مقدمة شاملة 4-أسعار النفط ترتفع مع تبدد آمال السلام بين إيران وأمريكا

لإضافة تفاصيل

ترامب يصف الاقتراح الإيراني المضاد بأنه "هراء"

إيران تطالب بإنهاء الحصار والحصول على التعويضات والسيادة على مضيق هرمز

من المقرر أن يزور ترامب الصين هذا الأسبوع ويناقش قضية إيران مع شي

أمريكا تشهد ضغوطا داخلية ودولية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

من نانديتا بوس وجنى شقير

- تلاشت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران اليوم الثلاثاء بعد قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع طهران "عرضة للانهيار"، وذلك بعد رفض الجمهورية الإسلامية مقترحا أمريكيا لإنهاء الصراع وتمسكها بقائمة مطالب اعتبرها ترامب "هراء".

وتطالب إيران بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، حيث تخوض إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، قتالا مع مسلحي جماعة حزب الله المدعومة من طهران. وأكدت الجمهورية الإسلامية في مطالبها أن تكون لها السيادة على مضيق هرمز، وطالبت بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب وإنهاء الحصار البحري الأمريكي وشروط أخرى.

وقال ترامب، الذي سيبحث ملف الحرب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ عندما يزور بكين هذا الأسبوع، إن رد إيران يهدد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في السابع من أبريل نيسان.

وذكر الرئيس الأمريكي ، الذي هدد مرارا بإنهاء وقف إطلاق النار، لصحفيين "أعتبره الأضعف حاليا، بعد قراءة ذلك الهراء الذي أرسلوه لنا. لم أكمل قراءته حتى".

* النفط يواصل مكاسبه

اقترحت الولايات المتحدة إنهاء القتال قبل بدء محادثات حول قضايا أكثر تعقيدا، منها برنامج إيران النووي.

وواصلت العقود الآجلة لخام برنت المكاسب وقفزت إلى نحو 108 دولارات للبرميل، وسط حالة الجمود التي أدت إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط، كان يمر عبر الممر المائي خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، وأصبح منذ ذلك الحين نقطة ضغط رئيسية في الصراع.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن لا تزال في بحر العرب تواصل فرض الحصار الأمريكي على إيران، وأنها أعادت توجيه 65 سفينة تجارية ومنعت مرور أربع سفن.

وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن تكلفة الحرب الأمريكية في إيران بلغت 29 مليار دولار حتى الآن، بزيادة قدرها أربعة مليارات عن تقدير جرى تقديمه في أواخر الشهر الماضي. وقال مسؤول أمام مجموعة من أعضاء الكونجرس إن التكلفة شملت تحديث إصلاح العتاد واستبداله، إضافة إلى التكاليف التشغيلية.

وأدت الحرب أيضا إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 50 بالمئة في الولايات المتحدة، وإلى زيادة مؤشر أسعار المستهلكين بوتيرة سريعة في أبريل نيسان للشهر الثاني على التوالي، ليشهد التضخم أكبر زيادة سنوية منذ نحو ثلاث سنوات.

* زيارة ترامب للصين

أظهرت استطلاعات رأي أن الحرب لا تحظى بتأييد الناخبين الأمريكيين قبل أقل من ستة أشهر من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب سيحتفظ بالسيطرة على الكونجرس.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أمس أن اثنين من كل ثلاثة أمريكيين، بما يشمل واحدا من كل ثلاثة جمهوريين وكل الديمقراطيين تقريبا، يعتقدون أن ترامب لم يوضح جليا سبب دخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل ترامب إلى بكين غدا الأربعاء. ويريد ترامب أن تقنع الصين إيران بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع. وتبقي الصين على علاقاتها مع إيران، ولا تزال مستهلكا رئيسيا لصادراتها النفطية. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الحصار الأمريكي للمضيق لا يخدم المصلحة العامة للمجتمع الدولي.

وفرضت الولايات المتحدة أمس الاثنين عقوبات جديدة على أفراد وشركات قالت إنهم يساعدون إيران في شحن النفط إلى الصين، وذلك في إطار جهود واشنطن الرامية لقطع التمويل عن برامج طهران العسكرية والنووية. وحذرت الإدارة الأمريكية أيضا المؤسسات المالية من محاولات التحايل على القيود المفروضة.

* تمسك المسؤولين الإيرانيين بموقفهم

تزامن ذلك مع تصريحات من مسؤولين إيرانيين تشير إلى استمرار عزمهم في مواجهة الضغوط الأمريكية.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن محمد أكبر زادة نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري قوله إن طهران وسعت تعريفها لمضيق هرمز ليصبح "منطقة عمليات واسعة" بموجب خطة جديدة.

ولم ترد السلطات الإيرانية حتى الآن على طلب للتعليق على تصريحات أكبر زادة التي عرفت الممر المائي بأنه منطقة تمتد من ساحل مدينة جاسك في الشرق إلى جزيرة سري في الغرب.

وفي منشور على منصة إكس، قال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني اليوم إن طهران قد تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90 بالمئة، وهو مستوى يعتبر صالحا لصناعة الأسلحة، إذا تعرضت البلاد لهجوم جديد.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية قوله إن أي هجوم جديد يشنه العدو سيقابل برد فوري.

وذكر التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري أجرى تدريبات في العاصمة طهران "تركزت على الاستعداد لمواجهة العدو".

* عبور محدود لمضيق هرمز

على الرغم من أن حركة المرور عبر مضيق هرمز محدودة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، أظهرت بيانات شحن من كبلر ومجموعة بورصات لندن أن ثلاث ناقلات محملة بالنفط الخام خرجت من الممر المائي الأسبوع الماضي، مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتجنب التعرض لهجوم إيراني.

وفي العاصمة القطرية الدوحة، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده تدعم الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مضيفا أن الممر يجب ألا يستخدم "سلاحا" خلال حرب إيران.

وقالت ليتوانيا إنها مستعدة للمساهمة بقدرات وموارد لإزالة الألغام في مهمة محتملة لحماية الملاحة في المضيق.

وذكرت بريطانيا يوم السبت أنها سترسل سفينة حربية إلى الشرق الأوسط استعدادا لجهود دولية محتملة في المضيق حين تسمح الظروف بذلك.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إنها استدعت السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج على ما وصفته بتسلل عناصر مسلحة من الحرس الثوري إلى جزيرة بوبيان ووقوع اشتباكات مع القوات المسلحة الكويتية. ولم يصدر بعد أي رد فعل من إيران.