مقدمة 6-ناقلة غاز معرضة للانفجار بعد تضرر سفينتين قرب مضيق هرمز
لإضافة تفاصيل
الدوحة 7 يوليو تموز (رويترز) - دفع تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية لخطر الانفجار ولحاق أضرار بناقلة نفط خام ترفع علم السعودية بالقرب من مضيق هرمز مركز المعلومات البحرية المشترك إلى رفع مستوى التهديد للسفن العابرة لهذا الممر المائي الاستراتيجي إلى "شديد"، وذلك في أعقاب تقارير أفادت بأن إيران هاجمت سفنا تجارية خلال الليل.
وأشارت الهجمات إلى استمرار التوترات رغم اتفاق واشنطن وطهران على إعادة فتح المضيق الحيوي بعد الحرب التي اندلعت بينهما وتسببت في ارتفاع أسعار الطاقة وتقليص إمدادات النفط. وتحسنت حركة الملاحة عبر المضيق خلال الأسبوع الماضي، لكنها ليست منتظمة وتتراوح بين ثلث وخمس المستويات التي كانت عليها قبل الحرب.
وفي أعقاب الهجمات، رفع مركز المعلومات البحرية المشترك، بقيادة البحرية الأمريكية، اليوم الثلاثاء مستوى التهديد لعبور المضيق من "كبير" إلى "شديد"، مشيرا إلى احتمال وقوع عمل عدائي متعمد في ظل الظروف الراهنة، وهي المرة الأولى التي يرفع فيها مستوى التهديد إلى هذا الحد منذ 15 يونيو حزيران.
وذكر المركز في مذكرة "تعكس أحدث الواقع المؤكدة أن بيئة التهديد لا تزال مرتفعة وتتطلب أقصى درجات اليقظة"، مضيفا أن على البحارة توقع استمرار الوجود البحري وازدحام مسارات العبور.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الهجمات ستتسبب في انقطاع شامل آخر لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله، قبل شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مشتركة على إيران في 28 فبراير شباط، نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
ولا تزال إيران والولايات المتحدة في خضم محادثات موسعة حول الطموحات النووية لطهران ورغبتها في السيطرة على مضيق هرمز، وتسعى واشنطن لإثناء الجمهورية الإسلامية عن امتلاك سلاح نووي. واختتم البلدان جولة من المحادثات الأسبوع الماضي دون التوصل إلى اتفاق دائم.
ولم يرد البيت الأبيض على طلبات للتعليق.
* واشنطن تلغي ترخيصا يجيز بيع النفط الإيراني
قال مسؤول أمريكي إنه بعد فترة وجيزة من أحدث الهجمات، ألغت الولايات المتحدة ترخيصا كان يجيز بيع النفط الإيراني، مشيرا إلى أن تصرفات إيران في مضيق هرمز "غير مقبولة على الإطلاق" ولن تمر دون عواقب. وكان البيت الأبيض منح ذلك الترخيص في يونيو حزيران، في تخفيف لعقوبات مفروضة منذ عقود في إطار اتفاق لإعادة فتح المضيق.
وذكر مصدر أن الناقلة (الرقيات) كانت محملة بالغاز الطبيعي المسال وأرسلت إشارات استغاثة طلبا للمساعدة بعد استهداف جانبها الأيسر.
وذكر مصدر آخر مطلع أن الناقلة معرضة لخطر الانفجار بسبب اندلاع حريق في غرفة المحركات. ويجري إجلاء أفراد الطاقم وهم بخير.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إن إيران تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم على ناقلة الغاز الطبيعي المسال. ولم تدل طهران بأي تعليق حتى الآن.
وهذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها سفينة غاز طبيعي مسال قطرية منذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير شباط، علما بأن قطر تضطلع بالوساطة في المحادثات بين واشنطن وطهران. وأظهرت بيانات الشحن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن أن آخر إشارة موقع أرسلتها السفينة كانت في 18 يونيو حزيران، ما يشير إلى أنها كانت تبحر وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها متوقفة.
ولم ترد شركات البحري وناقلات وقطر للطاقة ومكتب الإعلام الدولي بقطر ومركز التواصل الحكومي السعودي والقيادة المركزية الأمريكية حتى الآن على طلبات التعليق.
وتعرضت أيضا ناقلة ترفع علم السعودية، يعتقد أنها الناقلة العملاقة (وديان)، لأضرار قبالة سواحل سلطنة عمان، وفقا لمصادر أمنية بحرية. ولم يتضح السبب حتى الآن. ونددت وزارة الخارجية السعودية بالهجمات، وقالت إنها تحمل إيران المسؤولية الكاملة عن الهجوم على الناقلة وديان. وتمتلك شركة (البحري) السعودية للشحن السفينة (وديان) وتشغلها.
ولم ترد البحري على طلبات للتعليق.
وأظهرت بيانات من شركة كبلر أن نحو 14 سفينة تمكنت من عبور المضيق اليوم الثلاثاء، مسجلة بذلك أدنى مستوى منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وبلغ متوسط عدد السفن العابرة يوميا بين 25 و40 سفينة خلال الأسبوع الماضي، لكن هذا العدد لا يزال أقل من المتوسط اليومي الذي كان 125 سفينة قبل اندلاع حرب إيران. ونقلت قناة برس.تي.في الإيرانية عن مسؤول قوله إن حركة الملاحة تجري وفقا لترتيبات طهران.
وذكرت شركة (بي.آر.إس) للسمسرة البحرية في تقرير هذا الأسبوع "طبيعة إعادة فتح مضيق هرمز على فترات متقطعة تسهم في استمرار تقلبات أسواق ناقلات النفط في الشرق الأوسط، وتؤدي إلى تدفق غير منتظم للناقلات عبر المضيق في الاتجاهين".
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات. وقال مسؤول أمريكي، اشترط عدم نشر اسمه، إن المؤشرات الأولية تشير إلى أن إيران أطلقت النار على سفينتين تجاريتين.
وفي واقعة منفصلة في وقت لاحق من اليوم، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في تقرير أن ناقلة نفط لحقت بها أضرار طفيفة جراء تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة أثناء عبورها مضيق هرمز، لكنها تمكنت من الإبحار إلى ميناء التوقف التالي.
واقترب متوسط التكلفة اليومية لتحميل سفينة داخل الخليج من 300 ألف دولار بعدما انخفض إلى أقل من 200 ألف دولار الأسبوع الماضي نتيجة زيادة عدد الرحلات.
وأكد وزير الخارجية الإيراني اليوم الثلاثاء أن المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لن تبدأ ما لم تتوقف التهديدات الأمريكية.
وطلبت المصادر عدم ذكرها بالاسم لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
