مقدمة 5-النفط يهبط بعد تقارير عن اتفاق محتمل بين أمريكا وإيران
لإضافة سعر التسوية وتفاصيل واقتباسات
نيويورك 6 مايو أيار (رويترز) - تراجعت أسعار النفط على نحو حاد اليوم الأربعاء مسجلة أدنى مستوى في أسبوعين مع تزايد التفاؤل إزاء احتمال انتهاء حرب إيران، في ظل تقارير أفادت بأن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق سلام مبدئي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 8.60 دولار، أو 7.83 بالمئة، إلى 101.27 دولار للبرميل عند التسوية، بعد أن تراجعت في وقت سابق إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 22 أبريل نيسان. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 7.19 دولار، أو 7.03 بالمئة، إلى 95.08 دولار.
وقال مصدر من باكستان، التي تضطلع بدور الوساطة، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة.
وأعلنت طهران اليوم الأربعاء أنها تدرس مقترحا أمريكيا جديدا. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن بلاده ستُبلغ ردها قريبا عبر باكستان.
وسبق وأن قالت إيران إنها لن تقبل إلا باتفاق عادل وشامل.
وذكر موقع أكسيوس الأمريكي أن الولايات المتحدة تتوقع ردودا من إيران بشأن عدة نقاط رئيسية خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة. ونقل عن مصادر القول إن هذا يعد أقرب نقطة يصل إليها الطرفان من إبرام اتفاق منذ بدء الحرب.
وقال فيل فلين المحلل الكبير في برايس فيوتشرز جروب "هناك شعور متزايد بأن فرصة إعادة فتح مضيق هرمز باتت أكبر، بغض النظر عما إذا كان سيتم إبرام اتفاق لإحلال سلام دائم مع إيران أم لا".
ونزل الخامان إلى أدنى مستوى لهما في أسبوعين مع وصول خام برنت إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96.75 دولار قبل أن يقلص خسائره بعدما قال ترامب إن "من السابق لأوانه" النظر في إجراء محادثات مباشرة مع طهران، وقال نائب بارز في البرلمان الإيراني إن المقترح الأمريكي أقرب إلى قائمة أمنيات منه إلى الواقع.
وقال الجيش الأمريكي يوم الاثنين إنه دمر عدة قوارب إيرانية صغيرة في إطار جهود لمساعدة السفن العالقة على الخروج من مضيق هرمز.
وقالت باولا رودريجيز-ماسيو، كبيرة محللي النفط في شركة ريستاد إنرجي "سيؤدي الإعلان عن اتفاق إلى تحرك أسعار العقود الآجلة بشكل فوري، بل إن مجرد احتمال التوصل إلى اتفاق يؤدي بالفعل إلى انخفاض أسعار النفط".
ومع ذلك، فإن تدفقات النفط العالمية ستستغرق وقتا طويلا للعودة إلى طبيعتها حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز.
وذكرت رودريجيز-ماسيو "الفارق الزمني الذي يتراوح بين ستة وثمانية أسابيع بين توفير ظروف وصول موثوقة وعودة التدفقات إلى طبيعتها ليس تقديرا متحفظا، بل هو سمة هيكلية لكيفية عمل أسواق الشحن".
وأدى تعطل حركة الملاحة البحرية عبر المضيق منذ اندلاع الحرب في فبراير شباط إلى انخفاض إمدادات النفط وبالتالي ارتفاع أسعار الخام، إذ بلغ سعر خام برنت الأسبوع الماضي أعلى مستوى له منذ مارس آذار 2022.
وتسبب إغلاق المضيق في انخفاض مخزونات النفط والوقود العالمية، فيما تحاول المصافي تعويض النقص.
وقال بافيل مولتشانوف المحلل في شركة ريموند جيمس "قد يكون الاتفاق الجزئي كافيا لعودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز لطبيعتها تدريجيا"، مضيفا أن أسعار الوقود قد تنخفض خلال أسبوع أو أسبوعين بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء إن مخزونات النفط الخام والوقود في الولايات المتحدة استمرت في الانخفاض الأسبوع الماضي، إذ سارعت دول حول العالم لسد فجوات الإمدادات وسط الاضطرابات الناجمة عن الصراع بالشرق الأوسط.
وذكرت الإدارة أن مخزونات النفط الخام انخفضت 2.3 مليون برميل إلى 457.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 3.3 مليون برميل.
