مقدمة 2-وزير مصري: جهود لتبسيط الإجراءات وإدراج 4 شركات حكومية بالبورصة
لإضافة تفاصيل
من كارين ستروهيكر ومارك جونز
لندن 5 يونيو حزيران (رويترز) - قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح لرويترز إن مصر ستكثف جهودها لتبسيط الإجراءات الإدارية بهدف تحفيز الشركات المحلية، وتتوقع إدراج ما يصل إلى أربع شركات مملوكة للدولة في البورصة خلال الاثني عشر شهرا المقبلة.
وتشهد الدولة العربية الأكثر اكتظاظا بالسكان تعافيا حذرا بعد أزمة العملة في الآونة الأخيرة، بدعم من برنامج بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، يرتبط بإصلاحات تشمل تحرير سعر الصرف وتشديد السياسة المالية وإجراءات للحد من دور الدولة في الاقتصاد.
وأوضح صالح أن الإصلاحات المزمعة تهدف إلى تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتسهيل جمع رؤوس الأموال، وتيسير عمليات الاندماج والاستحواذ، لا سيما للشركات غير المدرجة.
وقال صالح لرويترز على هامش زيارة إلى لندن "خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، ستكون الأولوية لتيسير ممارسة الأعمال للشركات القائمة، بما يمكنها من مواصلة أعمالها... وهي مهمة ضخمة".
وتوقع طرح أكثر من ست شركات في البورصة المحلية خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، من بينها عدد من الشركات المملوكة للدولة.
ويرى الصندوق أن التقدم فيما يتعلق بتقليص دور الشركات المملوكة للدولة في الاقتصاد المصري، والذي يصفه البعض بأنه أكبر من اللازم، أبطأ من المتوقع.
بوقال صالح إن الحكومة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية، إذ أعلنت في مارس آذار خططا لبيع حصة تصل إلى 20 بالمئة من شركة مصر لتأمينات الحياة، وهو إجراء كانت تعد بتنفيذه منذ أكثر من 15 عاما، ومن المتوقع أن يسفر عن جمع نحو 14 مليار جنيه (270.4 مليون دولار).
وأضاف "نتوقع طرح ثلاث أو أربع شركات من جانبنا.. جانب الحكومة، ونحو أربع إلى خمس شركات من القطاع الخاص في البورصة".
وأحجم عن ذكر شركات أخرى بعينها مملوكة للدولة يمكن طرح حصة منها في البورصة أو بيعها والقيم المحتملة لتلك العمليات.
وتوقع الوزير أن تزيد تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السنة المالية التي تنتهي بنهاية يونيو حزيران بما يتراوح بين 10 و12.2 بالمئة عن 12.2 مليار دولار سجلتها في العام المالي 2024-2025.
* الجنيه تحت الضغط
عند سؤاله بشأن العملة، أكد صالح أن الحكومة لن تحيد عن التزامها بسعر الصرف المرن.
والجنيه من أكثر العملات التي تأثرت سلبا من تبعات حرب إيران، إذ تراجع بنحو ثمانية بالمئة منذ اندلاعها، ما أدى إلى ارتفاع التضخم وأثار مخاوف بشأن مسار العملة.
وقال صالح "يمكن للمستثمرين التعامل مع التقلبات، لكنهم لا يتعاملون مع الضبابية... كنا واضحين وحازمين جدا بشأن اتجاه سياستنا... نركز فقط على استهداف التضخم".
وشدد على أن الحكومة ستواصل التزامها بالانضباط المالي، بغض النظر عن الأوضاع في المنطقة.
وتابع "عندما واجهنا اختبارا بسبب التطورات في المنطقة، كنا مصرين على موقفنا... تعاملنا مع الوضع فورا للحفاظ على الحيز المالي والانضباط المالي".
وبسؤاله عن المراجعة السابعة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، المتوقع الانتهاء منها خلال الأسابيع المقبلة، قال صالح إن الحكومة حققت أو حتى تجاوزت الأهداف المحددة، ومنها عجز الموازنة والفائض الأولي.
وأضاف أنه لا توجد حاليا خطط لبرنامج آخر مع الصندوق بعد انتهاء البرنامج الحالي بنهاية العام.
وقال "عندما تدخل في برنامج، يكون ذلك بسبب احتياجات مالية واعتبارات أخرى، وهذه الأمور غير قائمة في الوقت الحالي".
(الدولار = 51.7700 جنيه)
