مقدمة 4-أمريكيون إيرانيون يرفون شعارات احتجاجية خلال مباراة بكأس العالم
لإضافة تفاصيل من داخل الملعب
من ميجيل جوتيريز وإد وايت
إنجلوود (كاليفورنيا) 16 يونيو حزيران (خدمة رويترز الرياضية العربية) - استهلت إيران مشوارها في كأس العالم لكرة القدم يوم الاثنين في لوس انجليس أمام حشد شمل مشجعين داعمين للمنتخب وأمريكيين من أصل إيراني يرفعون لافتات احتجاجية مناهضة للحكومة.
واتسمت الفترة التي سبقت المباراة بدراما استثنائية خارج الملعب، حيث لعب المنتخب الإيراني على الأراضي الأمريكية بعد أقل من 24 ساعة من الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب التي اندلعت في نهاية فبراير شباط عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل معا إيران.
ووصل المنتخب إلى الملعب بعد أن جاء للولايات المتحدة يوم الأحد قادما من معسكره التدريبي في تيخوانا بالمكسيك.
وفي لوس انجليس، التي تضم أكبر جالية إيرانية خارج إيران، والتي فر الكثير من أفرادها من البلاد بعد الثورة الإسلامية، يقول مشجعو كرة القدم الأمريكيون أصحاب الأصول الإيرانية إن مشاعرهم متضاربة ما بين الحماس لمشاهدة الفريق في أكبر المحافل العالمية، والغضب من حملة القمع التي شنتها طهران على المتظاهرين، والقلق بشأن حملة القصف التي شنتها واشنطن.
وتجمع ما بين 300 و500 متظاهر خارج الملعب، رافعين لافتات وأعلاما مناهضة للحكومة. وقال بعض أفراد الجالية إنهم لا يرغبون في حضور المباراة لأن ذلك قد يعني دعم الحكومة الإيرانية.
ودخل آخرون إلى المباراة لكنهم اصطحبوا معهم أيضا شعارات احتجاجية، بما في ذلك علم إيران ما قبل الثورة، والذي يحمل نفس ألوان العلم الرسمي الحالي ولكن بشعار مختلف يضم الأسد والشمس.
وكانت إيران هددت بوقف المباريات إذا تم إدخال أعلام غير رسمية أو ترديد شعارات، لكن مباراة يوم الثلاثاء سارت كما كان مقررا.
وقال الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، عند سؤاله عن الأمر، إنه يمنع الأعلام أو الملابس ذات الطابع السياسي. لكنه لم يعلق بشكل محدد على النهج الذي سيتبعه تجاه علم إيران ما قبل الثورة، ولم يصدر تعليقا فوريا يوم الاثنين.
وكان رئيس الفيفا جياني إنفانتينو حاضرا في المباراة.
ورأت رويترز مشجعين يحملون علم الأسد والشمس أو يرتدون قمصانا عليها هذا الرمز يمرون عبر نقاط التفتيش الأمنية دون أي مشكلة يوم الاثنين، وبدأ كثيرون في رفع العلم من مقاعدهم.
وقال ثلاثة أشخاص في المدرجات كانوا يرتدون قمصانا بيضاء تحمل شعار "الأسد والشمس" إنهم قرروا ارتداءها رغم التحذيرات.
وقال أحد الثلاثة، فرهاد جعفرجاد "هذا الفريق لا يمثل شعب إيران". وأضاف هو وآخرون أنهم يخططون لتشجيع نيوزيلندا.
*"اتركوا السياسة جانبا"
لف بعض المشجعين أنفسهم بالعلم الرسمي واشتكوا من تعرضهم لمضايقات من قبل المتظاهرين. وقال البعض إنهم يريدون التركيز على فريقهم ونسيان السياسة.
وقال مهدي جعفري (57 عاما)، الذي كان يرتدي قميص منتخب إيران "أنا هنا لدعم إيران. سنفوز بهذه المباراة".
وأضاف "نحن فخورون جدا ببلدنا. نحن هنا لدعم إيران. أعتقد أننا يجب أن نترك السياسة جانبا ونذهب فقط لتشجيع الفريق".
وبينما أصدر البعض أصواتا للتشويش عند عزف النشيد الوطني الإيراني واحتفلوا بالهدف الأول الذي سجلته نيوزيلندا، هتفت أغلبية الجماهير في الملعب لإيران، وانفجرت فرحا عندما تعادلت.
وثار جدل حول مشاركة إيران في البطولة على خلفية الحرب التي بدأت في فبراير شباط الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران. وجاء ذلك بعد احتجاجات في أنحاء إيران في يناير كانون الثاني، قُتل فيها آلاف الأشخاص جراء حملة قمع حكومية دامية.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، نقل المنتخب الإيراني معسكره من أريزونا إلى المكسيك، في حين اشتكى اتحاد الكرة الإيراني من عدم حصول جميع أفراد البعثة على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، ومن سحب التذاكر المخصصة لمشجعيه.
