مقدمة شاملة 6-ترامب: رد إيران على مقترح السلام الأمريكي غير مقبول

لإضافة تعليق لترامب وتفاصيل

باكستان تنقل رد إيران إلى أمريكا

ناقلة قطرية وناقلة بضائع سائبة تعبران مضيق هرمز

رصد طائرات مسيرة معادية فوق عدة دول خليجية

إيران تصدر تحذيرا بشأن سفن حربية أجنبية

من نيرة عبد الله والولي الولي وإدريس علي

- رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد رد إيران على اقتراح واشنطن إجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب، في الوقت الذي سُمح فيه لسفينتين بالمرور عبر مضيق هرمز المحاصر.

وكتب ترامب على حسابه بمنصة تروث سوشال "لقد قرأت للتو رد من يُسمون 'ممثلو' إيران. لا يعجبني هذا الرد - إنه غير مقبول بتاتا". ولم يخض في التفاصيل.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية في وقت سابق اليوم الأحد بأن الرد يركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات لا سيما لبنان وضمان سلامة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، دون الإشارة إلى كيفية معاودة فتح الممر المائي الحيوي أو توقيته.

جاء ذلك عقب اقتراح أمريكي بإنهاء القتال قبل بدء محادثات بخصوص قضايا أكثر حساسية، منها البرنامج النووي الإيراني.

وذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن اقتراح طهران تضمن إنهاء فوريا للحرب على جميع الجبهات ووقف الحصار البحري الأمريكي وضمانات بعدم شن أي هجمات أخرى على إيران ورفع العقوبات المفروضة عليها، ومنها الحظر الأمريكي على مبيعات النفط.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر لم تسمها القول إن إيران اقترحت تخفيف تركيز بعض اليورانيوم عالي التخصيب لديها، ونقل الباقي إلى دولة ثالثة.

وقال مسؤول باكستاني إن إسلام اباد نقلت رد إيران إلى الولايات المتحدة في ظل ما ما تقوم به من وساطة بين الجانبين. ولم يصدر أي تعليق من واشنطن حتى الآن.

وبعد هدوء نسبي دام نحو 48 ساعة عقب اشتباكات متفرقة خلال الأيام القليلة الماضية، رُصدت طائرات مسيرة معادية فوق عدة دول خليجية اليوم، مما يؤكد استمرار التهديد الذي تواجهه المنطقة رغم وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر.

لكن بيانات شركة كبلر أظهرت أن الناقلة (الخريطيات) التي تشغلها شركة قطر للطاقة عبرت المضيق بسلام وأبحرت صوب ميناء قاسم في باكستان. وتلك هي أول سفينة قطرية تحمل الغاز الطبيعي المسال تتمكن من عبور المضيق منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط.

وقالت مصادر في وقت سابق عن عبور الناقلة إنه حظي بموافقة إيران لتعزيز الثقة مع قطر وباكستان، اللتين تتوسطان من أجل إنهاء الحرب. ومن شأن الخطوة أن تخفف من موجة انقطاع الكهرباء في باكستان بسبب تعطل واردات الغاز الحيوية.

بالإضافة إلى ذلك، ذكرت وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية شبه الرسمية اليوم أن ناقلة بضائع سائبة ترفع علم بنما متجهة صوب البرازيل تسنى لها عبور مضيق هرمز من مسار حددته القوات المسلحة الإيرانية. وكانت الناقلة حاولت عبور المضيق في الرابع من مايو أيار.

* ضغوط على ترامب

ومع قرب موعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين هذا الأسبوع، تتزايد الضغوط لوضع حد للحرب التي أشعلت فتيل أزمة طاقة عالمية وتشكل تهديدا متزايدا للاقتصاد العالمي.

وتفرض إيران حظرا شبه كامل على حركة الشحن باستثناء المرتبطة بها عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس الإمدادات العالمية من النفط قبل اندلاع الحرب، وبرز كأحد أهم نقاط الضغط في الحرب.

ولدى سؤاله عما إذا كانت العمليات القتالية ضد إيران انتهت، قال ترامب في تصريحات بثت اليوم الأحد "تعرضوا للهزيمة، لكن هذا لا يعني أنهم انتهوا".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب لم تنته بعد، إذ لا يزال هناك "مزيد من العمل الذي يتعين القيام به" لنقل اليورانيوم المخصب من إيران وتفكيك مواقع التخصيب والتعامل مع وكلاء إيران وقدراتها في مجال الصوارويخ الباليستية.

وذكر نتنياهو في مقابلة على شبكة (سي.بي.إس نيوز) أن الدبلوماسية هي الطريقة المثلى لنقل اليورانيوم المخصب، لكنه لم يستبعد نقله بالقوة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصات التواصل الاجتماعي إن طهران "لن ترضخ أبدا للعدو " وستدافع عن مصالحها الوطنية بكل قوة".

وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية الرامية لكسر حالة الجمود بين الجانبين، لا يزال التهديد الذي يواجه الملاحة البحرية واقتصادات المنطقة مرتفعا.

فقد قالت الإمارات اليوم الأحد إنها اعترضت طائرتين مسيرتين قادمتين من إيران، بينما نددت قطر بهجوم بطائرات مسيرة استهدف سفينة شحن انطلقت من أبوظبي في المياه القطرية. وأكدت الكويت أن دفاعاتها الجوية تصدت لطائرات مسيرة معادية دخلت مجالها الجوي.

وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر وتعرضت الإمارات لهجمات جديدة يوم الجمعة. ووردت أنباء عن وقوع اشتباكات متفرقة يوم الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أمريكية في المضيق.

واستمرت الاشتباكات في جنوب لبنان بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران، رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن وجرى الإعلان عنه في 16 أبريل نيسان.

وتجددت الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس آذار عندما أطلقت الجماعة النار ردا على هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. ومن المقرر أن تبدأ أحدث جولة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن في 14 مايو أيار.

* تحذير إيراني

فرضت واشنطن حصارا على السفن الإيرانية الشهر الماضي، لكن طهران لا تزال تتريث في استجابتها لدعوات إنهاء الحرب التي تشير استطلاعات رأي إلى أنها أثارت استياء الناخبين في الولايات المتحدة في ظل ارتفاع أسعار البنزين على نحو متواصل.

وفيما تواجه إدارة ترامب سخط الناخبين الأمريكيين قبل أقل من ستة أشهر من انتخابات الكونجرس، قال وزير الطاقة كريس رايت لشبكة (إن.بي.سي) إن إدارة ترامب "تبحث باستمرار عن أفكار مختلفة" لخفض أسعار البنزين.

ولم تجد الولايات المتحدة مساندة دولية تذكر في الحرب، إذ رفضت دول في حلف شمال الأطسي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز دون التوصل لاتفاق يوقف الحرب بالكامل أولا ووجود مهمة بتفويض دولي.

وعلى الصعيد المحلي، اضطر ترامب إلى صد محاولات الديمقراطيين في الكونجرس لفرض إنهاء الحرب من خلال تشريع قانون صلاحيات الحرب.

وقال السناتور جاك ريد، أقدم عضو ديمقراطي بلجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، اليوم لقناة فوكس نيوز "هذا وضع ساء كثيرا بسبب تصرفات دونالد ترامب، وهو الآن يتخبط محاولا إيجاد طريقة للخروج منه".

وقالت بريطانيا، التي تعمل مع فرنسا على مقترح لضمان سلامة العبور بالمضيق بمجرد استقرار الأوضاع في المنطقة، أمس السبت إنها سترسل سفينة حربية إلى الشرق الأوسط استعدادا لمثل تلك المهمة.

وذكر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على منصات التواصل الاجتماعي أن أي تمركز لسفن حربية بريطانية أو فرنسية أو غيرها حول مضيق هرمز بحجة "حماية الملاحة" يعد تصعيدا وسيقابل بالقوة.

وردا على ذلك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس على أهبة الاستعداد لمساعدة المهمة الدولية، وأضاف "لم نكن نتوقع أبدا نشر قوات عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز".