مقدمة 1-قادة مجموعة السبع يجتمعون بفرنسا وسط تهديدات ترامب بفرض رسوم

لإضافة تفاصيل

من جابرييل ستارجاردتر وجون أيريش وميشيل روز

- يصل قادة مجموعة الدول السبع إلى منتجع فرنسي اليوم الاثنين في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية فضلا عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان في الفترة من 15 إلى 17 يونيو حزيران.

وسيسعى القادة أيضا إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

ومن المقرر أن يصل ترامب لحضور الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة مجموعة السبع العام الماضي في كندا مبكرا.

* ترامب يهدد برسوم على النبيذ الفرنسي

في لمحة تسلط الضوء على تفاقم التوتر، حذر ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست قبل توجهه إلى القمة من أن الولايات المتحدة "لن يكون أمامها خيار" سوى فرض رسوم جمركية 100 بالمئة على منتجات النبيذ الفرنسية ما لم تلغ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أمريكية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة مجموعة السبع بشكل مباشر بتحركات ترامب المتقلبة على الساحة العالمية والتي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب بقادة من الشرق الأوسط ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي غدا الثلاثاء في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي في أوكرانيا فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها وبعد سلسلة من الهجمات على العاصمة الأوكرانية.

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على منصة إكس "هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصرارا على بذل كل ما في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة مجموعة السبع".

* اتفاق إيران

من المتوقع أن يحرص قادة مجموعة السبع على معرفة تفاصيل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المقرر التوقيع رسميا على مذكرة تفاهم يوم الجمعة في سويسرا، لكن البنود لم تعرف بشكل دقيق حتى الآن.

وقال ترامب إن مضيق هرمز، وهو طريق شحن رئيسي لإمدادات النفط والغاز العالمية وتغلقه إيران فعليا منذ شهور، سيُفتح يوم الجمعة، وإنه أعطى أوامر بإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

وتعمل فرنسا وبريطانيا على إعداد خطة عسكرية ترسل بموجبها بعثة إلى المنطقة للمساعدة في إعادة فتح المضيق، لكن هذه الخطوة تتوقف على موافقة طهران. وتعبر طهران حتى الآن عن رفضها وجود قوات بحرية غربية في المنطقة.

وقال مسؤول فرنسي كبير "مع وقف إطلاق النار، تزداد فرص أن تتسم قمة مجموعة السبع بفعالية أكبر، إذ بوسعنا الآن مناقشة أمر عملي يمكننا العمل عليه بشكل جماعي".

وتشارك في أعمال القمة الإمارات، التي تضررت بشكل مباشر من الحرب، فضلا عن قطر ومصر اللتين تلعبان دورا كبيرا في الوساطة.

* لحظة ماكرون الحاسمة

من المقرر أن يستقبل ماكرون الرئيس ترامب، وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي تتويجا دبلوماسيا لرئاسته الثانية والأخيرة، والتي ستنتهي العام المقبل.

ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لمجموعة السبع للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين خلال العام الجاري ومجموعة السبع في العام المقبل.

وصاغت فرنسا هذه القضية على أنها مسؤولية مشتركة، إذ تكثف الصين الإنتاج بشكل مفرط وفي المقابل يزداد الاستهلاك في الولايات المتحدة بشكل زائد فيما تقلل أوروبا استثماراتها.

لكن تحذير ترامب بشأن الرسوم الجمركية ربما يؤجج قدرا من التوتر.

وكان مسؤولون فرنسيون قالوا، ردا على سؤال وجه إليهم قبل انعقاد قمة مجموعة السبع، إن مسألة الضرائب الرقمية لن تطرح خلال القمة.