مقدمة 5-النفط يتراجع نحو 2% مع تغلب المخاوف الاقتصادية على مخاطر العرض
لتحديث الاسعار وإضافة تفاصيل
9 يوليو تموز (رويترز) - تراجعت أسعار النفط بنحو اثنين بالمئة اليوم الخميس وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم والمخاوف الاقتصادية الأخرى إلى إضعاف الطلب العالمي على النفط، رغم استمرار قيود الإمدادات بعد أن أدى تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وكان نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية تمر عبر المضيق قبل الحرب الإيرانية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.72 دولار عند التسوية، بما يعادل 2.2 بالمئة، إلى 76.30 دولار للبرميل، وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.44 دولار، أو اثنين بالمئة، إلى 72.08 دولار للبرميل.
ولامس خام برنت أمس الأربعاء أعلى مستوى له عند التسوية منذ 19 يونيو حزيران، وبلغ خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوى له منذ 22 يونيو حزيران.
واستهدفت القوات المسلحة الإيرانية اليوم الخميس بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول مجاورة بمنطقة الخليج عقب ضربات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية جنوبية وشرقية في إيران، مما زاد من الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.
وتستعد إيران أيضا اليوم لدفن زعيمها الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في أقدس أضرحتها بمدينة مشهد في الشمال الشرقي، وذلك في ختام أسبوع شهد مواكب جنائزية وتجمعات حاشدة. وقتل خامنئي في غارة جوية أمريكية في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير شباط.
وسمع دوي انفجارات عدة في مناطق بإيران، منها بوشهر، حيث تقع إحدى محطات إيران النووية.
وقال فيكاس دويفيدي، خبير استراتيجيات الطاقة العالمية في ماكواري جروب في مذكرة "نتوقع أن يكون التوتر المتجدد في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران قصير الأمد نسبيا لأن كلا البلدين مقيد بالواقع الاقتصادي والسياسي العملي".
ونددت قطر بالهجمات ودعت إلى العودة للدبلوماسية. وأكد وزيرا خارجية تركيا وعمان، في اتصالين منفصلين مع نظيرهما الإيراني عباس عراقجي، ضرورة تجنب المزيد من التصعيد العسكري.
وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في بيان اليوم الخميس إن الهجمات الأمريكية على إيران وتدخلها في تغيير مسار الملاحة بمضيق هرمز يعرقلان إعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي تدريجيا.
وقال محللون في بنك جولدمان ساكس الأمريكي في تقرير "انتعشت تدفقات النفط من الخليج الفارسي لتصل إلى ما يزيد عن 80 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب خلال الأيام العشرة الأولى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، إذ سارعت الناقلات العالقة إلى مغادرة الخليج الفارسي، لكنها تراجعت إلى ما يقارب 70 بالمئة من مستوياتها الطبيعية في أعقاب الهجمات الأحدث على الناقلات".
وقال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في نيويورك اليوم الخميس إنه على الرغم من تجدد الحرب في الشرق الأوسط، فإنه لا يتوقع ارتفاعا مستمرا في أسعار الطاقة خلال الفترة المتبقية من العام رغم استئناف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، وامتنع عن الإفصاح عن القرار الذي سيتخذه بشأن أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية الذي سيعقد في وقت لاحق من هذا الشهر.
وعندما يرفع بنك الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، فإن ذلك قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض الطلب على النفط.
وفي أوروبا، أعلن الجيش الأوكراني اليوم الخميس أن طائرات مسيرة أوكرانية ضربت 12 ناقلة روسية أخرى في بحر آزوف خلال الليل في أحدث هجوم ضمن حملة تهدف إلى تعطيل إمدادات الوقود للقوات الروسية وعزل شبه جزيرة القرم التي تحتلها موسكو.
وسجلت العقود الآجلة للديزل الأمريكي أمس الأربعاء أكبر مكاسب يومية من حيث النسبة المئوية خلال أربع سنوات بعد أن أعلنت روسيا حظر تصدير الوقود المستخدم في الصناعة، مما زاد من مخاوف العرض في سوق تعاني من ضبابية بشأن تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
وقالت روسيا إن الولايات المتحدة مخطئة في اعتقادها بأن الضربات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية يمكن أن تساعد في إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، بل قد تطيل أمدها.
