مقدمة 2-بلدان بحلف الأطلسي تناقش مع دول خليجية أزمة مضيق هرمز
لإضافة تصريحات لترامب ودبلوماسي أوروبي
أنقرة 7 يوليو تموز (رويترز) - ستعرض فرنسا وبريطانيا خططا لمهمة بحرية متعددة الجنسيات في مضيق هرمز خلال محادثات بين وزراء خارجية دول في حلف شمال الأطلسي ومنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، لكن دبلوماسيين يقولون إن رفض إيران للمبادرة يجعل كسر الجمود بشأن الممر المائي الحيوي أمرا مستبعدا.
وسيعقد الاجتماع على هامش قمة الحلف في أنقرة، وسيشارك فيه وزراء من البحرين والكويت وقطر والإمارات، وذلك بعد توترات مستمرة منذ أسابيع في هذا الممر المائي المهم من الناحية الاستراتيجية رغم توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت.
* إظهار الدعم لدول الخليج
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء إنه جرى استهداف ناقلة نفط شرقي ليمه في سلطنة عمان. وأفاد موقع أكسيوس في وقت سابق بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل على سفينتين تجاريتين في أثناء عبورهما مضيق هرمز.
وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو قبل الاجتماع "استهدفت البحرين والكويت وقطر والإمارات في منطقة الخليج بشكل مباشر بهجمات إيرانية هذا الربيع".
وأضاف "استقرارها (تلك الدول) واستقرارنا مرتبطان ارتباطا وثيقا. وهذا الأمر يتجاوز مجرد مضيق هرمز مهما كانت أهميته لأمن الطاقة في أوروبا".
* ترامب ينتقد الحلف بسبب مضيق هرمز
بدأت إيران إغلاق الممر المائي بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في 28 فبراير شباط. ولا يزال عبور المضيق صعبا رغم توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مؤقت في منتصف يونيو حزيران، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن والضغط على سلاسل التوريد العالمية.
وسعت الدول الأعضاء في الحلف إلى تجنب التورط المباشر في الصراع، وركزت في المقابل على خطط بعيدا عن الحلف لفتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب حوالي 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فور وصوله إلى أنقرة إنه كان سيغيب عن القمة لو لم يكن صديقه الرئيس رجب طيب أردوغان هو الذي يستضيفها، وانتقد في الوقت نفسه حلفاء للحلف بسبب ما وصفه بترددهم في دعمه خلال الحرب على إيران.
وأضاف "لم نعامل معاملة حسنة لأننا قمنا بشيء ما في إيران. لسنا بحاجة إلى مساعدة أحد. لم أكن أرغب حتى في مساعدتهم. لكنهم قالوا قبل أن أطلبها إنهم لن يساعدوا"، مشيرا إلى بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا.
* المهمة الفرنسية-البريطانية تحتاج إلى دعم إيراني
قالت الدول الأوروبية إنها لا تريد الانجرار إلى الحرب التي اندلعت دون استشارتها، لكنها مستعدة للمساعدة في تأمين الممر البحري بعد انتهاء الحرب.
وقادت فرنسا وبريطانيا الجهود الرامية إلى تشكيل تحالف يضم حوالي 12 دولة لضمان العبور الآمن للمضيق بمجرد أن يهدأ التوتر أو التوصل لتسوية لإنهاء الصراع، لكن أي ترتيب طويل الأمد يتطلب في النهاية موافقة إيران.
وعارضت إيران مرارا أي وجود عسكري أجنبي في المنطقة، ورفضت الأسبوع الماضي تعليقات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشار فيها إلى أن المهمة ستمضي قدما.
وقال دبلوماسي أوروبي إن ماكرون، الذي كان من المقرر أن يصل إلى أنقرة بعد أن أصبح أول رئيس دولة أوروبية يزور سوريا المجاورة منذ الإطاحة ببشار الأسد، كان يستعرض قوته لكي تظهر أوروبا بمظهر الحليف المخلص أمام ترامب خلال القمة.
وأضاف الدبلوماسي "لكن في النهاية، الجميع خائفون للغاية طالما لم تعط إيران الضوء الأخضر".
وقال دبلوماسيان آخران إن اجتماع اليوم الثلاثاء سيكون رمزيا.
ونشرت عدة دول بالحلف بالفعل كاسحات ألغام وسفنا حربية وسفن دعم في المنطقة.
ويقول دبلوماسيون إن فرنسا وبريطانيا تأملان الإعلان خلال الأيام المقبلة عن مهمة مبدئية في خليج عمان، وهو ممر مائي مجاور يربط بحر العرب بمضيق هرمز وتقع إيران وسلطنة عمان والإمارات على حدوده.
وجاء في بيان فرنسي-بريطاني مشترك صدر في الثالث من يوليو تموز "وافقت سلطنة عمان على التعاون مع بريطانيا وفرنسا لضمان سلامة الملاحة في مياهها الإقليمية السيادية".
