مقدمة شاملة 5-آمال السلام بين إيران وأمريكا تتلاشى والأزمة تدفع أسعار النفط للارتفاع

لإضافة اقتباسات وتفاصيل

ترامب يصف الاقتراح الإيراني المضاد بأنه "هراء"

إيران تطالب بإنهاء الحصار والحصول على تعويضات والسيادة على مضيق هرمز

ترامب يزور الصين هذا الأسبوع ويناقش قضية إيران مع شي

أمريكا تشهد ضغوطا داخلية ودولية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

من نانديتا بوس وجنى شقير

- تلاشت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران اليوم الثلاثاء بعد قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع طهران "على وشك الانهيار" عقب رفض الجمهورية الإسلامية مقترحا أمريكيا لإنهاء الحرب وتمسكها بقائمة مطالب اعتبرها ترامب "هراء".

وتطالب إيران بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان حيث تخوض إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، قتالا مع جماعة حزب الله المدعومة من طهران. وأكدت الجمهورية الإسلامية في مطالبها أن تكون لها السيادة على مضيق هرمز، وطالبت بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، وشروط أخرى.

وقال ترامب، الذي سيبحث ملف الحرب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ عندما يزور بكين هذا الأسبوع، إن رد إيران يهدد وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في السابع من أبريل نيسان.

وذكر الرئيس الأمريكي، الذي هدد مرارا بإنهاء وقف إطلاق النار، أمس الاثنين لصحفيين "أعتبره الأضعف حاليا، بعد قراءة ذلك الهراء الذي أرسلوه لنا. لم أكمل قراءته حتى".

* النفط يواصل مكاسبه

اقترحت الولايات المتحدة إنهاء القتال قبل بدء محادثات حول قضايا أكثر تعقيدا، منها برنامج إيران النووي.

وواصلت العقود الآجلة لخام برنت المكاسب وقفزت إلى نحو 107 دولارات للبرميل، وسط حالة الجمود التي أدت إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز بصورة شبه كاملة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط، كان يمر عبر الممر البحري خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، وأصبح منذ ذلك الحين نقطة ضغط رئيسية في الصراع.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن لا تزال في بحر العرب تواصل فرض الحصار الأمريكي على إيران، وأنها أعادت توجيه 65 سفينة تجارية ومنعت مرور أربع سفن.

وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن تكلفة الحرب الأمريكية في إيران بلغت 29 مليار دولار حتى الآن، بزيادة قدرها أربعة مليارات عن تقدير جرى تقديمه في أواخر الشهر الماضي. وقال مسؤول أمام مجموعة من أعضاء الكونجرس إن التكلفة شملت تحديث نفقات إصلاح العتاد واستبداله، إضافة إلى التكاليف التشغيلية.

وأدت الحرب أيضا إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 50 بالمئة في الولايات المتحدة، وإلى زيادة مؤشر أسعار المستهلكين بوتيرة سريعة في أبريل نيسان للشهر الثاني على التوالي، ليشهد التضخم أكبر زيادة سنوية منذ نحو ثلاث سنوات.

* زيارة ترامب للصين

أظهرت استطلاعات رأي أن الحرب لا تحظى بتأييد الناخبين الأمريكيين قبل أقل من ستة أشهر من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد ما إذا كان بوسع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أمس أن اثنين من كل ثلاثة أمريكيين، بما يشمل واحدا من كل ثلاثة جمهوريين وكل الديمقراطيين تقريبا، يعتقدون أن ترامب لم يوضح سبب دخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل ترامب إلى بكين غدا الأربعاء.

ويريد ترامب أن تقنع الصين إيران بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع. وتبقي الصين على علاقاتها مع إيران، ولا تزال مشتريا رئيسيا لصادراتها النفطية. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الحصار الأمريكي للمضيق لا يخدم المصلحة العامة للمجتمع الدولي.

وفرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات جديدة على أفراد وشركات قالت إنهم يساعدون إيران في شحن النفط إلى الصين، وذلك في إطار جهود واشنطن الرامية لقطع التمويل عن برامج طهران العسكرية والنووية. وحذرت الإدارة الأمريكية أيضا المؤسسات المالية من محاولات التحايل على القيود المفروضة.

وبحث وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار ونظيره الصيني وانغ يي اليوم جهود إسلام اباد الجارية للتوسط من أجل إنهاء الحرب.

* تمسك المسؤولين الإيرانيين بموقفهم

تزامن ذلك مع تعليقات من مسؤولين إيرانيين تشير إلى استمرار عزمهم في مواجهة الضغوط الأمريكية.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن محمد أكبر زادة نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري قوله إن طهران وسعت تعريفها لمضيق هرمز ليصبح "منطقة عمليات واسعة" بموجب خطة جديدة.

ولم ترد السلطات الإيرانية بعد على طلب للتعليق على تصريحات أكبر زادة التي عرفت الممر المائي بأنه منطقة تمتد من ساحل مدينة جاسك في الشرق إلى جزيرة سري في الغرب.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية قوله إن أي هجوم جديد يشنه العدو سيقابل برد فوري.

وذكر التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري أجرى تدريبات في العاصمة طهران "تركزت على الاستعداد لمواجهة العدو".

* عبور محدود من مضيق هرمز

لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة جدا.

وعبرت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية مضيق هرمز بنجاح اليوم بعد أيام من عبور أول شحنة من هذا النوع بموجب ترتيب بين إيران وباكستان.

ومع مواصلة الدول الاستعدادات لما قد يحدث بعد أي اتفاق سلام دائم، أعلنت بريطانيا أنها ستسهم بمعدات ذاتية التشغيل للكشف عن الألغام، وطائرات مقاتلة، والسفينة الحربية دراجون في مهمة دفاعية متعددة الجنسيات تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق.

وأعلن وزير الدفاع جون هيلي هذا الالتزام خلال قمة عبر الإنترنت مع أكثر من 40 من نظرائه من الدول الأخرى المشاركة في المهمة التي قال إنها ستبدأ عندما تسمح الظروف بذلك.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إنها استدعت السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج على ما وصفته بتسلل عناصر مسلحة من الحرس الثوري إلى جزيرة بوبيان ووقوع اشتباكات مع القوات المسلحة الكويتية. ولم يصدر بعد أي رد فعل من إيران.