مقدمة شاملة 3-رفض حزب الله يثير عقبات أمام اتفاق وقف النار بلبنان ويضعف فرص إنهاء حرب إيران

لإضافة تفاصيل

وقف إطلاق النار في لبنان مرتبط بمفاوضات أوسع بين أمريكا وإيران

حزب الله: المقاومة مستمرة

إسرائيل تواصل الهجمات على جنوب لبنان

ترامب يلمح إلى إمكانية إحراز تقدم بشأن اتفاق مع إيران قريبا

من جنى شقير وليلى بسام

- رفضت جماعة حزب الله الموالية لإيران اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار في لبنان اليوم الخميس، وقالت إسرائيل إنها لن تسحب قواتها من البلاد، مما يقوض جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف القتال هناك في مسعى للتوصل إلى سلام مع طهران.

واشترطت طهران أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان مشمولا في أي اتفاق مع واشنطن لوقف الحرب، وألمحت في الأيام القليلة الماضية إلى أنها قد تتدخل بشكل مباشر لدعم جماعة حزب الله إذا واصلت إسرائيل هجماتها هناك أو صعدتها.

وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الخميس إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في غضون 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف المعنية عليه. إلا أن نعيم قاسم أمين عام حزب الله رفض إعلان واشنطن وقال إن "المقاومة مستمرة".

ولم يصدر أي رد بعد من إسرائيل أو لبنان أو الولايات المتحدة على تصريحات قاسم. وجماعة حزب الله ليست طرفا في الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية أمس الأربعاء، لكنها ستكون مطالبة بوقف الهجمات.

وواصلت إسرائيل الغارات على جنوب لبنان اليوم الخميس وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المنطقة أو توقف العمليات في لبنان الذي توغلت في أراضيه في مارس آذار بالتوازي مع الحرب في إيران.

وقال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، الذي أسس حزب الله في 1982، إن "الحد الأدنى لمطالب المقاومة" في لبنان هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب.

وقال الحرس الثوري في بيان منفصل "شرطنا المبدئي لقبول وقف إطلاق النار في الحرب الإقليمية هو وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها لبنان".

وأضاف البيان، الذي نشرته وسائل إعلام رسمية اليوم، أن على إسرائيل وقف هجماتها في لبنان وإخلاء المناطق التي تحتلها والانسحاب إلى ما وراء الحدود الدولية.

وعادت العمليات القتالية بين إسرائيل وحزب الله للاحتدام في الثاني من مارس آذار عندما أطلقت الجماعة النار صوب إسرائيل تضامنا مع طهران بسبب تعرضها للجمات الإسرائيلية والأمريكية. واستمرت الحرب رغم إعلان واشنطن من قبل عن وقف لإطلاق النار منذ أبريل نيسان.

* تصاعد للعنف في الخليج

تأتي محاولة التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان بعد تصاعد للعنف في المنطقة، مما يعرض جهود ترامب لإنهاء الحرب لمخاطر جديدة. وتبادلت القوات الأمريكية والإيرانية الهجمات في منطقة الخليج أمس الأربعاء في واحدة من أعنف موجات القتال منذ وقف لإطلاق نار أوقف القصف الأمريكي الإسرائيلي واسع النطاق على إيران في أوائل أبريل نيسان.

وشنت القوات الإيرانية غارات جوية على الكويت، وهو ما قالت السلطات إنه تسبب في أضرار بمطارها وإصابة العشرات، ونفذ الجيش الأمريكي غارات قرب مضيق هرمز. ولا يزال المضيق، الذي يمر عبره عادة خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، مغلقا إلى حد كبير بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران.

وتراجعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة اليوم وسط آمال في أن يساعد وقف إطلاق النار في لبنان واشنطن وإيران في إيجاد مخرج دبلوماسي من الحرب.

وأشار ترامب، الذي يتعرض لضغوط لخفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، إلى إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران قريبا.

قال ترامب لصحفيين في المكتب البيضاوي أمس الأربعاء "إذا حدث ذلك، فقد يحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع"، دون أن يوضح ما يتوقع حدوثه خلال تلك الفترة.

وأضاف ترامب أن الأطراف تعمل على فصل مسألة إعادة فتح المضيق عن الصراع في لبنان.

* نفي إيراني

قالت السلطات ووسائل الإعلام الحكومية في الكويت إن هجمات أمس الأربعاء تسببت في أضرار في منشآت بالمطار وبعثات دبلوماسية، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 60.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الحرس الثوري حمل مسؤولية التدمير لصواريخ اعتراض أمريكية فشلت في إصابة أهدافها. لكن الجيش الأمريكي نفى ذلك وقال إن طائرات مسيرة إيرانية استهدفت المطار عمدا.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن الحرس الثوري هاجم أيضا مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية.

ونفت القيادة المركزية الأمريكية تعرض قواعدها للقصف. وقالت إنها نفذت جولة جديدة من "الضربات الدفاعية" في جنوب إيران، وشنت ضربات أيضا على جزيرة قشم قرب مضيق هرمز بعد محاولات إيرانية لشن هجمات.

* شروط إيران

في الأسبوع الماضي، أشارت إيران والولايات المتحدة إلى إحراز تقدم نحو اتفاق مبدئي مؤقت لوقف الحرب وإعادة فتح المضيق، لكن الجانبين لم يوقعا بعد على الاتفاق مما سيؤجل مفاوضات أكثر تعقيدا لوقت لاحق.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي في رسالة اليوم الخميس إن أعداء إيران هُزموا بالفعل في ساحة المعركة ويحاولون الآن زرع الانقسامات الداخلية.

ولم يظهر خامنئي علنا بعد منذ أن خلف والده، الذي قتل في غارة جوية في بداية الحرب.

وبالإضافة إلى اشتراط طهران إنهاء القتال في لبنان للتوصل إلى اتفاق، فإنها تريد أيضا الحصول على مليارات الدولارات من إيرادات النفط وإعفاء من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام، ورفع الحصار الأمريكي على موانئها ومواصلة بسط نفوذها على المضيق.

ويقول ترامب إن أولويته القصوى هي منع إيران من الحصول على أسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

وأرسلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تقريرا إلى الدول الأعضاء اليوم كررت فيه دعواتها لإيران بإبلاغ الوكالة على وجه السرعة بمصير اليورانيوم المخصب لديها منذ قصف مواقعها النووية قبل عام والسماح باستئناف عمليات التفتيش بالكامل.