مقدمة 2-وكالة الطاقة: المعروض النفطي دون الطلب في 2026 بسبب حرب إيران

لإضافة المزيد من البيانات والتفاصيل

من روبرت هارفي

- قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري عن سوق النفط اليوم الأربعاء إن إمدادات النفط العالمية لن تلبي إجمالي الطلب هذا العام بعد تضرر إنتاج النفط في الشرق الأوسط بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأدت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والأضرار التي لحقت بإيران وبالبنية التحتية النفطية لدى جيرانها في الخليج، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إلى أكبر أزمة إمدادات نفط في التاريخ، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل كبير.

وذكرت الوكالة "مع استمرار تعطل حركة الناقلات عبر هرمز، تجاوزت خسائر الإمدادات التراكمية من منتجي الخليج بالفعل مليار برميل مع توقف تدفق أكثر من 14 مليون (برميل نفط يوميا)، مما يمثل صدمة إمدادات غير مسبوقة".

* عجز في سوق النفط

تشير توقعات الوكالة إلى أن الإمدادات ستكون أقل من إجمالي الطلب في 2026 بمقدار 1.78 مليون برميل يوميا مقارنة بفائض 410 آلاف برميل يوميا في تقرير الشهر الماضي وفائض يقترب من أربعة ملايين برميل يوميا في تقرير ديسمبر كانون الأول.

وقالت الوكالة، ومقرها باريس، "أحدث تقديراتنا للعرض والطلب تشير إلى أن السوق ستظل تعاني نقصا حادا في المعروض حتى نهاية الربع الثالث من 2026، حتى بافتراض انتهاء النزاع بحلول أوائل يونيو"، مضيفة أن العجز في الربع الثاني سيصل إلى ستة ملايين برميل يوميا.

وينطوي التصور الأساسي للوكالة على استئناف تدريجي لحركة الملاحة عبر المضيق بدءا من الربع الثالث، ما قد يتيح للسوق العودة إلى تحقيق "فائض طفيف" بحلول الربع الرابع، وهو ما يسمح للمخزونات المستنفدة بالبدء في التعافي.

وأشارت إلى أن الفاقد في الإمدادات أدى إلى سحب 246 مليون برميل من مخزونات النفط العالمية في مارس آذار وأبريل نيسان، وهو ما قد يزيد من تقلبات الأسعار قبيل ذروة الطلب في فصل الصيف.

وفي مار آذار، نسقت الوكالة التي تضم في عضويتها 32 دولة أكبر عملية سحب من مخزونات النفط على الإطلاق بإجمالي 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية في محاولة لتهدئة الأسواق. وقالت إنه جرى بالفعل سحب نحو 164 مليون برميل من هذا الإجمالي.

وقالت الوكالة إن إجمالي الإمدادات العالمية من النفط سينخفض بنحو 3.9 مليون برميل يوميا خلال 2026 بسبب الحرب مقارنة مع توقعاتها السابقة البالغة 1.5 مليون برميل يوميا.

* الحرب تضغط على الطلب أيضا

تشير أحدث توقعات الوكالة إلى انخفاض الطلب 420 ألف برميل يوميا هذا العام مقارنة بتوقعات سابقة بانخفاض 80 ألف برميل يوميا.

وأضافت في التقرير أن الاستهلاك يتعرض أيضا لضغوط بسبب الحرب لأن الارتفاعات الكبيرة في الأسعار تؤدي إلى تراجع الطلب وتباطؤ النمو الاقتصادي.

لم تشهد أسعار النفط تغيرا يذكر اليوم، إذ سجلت العقود الآجلة لخام برنت 106.93 دولار بحلول الساعة 0805 بتوقيت جرينتش، بانخفاض 84 سنتا عن سعر التسوية السابق، وبارتفاع سنت واحد عن مستواها عند الساعة 0759 بتوقيت جرينتش قبل نشر التقرير.

وذكرت الوكالة أنها تعتزم نشر أولى توقعاتها للعرض والطلب لعام 2027 في تقرير يونيو حزيران، وذلك بعد التأجيل من أبريل نيسان بسبب الحرب، فيما تعتزم إرجاء تقريرها السنوي عن النفط لعام 2026 الذي كان من المقرر نشره في 17 يونيو حزيران دون تحديد موعد جديد لإصداره حتى الآن.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستنشر منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تقريرها الشهري لسوق النفط.