مقدمة شاملة 2-مشادة بين ترامب وسناتور جمهوري تطغى على مسعى إقناع الخليج باتفاق إيران
لإضافة تفاصيل
من ديفيد مورجان وجرام سلاتري وتالا رمضان
واشنطن/المنامة/دبي 25 يونيو حزيران (رويترز) - طغى جدل حاد حول إيران بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعضو جمهوري بارز في مجلس الشيوخ على جهود كبير الدبلوماسيين الأمريكيين اليوم الخميس لإقناع حلفاء واشنطن المتشككين في الخليج بالاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل إليه مع طهران.
وخلال اجتماع مغلق مع أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه، دخل ترامب في مشادة كلامية مع السناتور الجمهوري بيل كاسيدي الذي قال إن على الإدارة تقديم مزيد من الإيضاحات حول الاتفاق الذي جرى توقيعه الأسبوع الماضي دون أن يحقق على ما يبدو أيا من الأهداف التي حددها ترامب عندما شن الحرب.
وقال عدة جمهوريين مشاركين في الاجتماع المغلق إن ترامب دخل في مشادة كلامية مع كاسيدي الذي أصر على الحصول على مزيد من الإيضاحات. وجاء ذلك قبل وقت قصير من طلب إدارته من الكونجرس تخصيص عشرات المليارات من الدولارات لتغطية تكاليف هذا الصراع.
لكن يبدو أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ تراجعوا ودعوا إلى تصويت في وقت متأخر من الليل لعرقلة مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب على إيران بعد أن غيّر عضوان من الحزب موقفهما، وكانا قد أيدا مشروعات قرارات سابقة دعت لإنهاء الأعمال القتالية دون موافقة المشرعين.
وصوّت كاسيدي بالرفض بعد أن شكر إدارة ترامب على إفادة في البيت الأبيض حول الحرب.
وإجمالا جاءت النتيجة 50 صوتا مقابل 47 لعرقلة مشروع قرار صلاحيات الحرب الذي كان قد اجتاز تصويتا إجرائيا في مايو أيار. وكان القرار يوجه ترامب بسحب القوات الأمريكية من الأعمال القتالية مع إيران إلى حين الحصول على تفويض الكونجرس.
وقال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد التصويت أمس الأربعاء "هذا التصويت بمثابة إنذار لإيران".
* روبيو يسعى لطمأنة حلفاء الخليج
في غضون ذلك سعى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى طمأنة دول الخليج الحليفة التي تشعر بقلق من الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران.
واختتم روبيو جولته الخليجية في البحرين، حيث مقر الأسطول الخامس الأمريكي. وقال لصحفيين إن الحلفاء في الخليج أبلغوه ببعض المخاوف الجدية لديهم وبرغبتهم في الاطلاع على كل خطوات اتفاق السلام مع طهران الذي يتضمن بنودا عن مضيق هرمز.
وانخفضت أسعار النفط اليوم الخميس إلى مستويات ما قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أمس الأربعاء إن الملاحة عبر المضيق تقترب من مستويات ما قبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير شباط مع خروج 20 مليون برميل على الأقل من المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وسيطرت إيران فعليا على هذا الممر الحيوي خلال الحرب، مما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط وأثار اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الأوسع نطاقا.
ورغم عودة حركة المرور، قالت طهران إنها ستواصل فرض سيطرتها على المضيق. وحذر الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس السفن من عدم الالتزام بالمسارات التي حددتها طهران للمرور عبر مضيق هرمز، ورفض المسارات الملاحية المعلنة حديثا بدون التنسيق مع إيران ووصفها بأنها غير مقبولة وخطيرة.
وجاء هذا التحذير بعدما أعلنت سلطنة عُمان مسارات ملاحية مؤقتة عبر المضيق بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.
وأظهرت بيانات صادرة عن المنظمة أن 57 سفينة على متنها حوالي 1100 بحار عبرت المضيق منذ 23 يونيو حزيران في إطار خطة إجلاء.
وقال روبيو إنه إذا هددت إيران السفن أو منعت مرورها عبر مضيق هرمز "سنكون في مشكلة (معها)"، وكان قد قال لوزراء خارجية دول الخليج إنه "لا يحق لأي دولة على وجه الأرض فرض رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية" وإن ذلك لن يكون أبدا شرطا مقبولا في أي اتفاق.
* روايات متضاربة حول الاتفاق
تثقل الحرب كاهل ترامب بشدة قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني التي ستحدد الحزب الحائز على الأغلبية في الكونجرس.
وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس أن واحدا فقط من كل أربعة أمريكيين يعتقد أن الحرب كانت ضرورية.
وظهرت روايات متضاربة حول بنود الاتفاق وهو ما جعل ترامب في مرمى الانتقادات سواء في الداخل أوفي الخارج.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم إن مزاعم الولايات المتحدة بأن طهران ستستخدم الأصول التي يتم رفع التجميد عنها لشراء منتجات زراعية أمريكية كاذبة.
وتظل الحوافز المالية لإيران وعمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية والسيطرة على مضيق هرمز والحرب الإسرائيلية الموازية في لبنان موضع خلاف يسلط الضوء على هشاشة الاتفاق.
وينص الاتفاق على إجراء مفاوضات خلال 60 يوما لمعالجة التفاصيل الأكثر تعقيدا، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.
* شكوك في المنطقة
قوبل اتفاق السلام المقترح بالتشكيك في الشرق الأوسط، حيث تعرضت عدة دول لهجمات من إيران خلال الحرب ترى أن الاتفاق مفرط في سخائه تجاه طهران، بما في ذلك صندوق بقيمة 300 مليار دولار وإعفاء من بعض العقوبات.
ويخشى حلفاء واشنطن في الخليج من أن يساعد صندوق إعادة الإعمار إيران على إعادة بناء جيشها. كما أن الاتفاق لا يتطرق إلى قدرات طهران في مجال الصواريخ الباليستية.
وبموجب الاتفاق، يتعين على إيران السماح بحرية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوما، وألمحت طهران إلى إمكانية فرض رسوم عبور بعد انقضاء تلك المدة.
* الصراع في لبنان
نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون كبار اليوم الخميس أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان المحتل، وذلك بعدما قال مسؤول أمريكي إن إسرائيل سحبت بعض قواتها من المنطقة في بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية.
وتخوض إسرائيل معارك ضد حزب الله في لبنان منذ الثاني من مارس آذار حين هاجمت الجماعة إسرائيل دعما لإيران. وجعلت طهران وقف القتال في لبنان من أهم مطالبها في أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة.
