مقدمة 8-مقتل 22 في هجوم روسي مكثف على مدن أوكرانية وزيلينسكي يتوقع هجوما جديدا
لإضافة اقتباسات وتفاصيل
من فالينتين أوهيرينكو وآنا فويتينكو
كييف 2 يونيو حزيران (رويترز) - شنت روسيا هجمات على أوكرانيا بمئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ في وقت مبكر اليوم الثلاثاء مما أسفر عن مقتل 22 شخصا وإصابة 130، وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن موسكو ربما تشن هجوما جديدا لليلة الثانية على التوالي.
وتأتي الهجمات على مدن، منها كييف ودنيبرو، بعد توعد موسكو بشن هجمات "ممنهجة" على العاصمة بعد هجوم الشهر الماضي بطائرات مسيرة على سكن طلابي في منطقة لوجانسك الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا. وتنفي كييف استهداف السكن الطلابي.
وهذا هو الهجوم الثالث المكثف على كييف في أقل من شهر، لكن روسيا تهاجم مدنا أوكرانيا بلا هوادة، بما في ذلك العاصمة، منذ أن غزت جارتها الأصغر مساحة في 2022.
وتوقفت المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بشان الحرب في أوكرانيا في ظل تركيز واشنطن على إيران، في حين تباطأ تقدم روسيا في ساحة المعركة هذا العام، وكثفت كييف هجماتها على مصافي النفط الروسية.
* زيلينسكي يدعو لتوفير إمدادات الدفاع الجوي
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن هناك دلائل على احتمال أن تشن القوات الروسية هجوما جديدا مساء اليوم.
وذكر في خطابه المسائي المصور "تشير مخابراتنا إلى أن احتمال وقوع هجوم كبير آخر الليلة".
وتابع "أحث بشدة على إيلاء الاهتمام إلى إنذارات الغارات الجوية، رجاء".
وأضاف أن أوكرانيا لديها نقص في الأسلحة اللازمة للتصدي للصواريخ الروسية القادمة. وأردف "للأسف، لا يتيح لنا مستوى الإمدادات الحالي لدفاعنا الجوي اعتراض جزء كبير من الصواريخ".
وذكر زيلينسكي أن روسيا أطلقت أكثر من 70 صاروخا و650 طائرة مسيرة في الهجوم الذي وقع خلال الليل، وأن موسكو أطلقت 100 طائرة مسيرة أخرى خلال اليوم.
وحث الرئيس الأوكراني واشنطن في وقت سابق اليوم على إرسال المزيد من أنظمة باتريوت لاعتراض الصواريخ.
وقال زيلينسكي على تيليجرام "هذا هجوم واسع النطاق ورسالة واضحة تماما من روسيا مفادها أنه إذا لم تتوفر الحماية لأوكرانيا من ضربات الصواريخ الباليستية وغيرها، فستستمر هذه الهجمات".
وقال الكرملين اليوم الثلاثاء إن الحرب تحولت إلى "نمط جديد" بعد "الأفعال الإرهابية غير الإنسانية" التي ارتكبها الجيش الأوكراني ضد المدنيين، مرددا الاتهامات التي توجهها كييف للقوات الروسية. وحذرت موسكو الأسبوع الماضي من شن ضربات ممنهجة وحثت الأجانب على مغادرة كييف.
وأرسل زيلينسكي رسالة الأسبوع الماضي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونجرس يطلب فيها أنظمة دفاع جوي. وحتى أمس الاثنين، قال مسؤولون إنه لم يتلق أي رد.
وحث وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها شركاء بلاده على اتخاذ "خطوات ملموسة" لمساعدة كييف والضغط على موسكو، ودعا إلى تشديد العقوبات وزيادة الدعم العسكري.
وقال على منصة إكس "موسكو تخسر في ساحة المعركة. ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ تغيير ذلك. ما يمكننا تغييره هو قدرة روسيا على مواصلة الإرهاب".
والولايات المتحدة هي المورد الأجنبي الرئيسي للأسلحة لأوكرانيا منذ زمن، لكن كييف تشتري أيضا صواريخ باتريوت من خلال مبادرة لحلف شمال الأطلسي بتمويل من حلفائها الأوروبيين.
* "هل هي نهاية العالم؟"
أودت حرب روسيا على أوكرانيا بحياة عشرات الآلاف، وأجبرت عددا كبيرا من السكان على النزوح، ودمرت مدنا وبلدات وقرى. وتسيطر روسيا على حوالي خمس أراضي أوكرانيا.
وضربت أوكرانيا أهدافا مدنية خلال هجمات على روسيا أو المناطق التي تحتلها، وإن كان ذلك على نطاق أضيق بكثير. وينفي الطرفان استهداف المدنيين.
وأظهرت صور اليوم انفجارات قوية وأعمدة دخان تتصاعد فوق المباني المرتفعة في كييف، حيث قال مسؤولون إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 80 آخرين.
وقالت واحدة من السكان وتدعى أولها مودرا وهي تقف أمام مبنى سكني مدمر وسيارات متضررة مع طفلتها ناتاليا (ست سنوات) "لم نستطع فهم ما يحدث.. هل هي نهاية العالم؟".
وأضافت "كل شيء كان مغطى (بالحطام)، والدخان في كل مكان، ولم يكن بوسعنا رؤية شيء".
وقال مسؤولون محليون إن 16 شخصا قتلوا، بينهم طفلان، في مدينة دنيبرو بجنوب شرق البلاد. وهاجمت روسيا المدينة مجددا في وقت لاحق اليوم، وأصيب اثنان آخران على الأقل.
وقالت شركة دي.تي.إي.كيه للطاقة إن الهجوم تسبب في انقطاع التيار الكهربائي مؤقتا عن 140 ألف شخص، وألحق الهجوم أضرارا أيضا بتسعة مبان شاهقة على الأقل، وروضة أطفال، وعيادة، ومكاتب، ومبان إدارية.
ولجأ أكثر من 400 ألف شخص إلى مترو أنفاق كييف، وهو أكبر عدد في السنوات القليلة الماضية، وحمل بعضهم حيواناتهم الأليفة وبعض المتعلقات.
* صواريخ فرط صوتية
قال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 33 صاروخا باليستيا يصعب إسقاطها وثمانية صواريخ (تسيركون) فرط صوتية، وهو على الأرجح أكبر عدد من هذه الصواريخ تستخدمه روسيا خلال الحرب.
وتقول موسكو إن مدى الصاروخ تسيركون يبلغ 1000 كيلومتر وتضاهي سرعته تسعة أمثال سرعة الصوت.
وأسقطت وحدات القوات الجوية أو حيدت 40 صاروخا و602 مسيرة، لكن القوات الجوية لم تدرج صواريخ (تسيركون) ضمن تلك التي جرى اعتراضها.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها شنت "ضربة مكثفة" على منشآت للصناعات الدفاعية الأوكرانية باستخدام أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة وإنها قصفت عشرة مواقع إنتاج عسكري في كييف.
وتعرضت مناطق روسية لهجمات أيضا. فقد أعلنت السلطات المحلية في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا عبر تطبيق تيليجرام اليوم أن مصفاة إيلسكي النفطية اشتعلت فيها النيران إثر هجوم بطائرات مسيرة. وأكد الجيش الأوكراني الهجوم.
وذكرت وكالات أنباء روسية، نقلا عن وزارة الدفاع، أنه جرى إسقاط ما مجموعه 148 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من من صحة ما ورد في جميع التقارير.
