مقدمة شاملة 3-تصاعد التوتر بالخليج مع قصف إيران للكويت وضربات أمريكية قرب مضيق هرمز

لإضافة تفاصيل

الكويت تعلن إصابة أكثر من 60 في هجمات وتضرر المطار

أمريكا تعترض صواريخ إيرانية وتقصف جزيرة قشم

ترامب يؤكد استمرار المحادثات مع إيران رغم حديثها عن توقف الاتصالات

أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% مع استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز

من أحمد الإمام وباتريشيا زينجرلي

- تجددت الأعمال القتالية في منطقة الخليج اليوم الأربعاء، حيث ألحقت هجمات إيرانية على الكويت أضرارا بمطارها وأصابت العشرات، ونفذت القوات الأمريكية غارات جوية قرب مضيق هرمز، في حين لم تشهد الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تقدما يذكر.

والهجمات هي أحدث اختبار لوقف إطلاق نار هش، ودفعت أسعار النفط للارتفاع بأكثر من اثنين بالمئة، إذ لا يزال المضيق مغلقا إلى حد كبير بعد أكثر من ثلاثة أشهر من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأفادت السلطات ووسائل إعلام رسمية في الكويت بتعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي بعد هجوم إيراني بطائرات مسيرة وصواريخ تسبب في "أضرار في المنشآت الحيوية بما فيها بعثات دبلوماسية"، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 60 آخرين.

وأعلنت هيئة الطيران المدني أن الخطوط الجوية الكويتية ستستأنف رحلاتها "فقط من مطار الكويت الدولي عبر مبنى الركاب تي4 عقب انتهاء الفرق الفنية والجهات المختصة من تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العمليات التشغيلية".

وقال الجيش البحريني في بيان إنه اعترض ثلاثة صواريخ وعدة طائرات مسيرة، في حين قالت إيران إنها هاجمت مقر الأسطول الخامس الأمريكي الموجود في البحرين، بالإضافة إلى قاعدة جوية وطائرات هليكوبتر في دولة بالمنطقة لم تحددها.

وذكر الجيش الأمريكي أن صاروخين إيرانيين أُطلقا على الكويت سقطا قبل الوصول إلى الهدف أو تحطما في الجو، في حين فشلت عدة صواريخ باليستية في بلوغ أهدافها بالمنطقة.

* تجدد التوتر يقوض وقف إطلاق النار

منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير شباط، شنت إيران هجمات متكررة على أهداف في منطقة الخليج حيث توجد قواعد عسكرية أمريكية، إذ تستهدف مواقع مدنية وعسكرية.

وتتصاعد حدة الأعمال القتالية من حين لآخر منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في أوائل أبريل نيسان، إذ تضغط الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز الذي كان يمر عبره ما يقرب من خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.

وألمحت إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى إحراز تقدم نحو إبرام اتفاق مبدئي لوقف الحرب وإعادة فتح المضيق، لكن الجانبين لم يوقعا عليه بعد، مما سيؤجل المفاوضات الأكثر تعقيدا إلى وقت لاحق.

وقال محسن رضائي المستشار العسكري للزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي أمس الثلاثاء إن طهران لن تسمح لواشنطن "بالتمادي" سواء في المفاوضات أو ترتيبات وقف إطلاق النار.

وحذر في منشور على إكس من أن أي عدوان سيقابل بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة.

وقال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات في منشور على إكس "في ظل العدوان الإيراني المتكرر على دولة الكويت ومملكة البحرين الشقيقتين، لا بد من موقف خليجي صلب وموحد ومتماسك... هذا العدوان لا يستهدف دولة بعينها، بل يستهدفنا جميعا".

وفي مؤشرات أخرى على التصعيد، قال الجيش الأمريكي إنه أسقط أيضا طائرات مسيرة كانت تستهدف سفنا مدنية في المياه الإقليمية والقوات الأمريكية في الكويت، وشن غارات على جزيرة قشم بالقرب من مضيق هرمز عقب محاولات إيرانية لشن هجمات.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن البحرية التابعة للحرس الثوري استهدفت سفينة حددتها باسم بانايا بصواريخ ردا على ما وصفته بهجوم أمريكي على ناقلة نفط إيرانية بالقرب من مضيق هرمز.

* الضبابية تكتنف مسار المفاوضات

منذ منتصف مارس آذار، دأب ترامب على القول إنه على وشك التوصل إلى اتفاق من شأنه إنهاء القتال والسماح للمفاوضين بمعالجة القضايا الشائكة، ومنها مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وتسعى طهران أن يشمل أي اتفاق وقف القتال في لبنان والحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط، وإعفاءات من صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار فرض نفوذها على مضيق هرمز.

وقال ترامب، الذي يتعرض للضغط بسبب حاجته إلى خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة من ناحية ورفضه تقديم تنازلات لإيران من ناحية أخرى، إن منع إيران من الحصول على أسلحة نووية هو أولويته القصوى. وتشدد طهران على أن برنامجها النووي سلمى.

وأكد ترامب استمرار المفاوضات، غير أن وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء ذكرت اليوم أن إيران لم تكن ترد على الولايات المتحدة في الأيام القليلة الماضية، وأن تبادل الرسائل النصية عبر وسطاء متوقف لحين تلبية شروطها بشأن لبنان.

وقال ترامب في حلقة بودكاست بثت اليوم إن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، وإن خامنئي يشارك في المفاوضات. وأضاف "وافقوا بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي".

* إسرائيل تواصل قصف لبنان

أودت الحرب بحياة الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت كذلك في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة تعطيل إمدادات الطاقة وحركة الشحن البحري إلى حد كبير.

وأدت أيضا إلى اندلاع جولة جديدة من الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، إذ نفذت إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.

وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن غارات إسرائيلية بطائرات مسيرة أسفرت عن مقتل ستة على الأقل في جنوب لبنان واستهدفت سيارة إلى الجنوب من بيروت مباشرة اليوم، في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل أنها اعترضت طائرة معادية يرجح أن جماعة حزب الله هي التي أطلقتها.

ولم يصدر أي رد بعد من الجيش الإسرائيلي على أسئلة من رويترز بشأن غارات الطائرات المسيرة، غير أن الهجوم على السيارة أقرب هجوم إلى بيروت فيما يبدو منذ أن طلب ترامب من إسرائيل عدم استهداف العاصمة اللبنانية بموجب اتفاق وقف إطلاق نار جزئي بوساطة أمريكية أعلن يوم الاثنين.

وفي تصريحاته خلال البودكاست، أقر ترامب بوجود خلاف حاد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلا "كنت منزعجا بعض الشيء من صراعه المستمر مع لبنان".