مقدمة شاملة 3-اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان بعد إلغاء اجتماع أمريكي إيراني في سويسرا

لإضافة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان وتفاصيل

مسؤول أمريكي: التوصل لوقف لإطلاق النار في لبنان

سويسرا: المحادثات الأمريكية-الإيرانية لن تعقد اليوم

فانس ألغى الزيارة إلى جنيف

خامنئي يشير إلى أن المحادثات لن تكون سهلة

من ستيف هولاند وجنى شقير وحميرة باموق

- قال مسؤول أمريكي إن إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية اتفقا على وقف لإطلاق النار في لبنان اليوم الجمعة، بعد أن هدد تصاعد القتال هناك فرص تحول اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب في إيران إلى اتفاق دائم.

وأُلغيت محادثات أمريكية إيرانية كانت مقررة في سويسرا اليوم مع تصاعد حدة القتال في لبنان، مما زاد من الغموض الذي يكتنف توقيت المفاوضات الضرورية لضمان فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية.

وقال المسؤول الأمريكي الكبير قبيل الساعة الرابعة مساء بتوقيت لبنان (1300 بتوقيت جرينتش) إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في ذلك الوقت.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه "ما نفهمه أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق اليوم، دخلت إسرائيل وحزب الله الآن في وقف لإطلاق النار"، مضيفا أن مفاوضين من الولايات المتحدة وقطر توصلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران.

وقد يلقي التصعيد في لبنان، الذي قُتل فيه 18 شخصاً في ضربات جوية بالإضافة إلى أربعة جنود إسرائيليين على أيدي مقاتلين من حزب الله، بثقله على المفاوضات نظرا لأن إنهاء القتال في لبنان أحد شروط الاتفاق الأمريكي الإيراني الأوسع.

وقال نائب برلماني كبير عن حزب الله إن إيران أبلغت الجماعة بأن المحادثات مع الولايات المتحدة لا يمكن أن تستمر من دون وقف شامل لإطلاق النار.

ولم يذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية المحادثات، لكنه قال إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وإن طهران ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها.

وأرجأت مذكرة تفاهم وقعت هذا الأسبوع بين الرئيسين الإيراني والأمريكي مناقشة البرنامج النووي الإيراني وقضايا شائكة أخرى إلى وقت لاحق، مانحة الطرفين 60 يوما للتوصل إلى اتفاق دائم أو تمديد الاتفاق المؤقت.

وقال مصدران مطلعان لرويترز إن الاستعدادات لبدء المحادثات الفنية في بورجنستوك بسويسرا كانت وصلت إلى مرحلة متقدمة للغاية عندما قال نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس أمس الخميس إنه ألغى خططه لحضورها.

وفي وقت سابق من أمس، ذكر مصدر مطلع على نهج التفكير في طهران أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف لا يعتزم الحضور.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية السويسرية بتأجيل المحادثات، وأن سويسرا لا تزال على استعداد لتيسيرها، وأن الأعمال التحضيرية ذات الصلة مستمرة.

ولم يعلق القادة الإيرانيون بعد على تأجيل الاجتماع في سويسرا.

لكن حسن فضل الله النائب البرلماني عن حزب الله نقل عن إيران قولها إن أي محادثات أخرى مرهونة بوقف شامل لإطلاق النار، ودعا الحكومة اللبنانية إلى رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل طالما استمرت الهجمات الإسرائيلية.

وينص الاتفاق المؤقت على أن تعلن الولايات المتحدة وإيران وحلفاؤهما وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

وانجر لبنان إلى الحرب الدائرة بالمنطقة بعدما أطلقت جماعة حزب الله صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس آذار، مما دفع إسرائيل إلى شن حملة على الجماعة واجتياح جنوب البلاد.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 18 شخصا وإصابة 33 آخرين في غارات جوية مكثفة استهدفت 11 بلدة جنوبية منذ منتصف الليل، وأن القصف يقوض جهود الإنقاذ والإجلاء. وقالت الوزارة إن العدد مرشح للزيادة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود قتلوا في واقعة بلبنان، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وقال إنه نفّذ غارات استهدفت ما وصفها بعناصر جماعة حزب الله وبنيتها التحتية في عدة مناطق جنوبية، مضيفا أن ذلك جاء ردا على انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار من الجماعة المدعومة من إيران.

وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون بالهجمات الإسرائيلية.

* أهداف ترامب لم تتحقق

اندلعت الحرب يوم 28 فبراير شباط بهجمات جوية أمريكية وإسرائيلية على إيران، وأودت بحياة سبعة آلاف على الأقل، معظمهم في إيران ولبنان. وتسببت أيضا في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أجج التضخم عالميا.

وانخفضت أسعار النفط منذ توقيع الاتفاق المؤقت مع تحسن التوقعات بشأن زيادة إمدادات الخام وعودة ناقلات النفط إلى عبور مضيق هرمز الذي كان يمر من خلاله ما يقارب خمس إمدادات الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل أن تجعله إيران في حكم المغلق خلال الحرب.

وقالت هيئة مضيق الخليج الفارسي، وهي هيئة إيرانية أنشأت لإدارة مضيق هرمز، اليوم الجمعة إنها ستعفي السفن من الرسوم المقررة لعبور الممر المائي خلال فترة التفاوض البالغة 60 يوما بموجب الاتفاق المؤقت.

وأضافت الهيئة في بيان أن السفن الراغبة في عبور المضيق خلال فترة سريان الاتفاق المؤقت يجب أن تقدم طلبات العبور قبل 48 ساعة على الأقل من وصولها، وستعفى السفن من رسوم الخدمات الأمنية والبيئية والمتعلقة بالسلامة والتأمين خلال هذه الفترة.

وفي واشنطن، عبر بعض حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الجمهوريين في الكونجرس عن قلقهم، متسائلين عما إذا كان قد قدم تنازلات كبيرة لإنهاء الصراع، الذي لم يحظ بتأييد كبير بين الناخبين الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.

وكان ترامب تعهد في مارس آذار بإنهاء الحرب فقط بعد "استسلام غير مشروط" من إيران.

غير أن المذكرة الموقعة مع طهران نصت بدلا من ذلك على تخفيف العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أصول مجمدة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، إضافة إلى منح إعفاءات أمريكية فورية لصادرات إيران النفطية.

ويمنح الاتفاق المفاوضين 60 يوما للتوصل إلى اتفاق بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني، ما لم يتم الاتفاق على تمديد المهلة، مع إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى.

وقال فانس إن واشنطن ستسعى أيضا إلى تقليص صواريخ إيران بعيدة المدى.

وسلطت التكلفة المتزايدة للحرب الضوء أيضا على الضغوط المالية، إذ ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن وزارة الدفاع الأمريكية أبلغت المشرعين بأنها تحتاج إلى 80 مليار دولار لتغطية التكاليف، إلى جانب نفقات أخرى غير متعلقة بالحرب.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن المفاوضات لا تزال قادرة على التوصل إلى اتفاق قوي بشأن البرنامج النووي الإيراني، يهدف إلى التفوق على اتفاق 2015 المبرم بين إيران والولايات المتحدة ودول أخرى، والذي انسحب منه ترامب خلال ولايته الأولى.

لكن منتقدين يرون أن إيران باتت في موقف أقوى حاليا، بعدما صمدت في وجه هجوم من قوة عظمى وأظهرت قدرتها على التحكم في مضيق هرمز، إلى جانب حصولها على إعفاءات مهمة من العقوبات المالية.