مقدمة 3-انحسار القتال في لبنان عقب اتفاق أمريكا وإيران

لإضافة اقتباسات وتفاصيل

توقف هجمات حزب الله وتسجيل القليل من الهجمات الإسرائيلية

مقتل شخص في هجوم إسرائيليالحرب في لبنان أدت إلى نزوح 1.2 مليون شخص منذ مارس

وزير الدفاع: إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان

رئيس مجلس النواب اللبناني: الاتفاق يؤسس لإرساء دعائم الأمن والاستقرار

- انحسر القتال في جنوب لبنان اليوم الاثنين عقب اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع الأوسع نطاقا، لكن السلطات المحلية حذرت النازحين من التسرع في العودة إلى ديارهم، وقالت إسرائيل إنها لن تسحب قواتها من جنوب لبنان.

وعانى لبنان من أكثر تداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إزهاقا للأرواح، إذ أدت هجمات إسرائيلية على جماعة حزب الله المدعومة من إيران إلى مقتل نحو 3800 ونزوح نحو 1.2 مليون شخص. وأطلقت الجماعة النار على إسرائيل في الثاني مارس آذار دعما لطهران.

وقالت باكستان التي تضطلع بدور وساطة رئيسي بين واشنطن وطهران، إن الطرفين توصلا إلى اتفاق ينص على "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، ومنها لبنان".

وقالت مصادر أمنية لبنانية وأجنبية إن الإعلان أشاع هدوءا نسبيا في جنوب لبنان، لكن مصدرا أمنيا ووسائل إعلام رسمية في لبنان قالوا إن هجوما إسرائيليا بطائرات مسيرة على سيارة في بلدة كفر تبنيت في الجنوب أسفر عن مقتل قائد السيارة.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على الهجوم.

وذكرت المصادر الأمنية المحلية والأجنبية في وقت سابق اليوم أن إسرائيل قلصت هجماتها إلى حد كبير، إلا أن هناك تقارير أشارت إلى إطلاق نيران مدفعية في بلدات لبنانية وسماع صوت تحليق طائرة مسيرة فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وقال مسؤول في حزب الله لرويترز اليوم إن الجماعة لم تشن أي عمليات منذ إعلان الولايات المتحدة وإيران الاتفاق وإن موقف الجماعة من وقف إطلاق النار مرتبط بالتزام إسرائيل به.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الجماعة ترفض حرية تحرك القوات الإسرائيلية في لبنان وأشار إلى أن إيران أجلت التوقيع الفعلي على الاتفاق مع الولايات المتحدة لمراقبة مدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان.

* إسرائيل: لن نسحب قواتنا

رحب حزب الله في بيان مكتوب اليوم بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، قائلا إن الاتفاق أسفر عن وقف إطلاق نار شامل يتضمن لبنان.

وحذرت الجماعة المدعومة من طهران إسرائيل من أنها لن تقبل أي هجمات تنتهك سيادة لبنان أو تستهدف شعبه، وذكرت أن تضمين لبنان في الاتفاق يعكس التزام إيران بإنهاء الحرب.

وحثت المجالس البلدية في جنوب لبنان السكان على تأجيل العودة، وشنت قوات جوية إسرائيلية قصفا مكثفا على بعض البلدات في المنطقة خلال الأشهر الثلاثة الماضية ولا تزال بلدات أخرى أقرب إلى الحدود محتلة من القوات الإسرائيلية.

ولم يكن لدى منى مازية، وهي نازحة تقيم في حي الحمرا في بيروت، أي خطط فورية للعودة إلى قريتها قرب مدينة صور بجنوب لبنان. وقالت "بصراحة، نحن مترددون، فلا يمكن الوثوق بإسرائيل".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان اليوم الاثنين إن إسرائيل، وهي ليست طرفا في الاتفاق الأمريكي الإيراني، لن تنسحب من "المناطق الأمنية" في جنوب لبنان وقطاع غزة وسوريا وسترد إذا تعرضت لهجوم من إيران بسبب أي أحداث في لبنان.

وأضاف كاتس أن المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ستخلى من السكان وكذلك "جميع البنى التحتية الإرهابية، بما يشمل المنازل في القرى المجاورة"، في إشارة إلى حزب الله.

ويدمر الجيش الإسرائيلي منذ أسابيع قرى في جنوب لبنان، قائلا إنه يتخذ بذلك إجراءات تستهدف مسلحي جماعة حزب الله الموجودين في المناطق المدنية في منطقة تقطنها أغلبية شيعية. ويحتمي مئات الألوف من الشيعة اللبنانيين في مناطق أخرى من البلاد.

وفي النبطية، وهي مدينة دمرتها الحرب في جنوب لبنان، ذكر محمد دقدوق إنه عاد صباح اليوم الاثنين لتفقد منزله. وقال "سنحتاج وقتا طويلا لإعادة البناء.. لإعادة بنائها من جديد وإعادة النبطية إلى ما كانت عليه".

* بري يرحب بالاتفاق

أصدر الرئيس اللبناني جوزاف عون بيانا اليوم الاثنين بشأن الاتفاق الأمريكي الإيراني، وقال "أثمن ما تضمنته هذه المذكرة من احترام للخصوصية اللبنانية والإقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءا لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار في المنطقة".

وأضاف "أتوجه بالشكر إلى جميع الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز هذه المذكرة، وإلى كل من عمل على تضمين لبنان في الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات".

ولم يشر عون إلى إيران أو إسرائيل بالاسم. واتهم عون طهران من قبل باستخدام لبنان ورقة ضغط في مفاوضاتها مع واشنطن.

وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وهو حليف سياسي لحزب الله وزعيم حركة أمل الشيعية، إن الاتفاق "يؤسس، بما تضمنه من بنود، لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة وضمنا لبنان".

ووجه بري الشكر في بيان لكل من إيران والولايات المتحدة "على تمسكهما وإصرارهما تضمين المذكرة التي تم التوافق عليها بندا أساسيا وملزما بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان".

وأصرت إيران، التي أسس حرسها الثوري حزب الله عام 1982، على أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان جزءا من أي اتفاق أوسع نطاقا مع الولايات المتحدة.