مقدمة شاملة 3-مصدران: أمريكا وإيران تقتربان من اتفاق لإنهاء الحرب
لإضافة تفاصيل وتعليقات من ترامب
من أريبة شاهد وستيف هولاند وألكسندر كورنويل
إسلام اباد/واشنطن/تل أبيب 6 مايو أيار (رويترز) - قال مصدر من باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط، ومصدر آخر مطلع إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب.
وفي منشور له على منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الأولى من صباح اليوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن من الممكن أن تنتهي الحرب إذا "قبلت إيران تقديم ما تم الاتفاق عليه"، لكنه لم يكشف عن تفاصيل بشأن أي مقترح محدد.
وأكد المصدران صحة التقرير الذي نشره موقع أكسيوس الأمريكي في وقت سابق عن المذكرة المقترحة. وتنص المذكرة المؤلفة من 14 بندا في صفحة واحدة على إنهاء الحرب رسميا، تليها محادثات لفتح ممرات الملاحة عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات الأمريكية عن إيران والاتفاق على قيود على برنامجها النووي.
وقال المصدر الباكستاني "سننهي هذا (الاتفاق) قريبا جدا، نقترب من التوصل إليه". واستضافت باكستان المحادثات الوحيدة المباشرة التي دارت لإنهاء الحرب، وتواصل الوساطة بنقل مقترحات بين الجانبين.
ودفعت التقارير الواردة عن التوصل المحتمل لاتفاق لإنهاء الحرب أسعار النفط لتسجل انخفاضا حادا.
وكتب ترامب في منشوره الصباحي "بافتراض موافقة إيران على ما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض كبير على الأرجح، فستنتهي بذلك عملية "الغضب الملحمي" الأسطورية، وسيسمح الحصار الفعال للغاية بفتح مضيق هرمز أمام الجميع، بما في ذلك إيران".
وأضاف "إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف، وسيكون، للأسف، على مستوى أعلى بكثير وبوتيرة أكبر مما كانت عليه سابقا".
وقبل ساعات، أوقف ترامب مهمة بحرية استمرت ثلاثة أيام لإعادة فتح المضيق، وعزا ذلك إلى إحراز تقدم في محادثات السلام.
ورد الحرس الثوري الإيراني بالقول إنه إذا انتهت "التهديدات" الأمريكية، فسيكون المرور عبر المضيق ممكنا بموجب شروط جديدة يعتزم وضعها، دون الخوض في تفاصيل.
ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأمريكية ولا مسؤولون إيرانيون على طلبات للحصول على تعليق. ونقلت محطة (سي.إن.بي.سي) الأمريكية عن متحدث من وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن طهران تقيم المقترح الأمريكي المؤلف من 14 نقطة.
* مطالب أمريكية رئيسية غير مشمولة في المذكرة
أفاد مصدر مطلع على جهود الوساطة بأن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس يقودان المفاوضات الأمريكية.
وذكر المصدر أنه في حال موافقة الجانبين على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية على مدى 30 يوما للتوصل إلى اتفاق شامل.
وأضاف المصدر أن الاتفاق الشامل سيتضمن رفع الولايات المتحدة للعقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ورفع الحصار الذي تفرضه طهران وواشنطن على مضيق هرمز وفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، بهدف التوصل إلى وقف مؤقت أو تجميد تخصيب اليورانيوم في إيران.
ورغم أن المصادر أكدت أن المذكرة لن تتطلب في البداية تنازلات من أي من الطرفين، فإن المصادر وموقع أكسيوس لم يتطرقا إلى عدد من المطالب الرئيسية التي قدمتها واشنطن سابقا وترفضها إيران.
ومن بين المطالب الأمريكية غير المشمولة في المذكرة فرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني ووقف دعمها لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط.
وبينما تحدثت المصادر عن وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني مستقبلا، لم تذكر مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب الذي يزيد عن 400 كيلوجرام بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية.
وطالبت واشنطن إيران في وقت سابق بالتخلي عن هذا المخزون قبل أي اتفاق لإنهاء للحرب. وشددت إيران في السابق على حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، ونفت سعيها لصنع قنبلة نووية.
* ترامب يعلق مهمة مشروع الحرية
أعلن ترامب في وقت سابق تعليق مهمة "مشروع الحرية" التي أعلنها يوم الأحد لمساعدة السفن على عبور المضيق المغلق.
وفشلت المهمة في تحقيق أي استئناف يذكر لحركة الملاحة في الممر المائي، بل أدت إلى موجة جديدة من الهجمات الإيرانية على سفن في المضيق وعلى أهداف في دول مجاورة.
وفي أحدث واقعة، أفادت شركة شحن فرنسية اليوم الأربعاء بتعرض إحدى سفنها المخصصة لنقل الحاويات أمس الثلاثاء لهجوم في المضيق أسفر عن إصابة أفراد من الطاقم الذي تم إجلاؤه بعد ذلك.
وفي معرض إعلانه عن تعليق المهمة، أشار ترامب دون تفاصيل إلى إحراز "تقدم كبير" في المفاوضات مع إيران.
وأطلق ترامب المهمة بعدما قال إنه سيرفض على الأرجح أحدث المقترحات الإيرانية. وتألف العرض، الذي قدمته إيران الأسبوع الماضي، أيضا من 14 بندا وشمل اقتراحا بتأجيل مناقشة القضايا النووية إلى حين انتهاء الحرب وحل مسألة مضيق هرمز.
ولم يتطرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأربعاء خلال زيارته للصين إلى أحدث تصريحات لترامب، لكنه قال إن بلاده لن تقبل إلا "باتفاق عادل وشامل" في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
* المضيق مغلق
أغلقت إيران المضيق فعليا منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير شباط. وحاصرت الولايات المتحدة منفردة الموانئ الإيرانية في أبريل نيسان.
وفشلت مهمة "مشروع الحرية"، التي كان يريد ترامب أن تفتح البحرية الأمريكية فيها مضيق هرمز، في إقناع السفن التجارية بأن الممر المائي آمن، بل أثارت هجمات إيرانية جديدة على الجانب الآخر من المضيق ودفعت طهران للإعلان عن توسيع نطاق سيطرتها ليشمل مساحات من الساحل الإماراتي.
وأثناء تنفيذ المهمة، استهدفت طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية عدة سفن داخل المضيق وفي محيطه، بالإضافة إلى أهداف في الإمارات، من بينها ميناء النفط الرئيسي الذي يتم منه بعض عمليات التصدير دون الحاجة إلى المرور عبر المضيق.
