مقدمة شاملة 4-إيران وأمريكا تقللان من إمكانية تحقيق انفراجة وشيكة
لإضافة تفاصيل واقتباسات
من مايكل مارتينا والولي الولي
نيودلهي/دبي 25 مايو أيار (رويترز) - قللت الولايات المتحدة وإيران من فرص تحقيق انفراجة وشيكة في الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر، إذ قال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه إما أن تتوصل واشنطن إلى اتفاق جيد مع طهران أو ستتعامل معها "بطريقة أخرى".
وقال روبيو للصحفيين في نيودلهي إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في "البدائل"، بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب أمس الأحد إنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران.
وأضاف روبيو "هناك شيء قوي جدا مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق... وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيا بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين على منصة تروث سوشال إن الاتفاق مع إيران سيكون إما "اتفاقا عظيما وهادفا أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين في مؤتمر صحفي أسبوعي إنه تم التوصل إلى نتائج بشأن عدد من الموضوعات، لكن هذا لا يعني "أننا اقتربنا من توقيع اتفاق".
وأضاف أن مذكرة التفاهم المحتملة تتضمن 14 بندا وتركز على إنهاء الحرب والحصار البحري الأمريكي لمضيق هرمز، مقابل اتخاذ إيران خطوات لضمان المرور الآمن عبر الممر المائي الاستراتيجي.
وقال بقائي إن المحادثات في الوقت الحالي لا تتناول الملف النووي، الذي سيتم التفاوض بشأنه على مدى 60 يوما إذا تم الاتفاق على إطار العمل.
وكتب ترامب أمس على منصة تروث سوشال أن الحصار الأمريكي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز "سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسميا وتوقيعه".
* نقاط الخلاف
قال بقائي إن مذكرة التفاهم المحتملة لا تتضمن أي تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز الذي كان يعبره نحو 20 بالمئة من الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.
وأضاف أن إيران لن تفرض رسوما على المرور عبر المضيق، لكنه ذكر أنه ستكون هناك تكلفة للخدمات التي ستقدم، مثل التوجيه الملاحي وإجراءات حماية البيئة، بموجب بروتوكول سيتم الاتفاق عليه مع عمان، التي تقع على الضفة المقابلة للممر المائي.
وتم إغلاق المضيق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط، ولم يمر عبره سوى عدد قليل من السفن مقارنة بما كان يتراوح بين 125 و140 سفينة يوميا قبل الصراع.
وتسبب إغلاقه في صعود أسعار النفط وأزمة طاقة عالمية أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء.
وتراجعت أسعار النفط أكثر من أربعة بالمئة لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين اليوم الاثنين مع تزايد التفاؤل حيال اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق.
ولا يزال الجانبان على خلاف حول عدد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية وحرب إسرائيل في لبنان مع جماعة حزب الله المدعومة من طهران ومطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في حسابات بنوك أجنبية .
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية اليوم الاثنين أن محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي توجه الى قطر، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي في أعقاب محادثات أجريت مع وفد قطري في طهران بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وقالت مصادر إيرانية لرويترز من قبل إن مراحل مستقبلية قد تشهد التوصل إلى "صيغ عملية" لحل الخلاف المتعلق بمخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، مثل تخفيف درجة نقائه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
* وقف إطلاق نار هش
نفت إيران مرارا اتهامات أمريكية وإسرائيلية عن سعيها للحصول على أسلحة نووية، قائلة إن لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية، إلا أن المستوى الذي وصلت إليه في تخصيب اليورانيوم يتجاوز بكثير درجة النقاء اللازمة لتوليد الكهرباء.
وأثار ترامب مرارا إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط. وتعرضت شعبية ترامب لانتكاسات بسبب أثر الحرب السلبي على أسعار الطاقة في الولايات المتحدة وحاول الكونجرس الحد من صلاحياته المتعلقة بالحرب.
وهناك وقف هش لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ منذ أبريل نيسان.
ورد الرئيس على منتقدي طريقة تعامله مع المفاوضات واستعداده للتوصل إلى تسوية مع إيران.
وكتب أمس الأحد "إذا أبرمت اتفاقا مع إيران، فسيكون اتفاقا جيدا ومناسبا... لذا لا تصغوا إلى الفشلة الذين ينتقدون شيئا لا يفقهون عنه شيئا".
ومن شأن التوصل إلى اتفاق يعزز وقف إطلاق النار الهش أن يرفع بعض المعاناة عن كاهل الأسواق، لكنه لن يهدئ على الفور أزمة الطاقة العالمية التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء.
وقتل القصف الأمريكي الإسرائيلي الآلاف في إيران قبل تعليقه بموجب وقف لإطلاق النار في أبريل نيسان.
وقتلت هجمات إسرائيل أيضا آلافا ودفعت مئات الآلاف للنزوح في لبنان الذي غزته مستهدفة مقاتلي جماعة حزب الله. وتسببت ضربات إيرانية على إسرائيل ودول عربية في منطقة الخليج في مقتل العشرات.
