مقدمة شاملة 2-الإمارات تعلن استهداف محطة براكة النووية مع استمرار جمود حرب إيران
لإضافة تفاصيل
من تالا رمضان
دبي 17 مايو أيار (رويترز) - قال مسؤولون في أبوظبي اليوم الأحد إن غارة جوية بطائرات مسيرة أدت إلى اندلاع حريق خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، في وقت توقف فيه على ما يبدو تقدم الجهود الرامية لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران واستئناف حركة الشحن في الخليج.
وذكر مسؤولون إماراتيون أنهم يحققون في مصدر الهجوم، وأضافوا أن الإمارات لها الحق الكامل في الرد على مثل هذه "الاعتداءات الإرهابية". وسبق أن اتهمت الإمارات إيران بشن هجمات على أهدافها في قطاع الطاقة، فيما وصفته بتصعيد للصراع في المنطقة.
وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن طائرة مسيرة استهدفت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية. وأكد المكتب أن مستويات السلامة الإشعاعية والعمليات لم تتأثر، مشيرا إلى عدم وقوع أي إصابات.
وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن مولدات الديزل الاحتياطية تزود "الوحدة الثالثة" في المحطة بالطاقة، ودعت إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس عسكريا" بالقرب من أي محطة طاقة نووية، مشيرة إلى أنها تتابع الوضع عن كثب.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية "تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع ثلاث طائرات مسيرة دخلت الدولة من جهة الحدود الغربية، حيث تم التعامل بنجاح مع اثنتين فيما أصابت الثالثة مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة". ولم تدل بمزيد من التفاصيل.
ودأبت إيران على استهداف الإمارات ودول خليجية أخرى تستضيف قواعد عسكرية أمريكية خلال الحرب التي اندلعت بعد هجمات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير شباط، وقصفت أيضا مواقع تشمل بنية تحتية مدنية وأخرى للطاقة.
وكثفت إيران من وتيرة الهجمات على الإمارات الشهر الجاري بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مهمة بحرية رامية لفتح مضيق هرمز، والتي علقها بعد يومين من الإعلان عنها.
* مأزق دبلوماسي
لا تزال المطالب الأمريكية والإيرانية متباعدة بعد مرور أكثر من خمسة أسابيع على دخول وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في الصراع ورغم الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب ومعاودة فتح المضيق، وهو أهم طريق لشحن النفط والغاز في العالم.
وتطالب واشنطن طهران بتفكيك برنامجها النووي ورفع سيطرتها على المضيق. في المقابل، تطالب إيران بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب وإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على موانئها ووقف القتال على جميع الجبهات، ومنها لبنان، حيث تخوض إسرائيل حربا ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
وتوعد ترامب باستئناف الهجمات ما لم توافق إيران على اتفاق. وكان الرئيس الأمريكي أجرى محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال الأسبوع الماضي دون الحصول على إشارة من الصين على أنها ستساعد في حل الصراع.
وقال أبو الفضل شكارجي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأحد إنه إذا نفذ ترامب تهديداته، فإن الولايات المتحدة "ستواجه سيناريوهات جديدة وعدوانية ومفاجئة، وستغرق في مستنقع من صنع أيديها".
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الولايات المتحدة وإسرائيل حاولتا تحميل إيران مسؤولية زعزعة استقرار أسواق الطاقة بعد "عدوانهما العسكري غير المبرر ضدها".
* حصار
وأدى تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أكبر أزمة إمدادات شهدتها أسواق النفط في التاريخ، مما تسبب في ارتفاع الأسعار. وتفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وقالت إنها تمكنت، حتى اليوم الأحد، من تحويل مسار 81 سفينة تجارية وتعطيل أربع سفن لضمان الامتثال.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أمس السبت إن طهران أعدت آلية لتنظيم حركة المرور عبر المضيق على امتداد مسار محدد سيُكشف عنه قريبا.
وقتل آلاف الإيرانيين في غارات جوية أمريكية وإسرائيلية، فيما قتل آلاف آخرون في لبنان جراء القتال الدائر بين إسرائيل وجماعة حزب الله.
واتفقت إسرائيل ولبنان يوم الجمعة على تمديد وقف إطلاق النار 45 يوما، على الرغم من أن الهدنة لم تفلح في إنهاء الاشتباكات.
