مقدمة 3-تفاؤل بين زعماء مجموعة السبع بعد اجتماع ترامب وزيلينسكي

لإضافة اقتباسات وتفاصيل

من أندريه رينكه وميشيل روز وستيف هولاند

- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه ينبغي لروسيا أن تصنع السلام مع أوكرانيا بعد اجتماع "جيد جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الثلاثاء، في تصريحات أثارت تفاؤلا حذرا بين قادة مجموعة السبع بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

ويتناقض التفاؤل بشأن حرب أوكرانيا، التي دخلت الآن عامها الخامس، بشكل صارخ مع اجتماع زيلينسكي مع ترامب في البيت الأبيض العام الماضي، عندما قيل لزيلينسكي إنه لا يملك أي نفوذ في محادثات السلام المحتملة مع روسيا.

ووصل زيلينسكي وحلفاؤه الأوروبيون إلى قمة مجموعة السبع هذا الأسبوع في مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية على أمل إقناع ترامب بأن حظوظ أوكرانيا في ساحة المعركة قد تحسنت بفضل توغلاتها بطائرات مسيرة في عمق روسيا.

وقال ترامب، الذي وصل إلى القمة حاملا اتفاقا مبدئيا لإنهاء حربه مع إيران، إنه سيفعل ما في وسعه لإنهاء الصراع في أوكرانيا، لكن لم تظهر تفاصيل كثيرة عن أي خطوات ملموسة لزيادة الضغوط على موسكو.

وقال ترامب للصحفيين "أرى أنه يتعين على روسيا عقد اتفاق"، مضيفا أن الكثير من الشبان يموتون في ساحة المعركة من كلا الجانبين.

وقال الرئيس الأمريكي "سأفعل كل ما بوسعي".

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تصريح ترامب بضرورة سعي روسيا لإنهاء الحرب يدعو للتفاؤل.

وقال ميرتس للصحفيين "وجدته متعاونا للغاية، ورأيته أيضا يستمع بانتباه شديد. وفي هذا الصدد، يمنحني ذلك، مرة أخرى، قدرا من التفاؤل بأننا هنا، كأوروبيين وأمريكيين، نبذل الآن كل ما في وسعنا، معا، لإنهاء الحرب".

وبعد اجتماع مجموعة السبع مع ترامب، قال زيلينسكي لرويترز إن قادة المجموعة يتفقون على أن روسيا لم تحقق انتصارا في الحرب.

وأضاف أنهم ناقشوا أيضا فرض عقوبات إضافية تستهدف صادرات النفط الروسية وقطاعها المصرفي وإنتاجها العسكري بهدف إجبار موسكو على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ومن المقرر أن يجري زيلينسكي محادثات مباشرة مع ترامب في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء. وقال زيلينسكي إنه عرض أن يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة السبع، إلا أن أحد مساعدي الكرملين أفاد بأن هذا الأمر لم يُطرح خلال مكالمة هاتفية بين ترامب وبوتين.

* محادثات إيجابية حول أوكرانيا

قال دبلوماسيان أوروبيان إن زيلينسكي عرض على ترامب، خلال الاجتماع، صورا لآثار غارة روسية شُنت أمس الاثنين على دير (بيتشيرسك لافرا) في كييف.

وذكر أحد الدبلوماسيين الأوروبيين أن ترامب عبر عن استيائه من الغارة، في حين قال الآخر إن عرض الصور خطوة جيدة "من الناحية النفسية" من زيلينسكي.

وقال زيلينسكي لرويترز في مقابلة إن تركيزه الرئيسي ينصب على تعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا، لكنه أشار ايضا إلى حدوث مناقشات حول فرض عقوبات إضافية لإجبار موسكو على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وذكر دبلوماسيون أوروبيون أن أجواء الاجتماع كانت بناءة.

وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين "يبدو أننا توصلنا الآن إلى تحليل مشترك مفاده أن روسيا في موقف دفاعي حاليا".

لكن اثنين من الدبلوماسيين أفادا بأن ترامب لم يبد التزاما بفرض مزيد من العقوبات الأمريكية على موسكو كما يريد القادة الأوروبيون.

وقال ترامب للصحفيين إن واشنطن أصبحت الآن في وضع يسمح لها بإنهاء الإعفاءات الممنوحة للنفط الروسي بعد أن أدى الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران إلى تهدئة الأسواق، لكنه لم يتطرق إلى مسألة اتخاذ تدابير عقابية أوسع نطاقا.

وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية في منشور على منصة إكس "تأتي الرياح بما تشتهي أوكرانيا. يظهر إرهاق روسيا بوضوح. وحان الوقت لمضاعفة دعمنا".

وقال دبلوماسي فرنسي إن قادة مجموعة السبع اتفقوا على أن ديناميكية ساحة المعركة أصبحت الآن في صالح أوكرانيا، والتزموا بتزويد كييف بمزيد من قدرات الدفاع الجوي.

* مشكلة الملاحة في مضيق هرمز

سيحذر القادة الأوروبيون ترامب من أن اتفاقا مؤقتا مع إيران ربما يرسخ برنامج طهران النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، ويأملون أيضا في معرفة مزيد من التفاصيل عن مذكرة التفاهم.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الأولوية تتمثل في ضمان وجود "اتفاق نهائي محكم وجاد".

وقال إن جلسة الغداء اليوم ستركز على الفتح الآمن لمضيق هرمز الذي أغلقته إيران إلى حد كبير بعدما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير شباط، ويسعى الزعماء أيضا إلى تحديد مسارات بديلة للطاقة تتجاوز الممر البحري. وقال ترامب إن المضيق سيكون "مفتوحا بالكامل" يوم الجمعة.

ومن شأن الاتفاق المؤقت أن يتيح مهلة مدتها 60 يوما لإجراء مفاوضات فنية معقدة تشمل مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ورفع العقوبات.

غير أن الحلفاء الأوروبيين يخشون أن يفشل فريق التفاوض الأمريكي قليل الخبرة في التوصل إلى اتفاق نووي قوي أو التعامل مع برنامج إيران للصواريخ الباليستية في المرحلة التالية، مما ينذر بإطالة أمد المواجهة.

وقال ترامب إن الاتفاق ينص "بكل وضوح" على أن إيران لن تصنّع سلاحا نوويا، وهو أمر لطالما نفت إيران سعيها إليه.