مقدمة شاملة 4-إيران تقول إنها أرسلت ردها على مقترح أمريكا للسلام
لإضافة تفاصيل وتعليقات
من نيرة عبد الله والولي الولي وإدريس علي
واشنطن/القاهرة 10 مايو أيار (رويترز) - أفادت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) اليوم الأحد بأن طهران بعثت بردها على مقترح أمريكي لبدء محادثات سلام تفضي لإنهاء الحرب، فيما سُمح لناقلتين بالمرور عبر مضيق هرمز المحاصر.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الرد على المقترح الأمريكي، الذي سلم إلى باكستان المضطلعة بدور الوسيط بين الطرفين، يركز على إنهاء الحرب على كل الجبهات لا سيما لبنان وضمان سلامة حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وكان المقترح الأمريكي يتضمن إنهاء القتال قبل بدء محادثات بشأن قضايا مختلف عليها، من بينها برنامج طهران النووي.
وبعد نحو 48 ساعة من الهدوء النسبي عقب اشتباكات متفرقة خلال الأيام القليلة الماضية، رُصدت طائرات مسيرة معادية فوق عدة دول خليجية اليوم، مما يؤكد استمرار التهديد الذي تواجهه المنطقة رغم وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر.
لكن بيانات شركة كبلر أظهرت أن الناقلة (الخريطيات) التي تشغلها شركة قطر للطاقة عبرت المضيق بسلام وأبحرت صوب ميناء قاسم في باكستان. وتلك هي أول سفينة قطرية تحمل الغاز الطبيعي المسال تتمكن من عبور المضيق منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط.
وقالت مصادر في وقت سابق عن عبور الناقلة إنه حظي بموافقة إيران لتعزيز الثقة مع قطر وباكستان، اللتين تتوسطان من أجل إنهاء الحرب. ومن شأن الخطوة أن تخفف من موجة انقطاعات الكهرباء في باكستان بسبب تعطل واردات الغاز الحيوية.
بالإضافة إلى ذلك، ذكرت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية اليوم أن ناقلة بضائع سائبة ترفع علم بنما متجهة صوب البرازيل تسنى لها عبور مضيق هرمز عبر مسار حددته القوات المسلحة الإيرانية. وكانت الناقلة حاولت عبور المضيق في الرابع من مايو أيار.
* ضغوط على ترامب
ومع قرب موعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين هذا الأسبوع، تتزايد الضغوط لوضع حد للحرب التي أشعلت فتيل أزمة طاقة عالمية وتشكل تهديدا متزايدا للاقتصاد العالمي.
وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية الرامية لكسر حالة الجمود بين الجانبين ومرور ناقلة الغاز القطرية، لا يزال التهديد للملاحة البحرية واقتصادات المنطقة مرتفعا.
وقالت الإمارات اليوم الأحد إنها اعترضت طائرتين مسيرتين قادمتين من إيران، بينما نددت قطر بهجوم بطائرات مسيرة استهدف سفينة شحن انطلقت من أبوظبي في المياه القطرية. وأكدت الكويت أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع طائرات مسيرة معادية دخلت مجالها الجوي.
وتفرض إيران حظرا شبه كامل على حركة الشحن ما عدا المرتبطة بها عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس الإمدادات العالمية من النفط قبل اندلاع الحرب، والذي برز كأحد أهم نقاط الضغط في الحرب.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة. وناقش الشيخ محمد جهود الوساطة التي تبذلها باكستان لإنهاء الحرب مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في ميامي أمس السبت.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية اليوم أن الشيخ محمد أبلغ عراقجي خلال اتصال هاتفي بأن حرية الملاحة تعد مبدأ راسخا لا يقبل المساومة، لكن الوزارة لم تحدد تاريخ الاتصال. وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية التركية بأن وزير الخارجية التركي تحدث أيضا إلى عراقجي.
ويقول نواب إيرانيون إنهم بصدد صياغة مشروع قانون لإضفاء الطابع الرسمي على إدارة إيران للمضيق، يشمل بنودا تمنع مرور سفن "الدول المعادية".
وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر وتعرضت الإمارات لهجمات جديدة يوم الجمعة. ووردت أنباء عن وقوع اشتباكات متفرقة يوم الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أمريكية في المضيق.
* أمريكا تنتقد حلفاءها
فرضت واشنطن حصارا على السفن الإيرانية الشهر الماضي، لكن طهران لا تزال تتريث في استجابتها لدعوات إنهاء الحرب التي تشير استطلاعات رأي إلى أنها أثارت استياء الناخبين في الولايات المتحدة في ظل ارتفاع أسعار البنزين على نحو متواصل.
وقال مسؤول أمريكي مطلع إن تقييما لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) يشير إلى أن إيران لن تواجه ضغطا اقتصاديا هائلا نتيجة الحصار البحري الأمريكي قبل مرور نحو أربعة أشهر.
ووصف مسؤول كبير في المخابرات "المزاعم" المتعلقة بتحليل سي.آي.إيه بأنها خاطئة. وكانت واشنطن بوست أول من أورد تقريرا عن تقييم وكالة المخابرات.
ولم تجد الولايات المتحدة مساندة دولية تذكر في الحرب، إذ رفضت دول في حلف شمال الأطسي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز دون التوصل لاتفاق يوقف الحرب بالكامل أولا ووجود مهمة بتفويض دولي.
وبعد اجتماعه مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني يوم الجمعة، تساءل روبيو عن أسباب إحجام إيطاليا ودول حليفة أخرى لبلاده عن تقديم الدعم لجهود واشنطن لفتح المضيق، وحذر من سابقة خطرة إذا تُركت طهران لتحكم سيطرتها على الممر المائي.
وقالت بريطانيا، التي تعمل مع فرنسا على مقترح لضمان سلامة العبور بالمضيق بمجرد استقرار الأوضاع في المنطقة، أمس السبت إنها سترسل سفينة حربية إلى الشرق الأوسط استعدادا لمثل تلك المهمة التي ستشارك فيها عدة دول.
