مقدمة شاملة 4-أمريكا وإيران تتبادلان الضربات والكويت تحت القصف
لإضافة اقتباسات وتفاصيل
من يمنى إيهاب
دبي أول يونيو حزيران (رويترز) - قالت إيران إنها هاجمت قاعدة جوية أمريكية عقب هجمات شنتها واشنطن في مطلع الأسبوع على أهداف عسكرية إيرانية، وذكرت الكويت اليوم الاثنين أنها تعرضت للهجوم على الرغم من وقف إطلاق النار الهش والمساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر.
وصعدت أسعار النفط، التي تشهد ارتفاعا كبيرا منذ اندلاع الحرب، بأكثر من ثلاثة بالمئة اليوم الاثنين عقب الضربات الجوية. وتفاقمت حدة التوتر بعد أن أمرت إسرائيل قواتها بالتوغل أكثر في لبنان لمواجهة جماعة حزب الله المدعومة من طهران، في صراع اشتعل من جديد بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن طهران ترغب في إبرام اتفاق. لكن آمال تحقيق انفراجة تضاءلت بسبب تعليقات من مسؤولين إيرانيين ينتقدون الموقف التفاوضي الأمريكي "دائم التغير" وينددون بالهجمات الإسرائيلية في لبنان حيث يسري أيضا وقف لإطلاق النار.
وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس "وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا يشمل بشكل لا لبس فيه جميع الجبهات بما فيها لبنان. أي انتهاك له على جبهة واحدة يُعد انتهاكا لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات".
وأضاف "تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تبعات أي انتهاك للهدنة".
* انهيار وقف إطلاق النار
وأودت الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط بحياة آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.
وتتبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات بصورة متقطعة منذ سريان وقف إطلاق النار مطلع أبريل نيسان، بينما تتوسط باكستان للتوصل إلى اتفاق ربما يكون أكثر قدرة على الصمود.
وذكر الجيش الأمريكي أنه نفذ مطلع الأسبوع ضربات على دفاعات جوية إيرانية ومحطة تحكم أرضية ومسيرتين هجوميتين كانتا تشكلان تهديدا واضحا على السفن وذلك بعد "أعمال إيرانية عدائية" تضمنت إسقاط مسيرة أمريكية فوق المياه الدولية.
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم إنه استهدف قاعدة جوية استخدمتها الولايات المتحدة لشن هجوم على جنوب إيران.
ولم يذكر الحرس اسم القاعدة، لكن الكويت فعلت دفاعاتها الجوية اليوم ونددت بالهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة الإيرانية. وقالت إن "استمرار هذه الاعتداءات وتكرارها يقوض الجهود الرامية إلى خفض التوتر، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".
وقال الجيش الأمريكي اليوم إن القوات الأمريكية اعترضت صاروخين باليستيين إيرانيين استهدفا القوات الأمريكية المتمركزة في الكويت في وقت متأخر أمس الأحد، وأشار إلى عدم تعرض أي من جنوده لأضرار.
* ترامب: أوقفوا الثرثرة السلبية
تجاهل ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من الليل تبادل إطلاق النار، واكتفى بتكرار حديثه الذي لا تدعمه الوقائع حتى الآن عن أن إيران "ترغب حقا في إبرام اتفاق".
وهاجم بشدة منتقديه بما في ذلك من وصفهم "بالجمهوريين غير الوطنيين على ما يبدو"، بسبب "ثرثرتهم" السلبية حول المفاوضات لإنهاء الصراع.
وقال "استريحوا واطمئنوا، كل شيء سينتهي على ما يرام - كما هو الحال دائما!".
ورغم تعليقات ترامب، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن اليوم بتوجيه رسائل متناقضة وذكر أن ذلك لن يجدي نفعا بوصفه أسلوبا تفاوضيا.
وقال بقائي "بدأت المفاوضات وسط شكوك وانعدام ثقة شديدين، ويجري تبادل الرسائل وسط هذه الظروف".
وأضاف "الطرف الآخر يغير مواقفه باستمرار ويطرح مطالب جديدة أو متناقضة (...) من الطبيعي أن يطيل هذا الوضع أمد المفاوضات".
وأشار إلى أن طهران ترى أن تحركات إسرائيل في المنطقة، بما في ذلك لبنان، ليست منفصلة عما تقوم به الولايات المتحدة.
* خلافات مستمرة
يتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، إذ يظهر الناخبون استياء متزايدا بسبب ارتفاع الأسعار. وفي الوقت نفسه، سيواجه ترامب رد فعل يحتمل أن يكون عنيفا من أعضاء حزبه المؤيدين لاتباع سياسات متشددة تجاه إيران إذا ما قدم أي تنازلات لطهران.
ويقول ترامب إن هدفه الرئيسي من الحرب هو منع إيران من صنع سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران باستمرار أن تكون لديها خطط للقيام بذلك.
ولا يزال الخلاف قائما بين الجانبين بشأن عدة قضايا أخرى، مثل مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عوائد النفط الإيراني المجمدة في البنوك الأجنبية والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية اليوم أن 15 سفينة، منها أربع ناقلات نفط، عبرت من مضيق هرمز خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة للحرس الثوري التي نسقت معها عملية العبور وأمنتها.
لكن مسؤولين تنفيذيين في قطاع الشحن في أثينا اليوم قالوا إن أي اتفاق سلام يتطلب تقديم قواعد واضحة تسمح للسفن باستئناف أعمالها المعتادة عبر المضيق.
* خطة أمريكا لإسرائيل ولبنان
تشكل حرب إسرائيل في لبنان على حزب الله عقبة رئيسية أخرى.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إنه أمر القوات بتوسيع انتشارها في لبنان في إطار المعركة ضد حزب الله.
وأصدر نتنياهو اليوم توجهيات للجيش بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي من معاقل حزب الله. واتهم مكتبه الجماعة بارتكاب انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أواخر أبريل نيسان.
وذكر مسؤول أمريكي أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان، واقترح خطة تتيح "تهدئة تدريجية".
