومسؤولون في قطاع الطاقة لرويترز إن المشترين الآسيويين والأوروبيين للغاز الطبيعي المسال يعتزمون المطالبة بخفض الأسعار والحصول على ضمانات إضافية للإمدادات من قطر والإمارات، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين على هذه الشحنات نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعادت الحرب تشكيل قطاع الطاقة العالمي، إذ قوضت سمعة المنتجين في منطقة الخليج بوصفهم الموردين الأكثر موثوقية في العالم، وهي السمعة التي منحتهم سابقا قوة تفاوضية كبيرة. كما تسببت في تراجع قدرتهم على فرض شروط تجارية بعدما أدت الحرب إلى توقف معظم تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
وأسهمت الاحتياطيات القطرية الضخمة في ترسيخ مكانة البلاد كقوة مهيمنة في سوق الغاز العالمي. وتمثل قطر إلى جانب جارتها الإمارات، حيث تتزايد أحجام الإنتاج، نحو خمس الطاقة التصديرية العالمية للغاز الطبيعي المسال، وتعتمد هذه الكميات بالكامل على المرور عبر مضيق هرمز للوصول إلى الأسواق العالمية.
ويعد الغاز الطبيعي المسال القطري من بين الأقل تكلفة والأكثر تنافسية من حيث السعر عالميا بفضل انخفاض تكاليف الإنتاج، بينما تقدم الإمارات شروطا تعاقدية أكثر مرونة. غير أن المشترين يقولون إن ارتفاع المخاطر وزيادة تكاليف التأمين سيمنحهم ورقة ضغط في المفاوضات المستقبلية لخفض الأسعار بشكل أكبر والمطالبة بمزيد من المرونة.
وقال نيكولا مونتي الرئيس التنفيذي لشركة إديسون الإيطالية لرويترز على هامش فعالية اقتصادية عقدت مؤخرا "سيتعين على أي طرف يبرم عقودا جديدة في منطقة الخليج أن يأخذ أيضا في الاعتبار تكاليف التأمين المحتملة، المتوقع أن ترتفع".
ووفقا لأحد المصادر في القطاع، كانت العقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات تسعّر عادة عند ما يتراوح بين 12.6 بالمئة و12.7 بالمئة من سعر خام برنت قبل اندلاع الحرب مع إيران، لكن بعض الصفقات الموقعة منذ ذلك الحين أبرمت عند مستويات أقرب إلى 12.3 بالمئة، ما يشير إلى أن المشترين بدأوا بالفعل في احتساب المخاطر الإضافية في المنطقة ضمن شروط التعاقد.
وأجبرت الحرب شركة قطر للطاقة على إغلاق خطوط تسييل وإعلان حالة القوة القاهرة على بعض الشحنات وتعليق صادرات. وزادت الهجمات الإيرانية التي استهدفت هذا الشهر ناقلات تعبر مضيق هرمز من الضبابية التي تكتنف احتمالات العودة إلى مستويات التدفقات التي كانت سائدة قبل الحرب.
وتلقت شركة إديسون، التي ترتبط بعقد طويل الأجل لاستيراد 6.4 مليار متر مكعب سنويا من الغاز القطري، بما يعادل نحو 10 بالمئة من الطلب السنوي الإيطالي، إخطارات بإلغاء الشحنات بموجب القوة القاهرة منذ أبريل نيسان وحتى مطلع سبتمبر أيلول.
ولم ترد شركة قطر للطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على طلبات رويترز للحصول على تعليق.
