مقدمة 5-معارضون ومؤيدون في المدرجات مع خوض إيران مباراتها الأولى بكأس العالم

لإضافة نتيجة المباراة

إيران تتعادل 2-2 مع نيوزيلندا في لوس انجليس

بعض الأمريكيين من أصول إيرانية رفعوا شعارات احتجاجية في الملعب

آخرون يقولون إنهم يريدون التركيز على الرياضة

من ميجيل جوتيريز وإد وايت

- استهلت إيران مشوارها في كأس العالم لكرة القدم اليوم الثلاثاء في لوس انجليس بالتعادل 2-2 مع نيوزيلندا أمام حشد شمل مشجعين داعمين للمنتخب وأمريكيين من أصل إيراني لوحوا بلافتات مناهضة للحكومة في طهران.

واتسمت الفترة التي سبقت المباراة بدراما استثنائية خارج الملعب، حيث لعب المنتخب الإيراني على الأراضي الأمريكية بعد أقل من 24 ساعة من الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب التي اندلعت في نهاية فبراير شباط عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل معا إيران.

ووصل المنتخب إلى الملعب بعد أن جاء للولايات المتحدة يوم الأحد قادما من معسكره التدريبي في تيخوانا بالمكسيك.

وفي لوس انجليس، التي تضم أكبر جالية إيرانية خارج إيران، والتي فر الكثير من أفرادها من البلاد بعد الثورة الإسلامية، يقول مشجعو كرة القدم الأمريكيون أصحاب الأصول الإيرانية إن مشاعرهم متضاربة ما بين الحماس لمشاهدة الفريق في أكبر المحافل العالمية، والغضب من حملة القمع التي شنتها طهران على المتظاهرين، والقلق بشأن حملة القصف التي شنتها واشنطن.

ورغم أن معظم مشجعي إيران في الملعب دعموا فريقهم بحماس، إلا أن الكثيرين أشاروا إلى معارضتهم للحكومة في طهران من خلال رفع أعلام ما قبل الثورة، الذي يحمل شعار الأسد والشمس المستخدم قبل عام 1979، والذي أصبح الآن رمزا للاحتجاج.

وتمادى البعض، فهتفوا لصالح نيوزيلندا أو أصدروا أصواتا تستهجن فريقهم، الذي يعتبره بعض الأمريكيين من أصل إيراني واجهة لطهران.

وخارج الملعب، تظاهر مئات الأشخاص، رافعين لافتات وأعلاما مناهضة للحكومة الإيرانية.

وكانت إيران هددت بوقف المباريات إذا تم إدخال أعلام غير رسمية أو ترديد شعارات.

لكن العديد ممن حملوا علم الأسد والشمس أو ارتدوا قمصانا تحمل الرمز نفسه، مروا عبر نقاط التفتيش الأمنية في الملعب دون أي مشكلة، واستمرت المباراة كما هو مخطط لها.

وقال الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، عند سؤاله عن الأمر، إنه يمنع الأعلام أو الملابس ذات الطابع السياسي. لكنه لم يعلق بشأن استخدام علم إيران ما قبل الثورة، ولم يصدر تعليقا فوريا يوم الاثنين.

وكان رئيس الفيفا جياني إنفانتينو حاضرا في المباراة.

*"اتركوا السياسة جانبا"

قال ثلاثة أشخاص في المدرجات كانوا يرتدون قمصانا بيضاء تحمل شعار "الأسد والشمس" إنهم قرروا ارتداءها رغم التحذيرات.

وقال أحد الثلاثة، فرهاد جعفرجاد "هذا الفريق لا يمثل شعب إيران".

ولف بعض المشجعين أنفسهم بالعلم الرسمي واشتكوا من تعرضهم لمضايقات من قبل المتظاهرين. وقال البعض إنهم يريدون التركيز على فريقهم ونسيان السياسة.

وقال مهدي جعفري (57 عاما)، وهو يرتدي قميص منتخب إيران قبل دخوله الملعب "نحن فخورون جدا ببلدنا".

وأضاف "نحن هنا لدعم إيران. أعتقد أننا يجب أن نترك السياسة جانبا ونذهب فقط لتشجيع الفريق".

وثار جدل حول مشاركة إيران في البطولة على خلفية الحرب التي بدأت في فبراير شباط الماضي وأودت بحياة ما لا يقل عن 7000 شخص معظمهم في إيران ولبنان. وجاء ذلك بعد احتجاجات في أنحاء إيران في يناير كانون الثاني، قُتل فيها آلاف الأشخاص جراء حملة قمع حكومية دامية.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، نقل المنتخب الإيراني معسكره من أريزونا إلى المكسيك، في حين اشتكى اتحاد الكرة الإيراني من عدم حصول جميع أفراد البعثة على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، ومن سحب التذاكر المخصصة لمشجعيه.