مقدمة شاملة1-تباطؤ عبور الناقلات بمضيق هرمز عقب تجدد التوتر بين واشنطن وطهران

بيانات شحن: تباطؤ في حركة مرور الناقلات اليومية

ارتفعت أسعار النفط بنحو 5% هذا الأسبوع في أعقاب الاشتباكات

إيران: مرور السفن يجب أن يتم وفق شروطها، وأمريكا تعارض ذلك

استمرار الحداد في إيران لمقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي

من أحمد الإمام وإيمان أبو حصيرة

- أظهرت مؤشرات تتبع حركة الناقلات أن العبور اليومي عبر مضيق هرمز تباطأ على ما يبدو اليوم الجمعة، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات هذا الأسبوع وتجدد الخلاف بينهما بشأن الجهة التي تفرض سيطرتها على المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي.

وأعادت الهجمات إثارة المخاوف بشأن تعافي إمدادات النفط العالمية وحركة الشحن البحري، كما سلطت الضوء على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران التفاوض للتوصل إلى اتفاق دائم.

ورغم تراجع أسعار النفط اليوم الجمعة، فإنها لا تزال تتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية تراوح بين أربعة بالمئة وخمسة بالمئة في أعقاب التصعيد الأحدث.

* ارتفاع إمدادات النفط العالمية لكنها لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب

قالت وكالة الطاقة الدولية إن إمدادات النفط العالمية ارتفعت 4.1 مليون برميل يوميا في يونيو حزيران مع استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، لكنها بقيت أقل بنحو 9.4 مليون برميل يوميا مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وحذرت الوكالة من شح محتمل في إمدادات الديزل والبنزين، مشيرة إلى أن المصافي استجابت لإعادة فتح المضيق بوتيرة أبطأ من استجابة أسعار النفط.

وكان مضيق هرمز ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب. لكن بعد الحرب، أبقت طهران المضيق في حكم المغلق، ما أدى إلى حالة جمود في المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة، صاحبة أقوى قوة عسكرية في العالم.

وبموجب الاتفاق المؤقت، أنهت الولايات المتحدة الحصار البحري الذي فرضته على الموانئ الإيرانية، فيما تعهدت إيران بضمان المرور الآمن للسفن التجارية.

لكن واشنطن اتهمت هذا الأسبوع القوات الإيرانية بشن هجمات على ثلاث ناقلات نفط في المنطقة، وردت باستهداف مواقع عسكرية على الساحل الجنوبي لإيران وفي أقاليمها الشرقية. ورغم أن إيران لم تعلن مسؤوليتها عن تلك الهجمات، يرى محللون أن طهران تستخدم مثل هذه التحركات لتعزيز موقفها التفاوضي.

ثم هاجمت إيران مواقع عسكرية أمريكية في دول خليجية أمس الخميس.

وقالت الولايات المتحدة إنها فعلت ذلك بهدف إبقاء المضيق مفتوحا وألا تسيطر عليه إيران، لكن طهران حذرت من أن المضيق لن يعاد فتحه إلا بشروطها، وأن أي تدخل أمريكي سيقابله "رد ساحق".

ودفعت الهجمات على السفن القطرية والسعودية الثلاث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعلان "انتهاء" الهدنة، لكن مسؤولا أمريكيا قال بعد ذلك إن واشنطن لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل مع إيران وإن "المحادثات الفنية مستمرة".

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن قطر تجري محادثات مع الولايات المتحدة وإيران لتهدئة الأزمة.

وقبل هجمات هذا الأسبوع، كان عدد الناقلات التي تعبر يوميا من المضيق قد ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ بدء الحرب، وبلغ 40 سفينة في المتوسط، لكن هذا العدد لا يزال بعيدا عن المتوسط الذي كان يتراوح بين 125 و140 رحلة يوميا قبل الصراع.

* مراسم عزاء

دفنت إيران أمس الخميس زعيمها الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في أقدس ضريح بها والموجود في مدينة مشهد، لتختتم بذلك أسبوعا أقامت خلاله مواكب جنائزية حاشدة ومراسم حداد.

وقتل خامنئي في غارة جوية في أول يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير شباط وأدت إلى اندلاع صراع استمر شهورا وأسفر عن مقتل الآلاف وتعطيل إمدادات الطاقة في جميع أنحاء العالم.

وقال مكتب الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي إن مراسم تأدية واجب العزاء في والده آية الله على خامنئي ستقام اليوم الجمعة بعد صلاة المغرب في مدينة قم. ولم يظهر مجتبى، الذي أصيب في الغارة التي قتلت والده، علنا حتى الآن.

* إنهاء الحرب

أصيب ترامب بالإحباط من عجزه عن إنهاء الحرب. ويخوض حزبه الجمهوري انتخابات التجديد النصفي في وقت لاحق من العام في ظل ارتفاع أسعار البنزين واستياء الناخبين.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية يوم الأربعاء إن قواتها استهدفت ما يقرب من 90 هدفا عسكريا إيرانيا. وأفادت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بأن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل 14 شخصا وإصابة 78 آخرين.

وقال الجيش الإيراني إنه شن هجمات استهدفت منظومة "باتريوت" الأمريكية في الكويت، وموقعا للإنذار المبكر في قطر، ومستودع وقود تابع للجيش الأمريكي في البحرين. وذكر الحرس الثوري الإيراني بعد ذلك أن إيران أطلقت 10 صواريخ باليستية على قاعدة الأزرق العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية في الأردن.