مقدمة 3-مشيعون في جنازة خامنئي يطالبون بالثأر من ترامب
لإضافة تفاصيل وتعليق من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة
6 يوليو تموز (رويترز) - احتشد إيرانيون اليوم الاثنين في شوارع طهران للمشاركة في موكب تشييع للزعيم الإيراني الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، في أكبر تجمع حتى الآن خلال مراسم تشييع على مدى أسبوع تظهر مدى قوة قبضة القادة والزعماء من رجال الدين بعد أن نجوا من الحرب.
وأظهرت لقطات من طائرة مسيرة بثها التلفزيون الإيراني عشرات الآلاف يتزاحمون في أحد الشوارع الرئيسية بوسط طهران.
ومرت نعوش الزعيم الراحل وأربعة من أفراد عائلته عبر الشوارع في شاحنة كبيرة بينما كانت خراطيم مياه تلطف الأجواء الحارة على المشيعين.
ولدى مرور بعض المشيعين تحت أحد الجسور ألقوا الحجارة على لوحة إعلانية كبرى تظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورصاصة متجهة إلى رأسه.
وكتب على اللوحة "الولايات المتحدة قتلت أبانا... لن ندعكم تفلتون!".
وأضرم متظاهرون النيران بعلمي الولايات المتحدة وبريطانيا، في وقت رفعت فيه نساء يتشحن بالسواد لافتات حمراء كتب عليها باللغة الإنجليزية "اقتلوا ترامب" بأحرف سوداء.
ورفع آخرون ملصقات عليها صور منفردة لترامب ونائبه جيه.دي فانس ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وصور كل منهم في مرمى منظار بندقية قنص، مع عبارة "سيراق الدم".
ولوحت حشود أكبر بالعلم الإيراني ورفعوا لافتات حمراء تدعو للثأر، وكتب عليها عبارة شهيرة يستخدمها الشيعة منذ مقتل الحسين حفيد النبي محمد في القرن السابع وهي "يا لثارات الحسين".
* غياب مجتبى
في إشارة إلى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط وأودى بحياة الزعيم الراحل خامنئي، قالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة إن مرتكبي الهجوم "زرعوا في قلب الشعب الإيراني بذور الكراهية والانتقام، التي ستطبق عليهم يوما ما".
وأضافت في منشور على إكس أن هذا الحدث أظهر الترابط "القوي" بين الإيرانيين ودولتهم، قائلة إن "واقع المجتمع الإيراني" يعكس ميزان القوى في البلاد.
وأدى ثلاثة من أبناء الزعيم الراحل صلاة الجنازة عليه وعلى أربعة أفراد آخرين من العائلة أمس الأحد في مصلى طهران الكبير.
لكن مجتبى خامنئي، الابن الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى لإيران، لم يظهر ويعتقد أنه مصاب بتشوهات بسبب ما لحق به في الهجوم الذي أودى بحياة والده. ولم يظهر مجتبى علنا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط بالغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية على إيران.
وبدأت مراسم التشييع يوم الجمعة بوضع النعوش التي تضم جثامين خامنئي وإحدى بناته وطفلتها التي كانت تبلغ من العمر 14 شهرا وزوج لإحدى بناته وزوجة مجتبى في حضور مسؤولين إيرانيين وأجانب توافدوا لإلقاء نظرة الوداع. وأقيمت مراسم حاشدة في الهواء الطلق يومي السبت والأحد قبل موكب تشييع ضخم أقيم اليوم الاثنين.
وظهر في مقطع مصور نشرته وسائل إعلام رسمية هبوط طائرة هليكوبتر تحمل نعش خامنئي في وقت لاحق في مدينة قم، مركز المرجعية الدينية الشيعية في إيران، قبل انطلاق مواكب للتشيع هناك.
وأفادت السلطات بأن الجثمان سينقل أيضا إلى مدينتين في العراق لإقامة مواكب تشييع ووداع، قبل العودة به إلى إيران ليوارى الثرى في ضريح في مدينة مشهد قرب مرقد الإمام الرضا، وهو مزار شيعي بارز.
وتوقفت الحرب باتفاق مبدئي الشهر الماضي أبقى نظام حكم رجال الدين قائما على رأس السلطة في إيران، ليعلن النصر مع اكتساب نفوذ جديد بفرض سيطرته على إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.
وأعلن ترامب أيضا النصر رغم أنه لم يحقق الأهداف التي أعلنها عندما شن الحرب، وهي تدمير القدرات النووية والصاروخية الإيرانية وإنهاء قدرتها على مهاجمة جيرانها وتهيئة الظروف التي تسمح للإيرانيين بالإطاحة بقادتهم.
وقال ترامب في مطلع الأسبوع إن المحادثات مع إيران تأجلت لمدة أسبوع بسبب مراسم التشييع.
وأعاد التأكيد اليوم أن الولايات المتحدة إما ستتوصل إلى اتفاق مع إيران أو "ستنهي المهمة"، في تجديد لتهديده بشن عمل عسكري.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم إن خامنئي الأب قتل لأنه قاد برنامجا يهدف إلى تدمير إسرائيل.
وأضاف "أي زعيم إيراني يسعى مجددا لتنفيذ خطط لتدمير إسرائيل سيلقى هو الآخر المصير ذاته".
