مقدمة شاملة 2-ترامب يتوقع نهاية سريعة للحرب وإيران تواصل دراسة أحدث مقترحات أمريكا

لإضافة تفاصيل من مصدر باكستاني جديد

إيران تدرس مقترحا أمريكيا لإنهاء الحرب على أن تعقبه محادثات

المقترح عبارة عن مذكرة من صفحة واحدة

المقترح لا يشمل المطالب الأمريكية الرئيسية بشأن البرنامج النووي وفتح مضيق هرمز

ترامب: "يريدون في إبرام اتفاق"

انخفاض أسعار النفط، وانتعاش الأسواق العالمية وسط تفاؤل

من أريبه شاهد وستيف هولاند وألكسندر كورنويل

- توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية سريعة للحرب مع إيران، في الوقت الذي تدرس فيه طهران مقترح سلام أمريكيا قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسميا بينما سيترك المطالب الأمريكية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وفتح مضيق هرمز، دون حل.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن متحدث باسم وزارة الخارجية أن طهران ستسلم ردها، في حين وصف النائب الإيراني إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي بالبرلمان المقترح بأنه "أقرب لقائمة أمنيات أمريكية منه إلى الواقع".

وقال ترامب للصحفيين بالمكتب البيضاوي أمس الأربعاء "يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق". وقال في وقت لاحق "سينتهي الأمر بسرعة".

وروج ترامب مرارا لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط، لكن دون جدوى حتى الآن. ولا يزال الطرفان على خلاف بشأن العديد من القضايا الشائكة، منها طموحات إيران النووية وسيطرتها على مضيق هرمز الذي كان يشهد قبل الحرب مرور خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وقال مصدر باكستاني ومصدر آخر مطلع على جهود الوساطة إن الطرفين يقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة من شأنها أن تنهي الصراع رسميا.

وذكر المصدران أن الاتفاق على ما جاء بالمذكرة سيمهد لعقد محادثات لاستعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات الأمريكية عن إيران والاتفاق على قيود على برنامجها النووي.

وقال مسؤول باكستاني كبير آخر مشارك في المحادثات لرويترز اليوم الخميس إن المفاوضين يأملون في التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن الفجوات بين الجانبين لا تزال قائمة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، "أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائما للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة".

وبدا أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يسخر من التقارير التي أشارت إلى أن الجانبين على وشك التوصل إلى اتفاق، إذ كتب على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الإنجليزية "عملية ’ثق بي يا أخي’ فشلت".

وأضاف قاليباف أن مثل هذه التقارير ما هي إلا تضليل من جانب الولايات المتحدة بعد فشلها في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

* آمال الاتفاق تهبط بأسعار النفط وترفع الأسهم

دفعت التقارير حول احتمال التوصل إلى اتفاق أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين أمس الأربعاء، وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 11 بالمئة إلى 98 دولارا للبرميل تقريبا قبل أن ترتفع لاحقا فوق مستوى مئة دولار.

وقفزت أسعار الأسهم عالميا وعوائد السندات عالميا أيضا بفضل التفاؤل تجاه إنهاء الحرب التي أحدثت اضطرابات في إمدادات الطاقة.

وقال تاكاماسا إيكيدا مدير المحافظ لدى جي.سي.آي لإدارة الأصول "مضمون مقترحات السلام بين الولايات المتحدة وإيران ضعيف، لكن هناك توقعات في السوق بعدم حدوث مزيد من الأعمال العسكرية".

وعلق ترامب يوم الثلاثاء مهمة بحرية استمرت يومين لفتح المضيق، وعزا ذلك إلى إحراز تقدم في محادثات السلام.

ونقلت إن.بي.سي نيوز عن مسؤوليْن أمريكيين لم تسمهما أن تراجع ترامب المفاجئ جاء بعد أن عرقلت السعودية قدرة الجيش الأمريكي على استخدام قاعدة سعودية في العملية.

وذكرت إن.بي.سي أن المسؤولين السعوديين فوجئوا وشعروا بالغضب من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة ستساعد في مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مما دفعهم إلى إبلاغ واشنطن بأنهم سيرفضون السماح للولايات المتحدة بتحليق طائرات عسكرية من قاعدة سعودية أو عبر المجال الجوي للمملكة.

ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق على التقرير.

وواصل الجيش الأمريكي عرقلة السفن الإيرانية في المنطقة. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في منشور على إكس أن القوات الأمريكية أطلقت النار عدة مرات على ناقلة نفط غير محملة ترفع علم إيران أمس الأربعاء، مما أدى إلى تعطيلها خلال محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني في انتهاك للحصار.

* لا ذكر لمطالب أمريكية رئيسية في المذكرة

أفاد المصدر المطلع على جهود الوساطة بأن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس يقودان المفاوضات الأمريكية.

وذكر المصدر أنه في حال موافقة الجانبين على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية على مدى 30 يوما للتوصل إلى اتفاق شامل.

وبينما أوضحت المصادر أن المذكرة لا تتطلب في البداية تنازلات من أي من الطرفين، لم يتطرقوا إلى عدد من المطالب الرئيسية التي قدمتها واشنطن سابقا ورفضتها إيران مثل فرض قيود على برنامج إيران الصاروخي ووقف دعمها لجماعات وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط.

ولم تشر المصادر أيضا إلى لمخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يقدر بأكثر من 400 كيلوجرام.