مقدمة 4-شركات الشحن العالمية تتوخى الحذر بشأن عبور هرمز رغم اتفاق أمريكا وإيران

لإضافة تفاصيل وتعليقات

- قالت شركات شحن في آسيا وأوروبا إن استعادة الثقة في استئناف المرور عبر مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع وإن الملاحة لن تُستأنف إلا بعد ضمان السلامة، وذلك بعد أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مبدئي لإعادة فتح الممر المائي.

ومن المتوقع أن يوقع مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم يوم الجمعة لإنهاء الحرب بينهما وإعادة فتح المضيق. وتراجعت أسعار النفط العالمية بنحو خمسة بالمئة اليوم الاثنين استجابة لذلك.

وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصة تروث سوشال إن سفنا محملة بالنفط بدأت بالخروج من المضيق، "متجهة عبر الممر الجنوبي (السريع) الذي يتمتع بأمان وحماية عالية ويخلو من العوائق".

ولم تسجل بيانات تتبع السفن اليوم أي عبور يذكر لناقلات النفط، باستثناء ناقلة غاز طبيعي مسال واحدة، لكن هناك سفنا تنقل البراميل خلسة على طول الساحل العماني منذ أسابيع، مبحرة "دون تشغيل نظام التعريف الآلي أو نظام تحديد المواقع" بدعم من البحرية الأمريكية.

وأظهرت البيانات، التي لا ترصد إلا السفن التي ترسل مواقعها باستمرار، تجمع عشرات الناقلات على جانبي مضيق هرمز.

ورحبت شركات الشحن بأنباء الاتفاق، لكنها لا تزال تنتظر مزيدا من التفاصيل، ومنها ما يتعلق بإزالة الألغام من المضيق.

وقال حيدر أنجم المحلل لدى بنك جيه‑سكي في مذكرة للعملاء "لا تظهر بيانات نظام التعريف الآلي اندفاعا للسفن باتجاه مضيق هرمز صباح اليوم".

وأضاف "من المرجح أن شركات الشحن آثرت الانتظار لحين اتضاح مدى صمود الاتفاق، خاصة وأننا شهدنا بالفعل فتح مضيق هرمز لفترات قصيرة للغاية مرتين من قبل".

* الحرب أبقت مضيق هرمز في حكم المغلق

عطلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير شباط، إلى حد بعيد الملاحة عبر المضيق، الذي يمر منه نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى جانب سلع حيوية مثل الألمنيوم واليوريا.

وفي ظل ضعف حركة الملاحة، أظهرت بيانات شركة كبلر للتحليلات ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة (ديشا) للغاز الطبيعي التابعة لشركة بترونت الهندية عبرت مضيق هرمز اليوم الاثنين، لتكون السفينة الوحيدة التي تسنى لها العبور اليوم.

وتوقع مسؤول بوزارة الموانئ والشحن والممرات المائية الهندية وصول الناقلة، التي جرى تحميل شحنتها من ميناء رأس لفان القطري يومي الأول والثاني من مارس آذار، وظلت غربي المضيق منذ ذلك الحين، إلى محطة داهيج في الهند في 18 يونيو حزيران.

وذكر مجلس بحر البلطيق والملاحة البحرية الدولي (بيمكو)، وهو جمعية لقطاع الشحن، إنه لا يزال يرى أن عبور مضيق هرمز ينطوي على مخاطر جمة، مع بقاء الألغام مصدر قلق رئيسيا.

وقال جاكوب لارسن كبير مسؤولي السلامة والأمن في بيمكو اليوم الاثنين "الخطوة التالية هي طمأنة ملاك السفن بأن العبور عبر مضيق هرمز ليس فقط مسموحا، بل آمنا أيضا".

* في انتظار مزيد من التفاصيل

وقال ستيفانو ميسينا، رئيس جمعية مالكي السفن الإيطالية "نبأ التوصل إلى اتفاق شيء إيجابي بلا شك".

وأضاف "رغم ذلك، شهدنا خلال الأشهر القليلة الماضية العديد من الإعلانات عن وقف الصراع، أو على الأقل عن هدنة، وللأسف لم يعقبها اتخاذ أي إجراء ملموس".

ذكر متحدث باسم جمعية مالكي السفن في اليابان اليوم الاثنين أن المجموعة، رغم ترحيبها بالاتفاق، تفضل "الانتظار لفترة أطول قليلا للحصول على معلومات أكثر وضوحا".

وأضاف "في ظل هذه الظروف، لا يمكننا ببساطة أن نقول: حسنا، فلننطلق، اعتمادا على أخبار الاتفاق فقط".

وقالت شركة نيبون يوسن، أكبر شركة شحن في اليابان، إنها تأمل في عودة العمليات إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن، بينما أكدت شركة ميتسوي أو.إس.كيه لاينز أنها لن تستأنف عملياتها إلا بعد التأكد التام من سلامة الملاحة.

وذكرت رابطة مالكي السفن الألمانية (في.دي.آر) اليوم أنها "تشعر بتفاؤل حذر" إزاء قدرة الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح مضيق هرمز، فيما عبرت شركة الشحن الألمانية هاباج-لويد عن أملها في أن تتمكن السفن من عبور المضيق هذا الأسبوع.

وذكرت رابطة مالكي السفن النرويجية أن تفاصيل الاتفاقية وأي إطار لعمليات العبور هي أمور لم تتضح بعد، وكذلك مدى انتشار الألغام المزروعة في ممرات ملاحية رئيسية.

وقالت مجموعة ولينيوس فيلهلمسن، وهي مجموعة شحن مقرها النرويج، إن "من السابق لأوانه التعليق على الآثار المترتبة فيما يتعلق بالتشغيل"، بينما عبرت مجموعة فرونت لاين لناقلات النفط، المدرجة في بورصة أوسلو، وهي إحدى أكبر شركات ناقلات النفط في العالم، عن نظرتها الإيجابية لهذا التطور.

ورحبت شركة ميرسك الدنمركية العملاقة للشحن بالاتفاقية، لكنها أشارت أيضا إلى أن من السابق لأوانه تقييم تأثيراتها، موضحة أنها لم تجر أي تغييرات حتى الآن على عملياتها في الشرق الأوسط.

* العديد من السفن لا تزال عالقة في المضيق

أظهرت بيانات كبلر أن نحو 155 ناقلة نفط وكيماويات كانت موجودة في منطقة الخليج حتى 15 يونيو حزيران، انخفاضا من 201 ناقلة في نهاية مايو أيار.

وقدرت أويل بروكريدج العدد بنحو 215 ناقلة.

وقال أنوب سينج رئيس أبحاث الشحن العالمية في أويل بروكريدج إنه في حال استعادة ظروف الملاحة غير المقيدة، يمكن حل تكدس السفن على جانبي مضيق هرمز خلال فترة تتراوح بين ثمانية و10 أيام.

وقال ديفيد جوربنازي رئيس قطاع أسواق النفط العالمية في (آي.سي.آي.إس) إن استئناف حركة الشحن بصورة كبيرة يتطلب إزالة الألغام على مدى أسابيع وعودة أسعار التأمين إلى وضعها الطبيعي.

وأضاف "العودة إلى مستويات ما قبل الصراع بشكل كامل تبدو واقعيا هدفا لعام 2027، وذلك فقط إذا صمد الاتفاق دون حوادث وتعافى الإنتاج بوتيرة سريعة".