مقدمة 1-فرنسا تسعى إلى اتفاقيات وشراكات جديدة في قمة "أفريقيا إلى الأمام"

لتغيير العنوان الرئيسي وإضافة تفاصيل

فرنسا تبحث عن شركاء جدد مع تراجع نفوذها في مستعمراتها السابقة

أغنى رجل في أفريقيا يحضر قمة "أفريقيا إلى الأمام" بمشاركة قادة دول وشركات فرنسية

ماكرون يعلن جمع استثمارات في القارة بقيمة 23 مليار يورو

كينيا تطالب بمناقشة نتائج القمة في اجتماع مجموعة السبع

من دانكان ميريري

- اجتمع أكثر من 30 زعيما أفريقيا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين في قمة استضافتها كينيا، في الوقت الذي تسعى فيه باريس لعقد اتفاقيات وشراكات جديدة وسط مؤشرات على تراجع نفوذها في بعض مستعمراتها السابقة بالقارة.

و"أفريقيا إلى الأمام" هي أول قمة تنظمها فرنسا في دولة ناطقة بالإنجليزية، وتأتي بعد سلسلة انتكاسات في غرب أفريقيا حيث قلص بعض القادة الناطقين بالفرنسية العلاقات الأمنية والتجارية مع باريس، القوة الاستعمارية السابقة.

وقال ماكرون إن أفريقيا وفرنسا شريكان على قدم المساواة ولهما أهداف مشتركة. وذكر أن القمة جمعت استثمارات في القارة حجمها 23 مليار يورو (27 مليار دولار) عبارة عن 14 مليار من شركات فرنسية وتسعة مليارات من شركات أفريقية.

وأردف يقول خلال حلقة نقاشية عن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي "كثير من الحلول تصنع في الولايات المتحدة أو الصين... أعتقد أن لدينا معركة مشتركة... وهي بناء استقلالنا الاستراتيجي في أوروبا وأفريقيا. وإذا بنيناه سويا، سنكون أقوى بكثير".

وحضر القمة أغنى رجل في أفريقيا، وهو رجل الصناعة النيجيري أليكو دانجوتي، إلى جانب أكثر من 30 رئيسا ونائب رئيس ورئيس وزراء من القارة ومدراء تنفيذيين من شركات فرنسية رائدة، مثل توتال إنرجيز وأورانج.

وقالت مجموعة (سي.إم.إيه سي.جي.إم) الفرنسية للشحن إنها ستستثمر 700 مليون يورو لتحديث محطة في ميناء مومباسا الكيني، ومن المتوقع أيضا الإعلان عن استثمارات في الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي ومجالات أخرى.

وتشيد فرنسا بنمو التجارة مع الدول الأفريقية رغم أنها واجهت بعض الإخفاقات أيضا. وتنظم فرنسا فعاليات مماثلة في الدول الناطقة بالفرنسية منذ سبعينيات القرن الماضي.

وتوصلت الحكومة الكينية العام الماضي إلى اتفاق قيمته 1.5 مليار دولار مع كونسورتيوم بقيادة شركة فانسي الفرنسية لتوسيع طرق سريعة ولجأت إلى شركات صينية بعد أن قالت السلطات المحلية إنه يحملها مخاطر كبيرة جدا.

* نتائج القمة

تأمل كينيا في استغلال القمة لجذب المستثمرين الفرنسيين الراغبين في الاستفادة من منطقة التجارة الحرة الأفريقية ولدفع المحادثات الرامية إلى جعل النظام المالي العالمي أكثر عدلا تجاه الدول الأفريقية المثقلة بالديون.

وسيحضر الرئيس الكيني قمة مجموعة السبع الشهر المقبل في إيفيان لى بان بدعوة من فرنسا، ويعتزم الضغط في القمة من أجل اتخاذ إجراءات عالمية لتحسين فرص حصول القارة على الائتمان.

وقال الرئيس الكيني وليام روتو في القمة "نريد هيكلا ماليا دوليا فعالا وعادلا يقر بفرصنا ولا يصدر أحكاما مجحفة بحق الاقتصادات الأفريقية".

وتتمتع فرنسا بعلاقات وثيقة مع أفريقيا في مستعمراتها السابقة بغرب القارة ووسطها، لكنها تواجه تناميا في المشاعر المعادية لها.

وأوصلت انقلابات عسكرية منذ 2020 في مالي وبوركينا فاسو والنيجر ضباطا عسكريين إلى السلطة قاموا بطرد القوات الفرنسية واستقدام مرتزقة روس. وسلمت فرنسا أيضا إدارة آخر منشأة عسكرية رئيسية لها في السنغال في يوليو تموز الماضي بعد أن قال رئيس البلاد باسيرو ديوماي فاي إن القواعد الفرنسية تتعارض مع السيادة الوطنية.

وقلل ماكرون أمس الأحد من شأن غياب بعض القادة عن القمة، وأشار إلى أن عددا من رؤساء دول غرب أفريقيا، من بينهم فاي، وممثلين عن المجتمع المدني سيحضرون.

(الدولار = 0.8506 يورو)