مقدمة شاملة 6-استمرار الخلاف بين أمريكا وإيران حول مسائل رئيسية
لإضافة اقتباسات وتفاصيل
من جاكوب بوجيدج وجنى شقير وآصف شاه زاد
واشنطن/دبي 21 مايو أيار (رويترز) - تمسكت الولايات المتحدة وإيران اليوم الخميس بمواقفهما المتعارضة تماما بشأن مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال إن هناك "بعض المؤشرات الجيدة" حول المحادثات.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستحصل في نهاية المطاف على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب والذي تعتقد واشنطن أنه مُعد لصنع سلاح نووي بينما تقول طهران إنه مخصص للأغراض السلمية فقط.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض "سنحصل عليه. لسنا بحاجة إليه، ولا نريده. ربما ندمره بعد الحصول عليه، لكننا لن نسمح لهم بحيازته".
وقال روبيو للصحفيين إن الحل الدبلوماسي لن يكون ممكنا إذا طبقت طهران نظام رسوم عبور في مضيق هرمز. لكنه أضاف أن هناك بعض التقدم في المحادثات.
وأضاف "هناك بعض المؤشرات الجيدة... لا أريد أن أبدو مفرطا في التفاؤل.. لذا لننتظر ونرى ما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة".
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة اليوم الخميس وانخفضت وسط ضبابية إزاء احتمالات التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وقبل إدلاء ترامب بتصريحاته، أبلغ مسؤولان إيرانيان كبيران رويترز بأن الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصدر توجيها يقضي بعدم نقل مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب إلى الخارج.
وانتقد ترامب بشدة عزم طهران فرض رسوم على العبور من مضيق هرمز، والذي كان يمر عبره خُمس نفط وغاز العالم قبل الحرب.
وقال "نريده مفتوحا، نريده مجانيا. لا نريد رسوما. إنه ممر مائي دولي".
وأضاف أنه مستعد لاستئناف الهجمات على إيران إذا لم يحصل على "الردود الصحيحة" من القيادة الإيرانية.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من استئناف الهجمات. وقال في بيان "لو تكرر العدوان على ايران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستمتد هذه المرة إلى مناطق تتجاوز حدود المنطقة".
* لا تقدم يذكر في المحادثات
لم تحرز المحادثات لإنهاء الحرب تقدما يذكر بعد ستة أسابيع من بدء سريان وقف إطلاق النار الهش غير أن ثلاثة مصادر قالت لرويترز إن الوسيط الرئيسي، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ربما يتوجه إلى طهران اليوم سعيا لاستئناف المحادثات.
وقال أحد المصادر "نتحدث إلى كل المجموعات المختلفة في إيران لتسهيل التواصل ولتكتسب الأمور زخما... مسألة اقتراب نفاد صبر ترامب تثير قلقا لكننا نعمل بوتيرة نوصل بها الرسائل بين الطرفين".
وتلحق هذه الأزمة أضرارا بالغة بالاقتصاد العالمي، ويرجع ذلك أساسا إلى التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط.
ويتعرض ترامب أيضا لضغوط داخلية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، إذ انخفضت نسبة تأييده وفقا لاستطلاعات الرأي إلى ما يقارب أدنى مستوى منذ عودته إلى البيت الأبيض بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
وقدمت إيران مقترحا جديدا للولايات المتحدة هذا الأسبوع، لكن ما تقوله علنا عن مضمونه يشكل تكرارا لبنود رفضها ترامب من قبل، بما يشمل السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن أضرار الحرب وإلغاء العقوبات والإفراج عن أصول وأموال مجمدة وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي اليوم مجددا مطالب طهران بالسيادة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي، قائلا إن العدوان من الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض دول المنطقة غيّر بشكل جذري الوضع الأمني في المضيق.
وقال آبادي في تعقيب قانوني إن بإمكان إيران بموجب القانون الدولي اتخاذ "تدابير عملية ومتناسبة" لحماية أمنها وسلامة الملاحة البحرية.
* صدمة طاقة عالمية
قالت وكالة الطاقة الدولية إن الصراع سيحدث أكبر صدمة طاقة في العالم.
وحذرت الوكالة اليوم من أن ذروة الطلب على الوقود خلال فصل الصيف، إلى جانب نقص الإمدادات الجديدة من الشرق الأوسط، يعني أن السوق قد تدخل "المنطقة الحمراء" في شهري يوليو تموز وأغسطس آب.
ويمر عدد قليل من السفن عبر المضيق مقارنة بعدد تراوح بين 125 و140 سفينة كانت تعبره يوميا قبل الحرب.
وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن 31 سفينة مرت من مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بالتنسيق مع البحرية الإيرانية.
وتقول إيران إنها تهدف إلى فتح المضيق أمام الدول الصديقة التي تلتزم بشروطها. وربما يشمل ذلك فرض رسوم على العبور، وهو ما تقول واشنطن إنه غير مقبول.
وقال روبيو "سيجعل ذلك التوصل إلى اتفاق دبلوماسي أمرا غير ممكن... مثل هذا السعي يشكل تهديدا للعالم، وهو أمر غير قانوني بالمرة".
وقال ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهما شنا الحرب لوقف دعم إيران لجماعات متحالفة معها في المنطقة وتفكيك برنامج طهران النووي وتدمير قدراتها الصاروخية وتهيئة الظروف للإيرانيين لإسقاط النظام.
لكن الحرب لم تنجح بعد في تجريد إيران من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستوى قريب من الدرجة اللازمة لصنع سلاح نووي، أو في القضاء على قدرتها على تهديد جيرانها بالصواريخ والطائرات المسيرة وبحلفائها من الجماعات المسلحة.
